إيطاليا

مصر وبنغلاديش بلدان “غير آمنة”: إليكم السبب وراء أمر القضاة بعودة المهاجرين من ألبانيا

2024-10-18 03:00:00

عودة المهاجرين: خلفيات قانونية وإجراءات معقدة

في الفترة الأخيرة، أصدرت محكمة الاستئناف في روما قرارًا يثير الضجة بشأن حالات 12 مهاجرًا مصريًا وبنغلاديشيًا كانوا محتجزين في مركز للعودة في ألبانيا. عقب توقيع بروتوكول بين الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني ونظيرتها الألبانية، تم إجراء ترتيبات لعودة هؤلاء المهاجرين إلى إيطاليا، حيث يُعتبرون بحاجة إلى حماية دولية.

حكم المحكمة: عدم الاعتراف بالأمن في البلدان المعنية

قضت القاضية لوتشانا سانجيovani بأنه لا يمكن إنهاء إجراءات اللجوء بطريقة "مُسرعة" في ألبانيا، وهو ما يعني أن هؤلاء المهاجرين سيخضعون لعملية عادية في إيطاليا حيث تتاح لهم الفرصة لتقديم طلبات لجوء قانونية. يعتمد الحكم بشكل كبير على معايير دورية الحماية الدولية وعلى مفهوم "البلد الآمن"، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الوضع الأمني في كل من مصر وبنغلاديش وما إذا كان بالفعل يمكن اعتبارهما آمنين للمهاجرين بشكل عام.

معايير تأهيل البلد الآمن: قانونية التقييم

استند القرار الصادر عن المحكمة إلى حكمٍ سابق من محكمة العدل الأوروبية، والذي أشار إلى ضرورة تقديم أدلة تثبت أن البلد المعني لا يشهد انتهاكات الحقوق الأساسية بشكل ممنهج. يعاني المهاجرون من مخاوف حقيقية بشأن الاضطهاد في بلدانهم، حيث تسلط السلطات الضوء على عدم وجود أمان بالنسبة لبعض الفئات الاجتماعية.

قضايا سابقة ودروس مستفادة

لقي الحكم صدى واسع في قضايا سابقة كان متاثرًا بها. في 10 أكتوبر، تم رفض طلبات لتأكيد الاحتجاز لعدد من المواطنين التونسيين الذين كانوا في وضع مشابه. تتضح من هذه الحالات أن هناك اتجاهاً منفرداً في تفسير الإجراءات القانونية المتعلقة بملف المهاجرين.

متطلبات وسياقات العودة: الأبعاد القانونية

أحد الأمور الأساسية التي أخذها القاضي بعين الاعتبار هو متطلبات تقديم طلب اللجوء، حيث يُشترط أن يتم هذا الطلب بشكل مباشر عند الحدود أو في مناطق العبور. وقد أكد القرار على أن طبيعة وصول المهاجرين والإجراءات التي تم اتخاذها عند الوصول لا تتماشى مع تطبيق إجراءات العودة السريعة.

  ماذا سيحدث للمهاجرين الذين تم نقلهم إلى ألبانيا؟

استنتاجات حول مفهوم الأمان

يتضح أن الحديث عن "الأمان" بالنسبة للمهاجرين هو مفهوم مضطرب. حيث يتوجب على المحاكم أن توازن بين التوجهات القانونية وبين حقوق الأفراد الذين يسعون للحصول على الحماية. تتطلب هذه المداولات تفكيرًا أعمق حول كيفية التعامل مع الوقائع القاسية التي تواجهها الفئات المستضعفة في الدول التي تُعد معدومة الأمن.