إيطاليا

مساهمة المهاجرين في الميزانية العامة

2021-10-28 03:00:00

تأثير المهاجرين على الاقتصاد الإيطالي

المهاجرون يمثلون جزءًا مهمًا من المجتمع الإيطالي، فهم يسهمون بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم النظام المالي من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة والمساهمات الاقتصادية. تشير البيانات الحديثة إلى أن وجود الملايين من المهاجرين المقيمين في إيطاليا يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

المفاهيم الخاطئة حول تكلفة الهجرة

تسود في النقاشات العامة حول الهجرة في إيطاليا فكرة أن المهاجرين يشكلون عبئًا ماليًا على البلاد. هذه التصورات غالبًا ما تتجاهل واقع أن الكثير من المهاجرين يعملون بجد ويشاركون في تمويل نظام الرعاية الاجتماعية. يشير النقاش العام في كثير من الأحيان إلى المهاجرين غير الشرعيين أو طلبات اللجوء دون أخذ في الاعتبار الغالبية العظمى من المهاجرين الذين يعيشون ويعملون بشكل قانوني.

إسهامات المهاجرين في الميزانية العامة

إسهام المهاجرين في الميزانية العامة يمكن تتبعه من خلال عدة قنوات رئيسية. أهم مصادر الدخل تأتي من المساهمات في الضمان الاجتماعي، حيث بلغ إجمالي ما يقدمه المهاجرون حوالي 15.4 مليار يورو، أي ما يعادل 6.5% من إجمالي مساهمات الضمان الاجتماعي المدفوعة في عام 2019. تليها ضريبة الدخل، حيث ساهم المهاجرون بما يقدر ب5 مليارات يورو على الرغم من أن هذا الرقم أقل من قيمة المساهمات لأن العديد من المهاجرين يتلقون تخفيضات ضريبية بسبب دخولهم المنخفضة.

الضرائب غير المباشرة

بالإضافة إلى الضرائب المباشرة، يساهم المهاجرون أيضًا في الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الأخرى. تشير التقديرات إلى أن المهاجرين دفعوا حوالي 4.5 مليار يورو كضريبة قيمة مضافة و2.3 مليار يورو كرسوم أخرى، مما يبرز مساهمتهم في الاقتصاد المحلي.

التكاليف المرتبطة بالمهاجرين

مع إسهامهم الكبير، تبرز هناك تساؤلات حول التكاليف المرتبطة بوجودهم. تمت دراسة مجموعة من الخدمات التي يحصل عليها المهاجرون، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والرعاية الاجتماعية. في عام 2019، بلغت التكاليف الصحية للمهاجرين حوالي 7.4 مليار يورو، بينما كانت التكاليف التعليمية تعادل 5.82 مليار يورو. وبالرغم من هذه التكاليف، تظل الأرقام تعكس توازنًا إيجابيًا في نتائج الميزانية.

  فيمينالي: تراجع وصول المهاجرين بنسبة 62%، وازدهار في إسبانيا واليونان

التحليل المالي

عند مقارنة جميع الإيرادات والنفقات المتصلة بالمهاجرين، يظهر أن الفائض في الميزانية يبلغ حوالي 4 مليارات يورو. هذا يثبت أن المهاجرين لا يُعتبرون مجرد كلفة إنما هم مساهمون حيويون في دعم الاقتصاد الإيطالي. هذه المعطيات تناقض السرد السائد حول الهجرة، مما يستدعي إعادة تقييم المشاركات الاجتماعية والاقتصادية للمهاجرين.

السياسة الأوروبية والدعم المالي

يستفيد المهاجرون أيضًا من الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي، حيث تُخصص ميزانيات معينة لدعم سياسات الهجرة والتكامل. الفوائد المقدمة من هذه الأموال تُستخدم في مجالات متنوعة تهدف إلى دعم اندماج المهاجرين ومساعي تحسين حياتهم في إيطاليا.

استنتاجات مرئية

تظهر البيانات أن المهاجرين يُسهمون بشكل إيجابي في الاقتصاد الإيطالي، مما يتطلب استثمارًا أكثر فهمًا في هذا السياق. يجب الانفتاح على الحقائق التي تشير إلى أهمية وجود المهاجرين كأفراد عمال نشطين يسعون لبناء حياة جديدة والمساهمة في المجتمع، وليس مجرد عبء على النظام.