2025-02-26 03:00:00
شهدت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ جلسة مثيرة حول الاستئناف الذي قدّمه طالبان لجوء ضد الاتفاقية بين إيطاليا وألبانيا بشأن معالجة طلبات اللجوء. النقاشات التي أجريت تركزت على مسألة تصنيف ألبانيا كدولة آمنة وتطبيق الإجراءات المعجلة لفحص الطلبات.
المحامون أثناء المحاكمة
خلال الجلسة، أكد المحامون المدافعون عن الطلبين أن المادة 46 من التوجيه 2013/32 المتعلق بالدول الآمنة تلزم القضاة في كل دولة بضمان حق الاستئناف الفعّال من خلال فحص شامل لجميع العناصر المعنية. تكررت الإشارة إلى الحكم الصادر في 4 أكتوبر 2024 في القضية (C-406/22)، الذي ألقى الضوء على أهمية تقييم الإجراءات المتعلقة بالحماية الدولية بشكل دقيق، بما في ذلك تصنيف الدول الثالثة كآمنة. وعلقت المحامية سونيا أنجيلتا قائلة: “الأداة الوحيدة القادرة على ضمان سيادة القانون هي تقليص تصنيف الدول الآمنة إلى الحالات التي تستوفي فيها الشروط المحددة في الملحق 1 من التوجيه”. يحدد الملحق 1 أن “دولة ما تعتبر دولة منشأ آمنة إذا لم تكن هناك اضطهادات عامة ودائمة، أو تعذيب، أو غيرها من أشكال المعاملة أو العقوبة غير الإنسانية، كما أن الظروف السائدة في البلاد لا تؤدي إلى خطر بسبب العنف العشوائي الناتج عن النزاعات المسلحة”.
الانتظار للحكم النهائي
من جهة أخرى، أكدت المحامية في المفوضية الأوروبية، فلافية توما، أن التوجيه 2013/32 يوفر مجالاً للتقدير للدول الأعضاء، ولكن يجب أن تلتزم هذه الدول بالشروط المحددة في الملحق 1. وأوضحت قائلة: “يمكن تصنيف دولة كدولة آمنة فقط إذا لم توجد انتهاكات عامة ودائمة”. ومع ذلك، اعترفت المفوضية بأن التوجيه لا يستبعد إمكانية وضع استثناءات لفئات معينة من الأشخاص. وأشارت إلى أهمية وضوح تلك الفئات وضمان حق الاستئناف الفعّال لها. مضيفةً أن “على الدول الأعضاء ضمان أن تغطي الاستثناءات المقررة هذه الفئات الضعيفة بشكل مناسب”. وفي الوقت نفسه، يُنتظر أن يقدم المحامي العام للمحكمة الأوروبية رأيه في العاشر من أبريل، علماً بأن آراءه ليست ملزمة للمحكمة ولكنها توجهها عادة. من المتوقع أن تُصدر المحكمة حكمها قبل الصيف بسبب السرعة المطلوبة في الإجراءات.
