إيطاليا

يمكن أن تتم التكامل من خلال الشركات والعمل

2024-11-23 03:00:00


Migranti al lavoro nei campi

Migranti al lavoro nei campi – أرشيف

تواجه إيطاليا تحديات ديموغرافية متزايدة تتمثل في انخفاض معدلات المواليد وشيخوخة السكان، مما يجعل الحاجة إلى اليد العاملة الأجنبية أكثر إلحاحًا. يتوقع تقرير صادر عن Unioncamere أن تحتاج الشركات والقطاعات العامة إلى استقطاب ما بين 3.4 و3.9 ملايين موظف بحلول عام 2028، حيث قد يأتي نصف مليون من هؤلاء من صفوف المهاجرين. تشير التوقعات إلى أن هناك حاجة إلى حوالي 640 ألف عامل أجنبي في القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة، وهو ما يمثل نحو 20% من إجمالي العمالة المطلوبة.

أهمية المهاجرين في أسواق العمل الإيطالية

تتوزع احتياجات العمال المهاجرين عبر مجموعة متنوعة من القطاعات، بما في ذلك الزراعة والموضة، حيث يتوقع أن يساهم المهاجرون بنسبة 35% و28% على التوالي من إجمالي عدد الموظفين في هذه الفروع. تظهر البيانات أن 45.7% من الطلب على العمالة الجديدة في قطاع الموضة يأتي من المهاجرين، بينما تسجل قطاعات أخرى مثل اللوجستيات والإنشاءات حاجات مشابهة. هذه المعطيات تسلط الضوء على مدى أهمية الهجرة كمصدر حيوي للنمو واستدامة النظام الإنتاجي الإيطالي. في هذا الإطار، يتوجب إدخال تدابير لحماية حقوق العمال والمهاجرين لضمان معايير العمل اللائقة والآمنة لهم.

المهاجرون في عالم الأعمال

شهدت العقد الأخير زيادة ملحوظة في عدد الشركات التي يديرها أصحابها الأجانب، حيث ارتفعت بنسبة 29.5%، مما يشير إلى خروج العديد من الشركات المحلية من السوق. ومع وجود أكثر من 5 ملايين شركة مسجلة في إيطاليا، يمثل أصحاب الأعمال الأجانب 11.5% من هذا الإجمالي، حيث زادت أعدادهم بشكل ملحوظ مقارنة بنظرائهم الإيطاليين الذين عانوا من تراجع ملحوظ في أعدادهم. تعد قطاعات التجارة والبناء الأسرع في استقطاب المهاجرين في عالم الأعمال، حيث تمثل الشركات التي يديرها الأجانب 20.6% من النشاطات الاقتصادية هناك.

  المهاجرون، سفينة البحرية العسكرية نحو ألبانيا: أول عملية نقل تديرها وزارة الداخلية

الإجراءات الحكومية في مجال الهجرة

تتطلب التحديات المرتبطة بالإدماج الوظيفي معالجة دقيقة، حيث تقدم الحكومة الإيطالية أنظمة جديدة مثل Decreto Flussi الذي يسعى لتسهيل دخول المهاجرين وإدماجهم في سوق العمل، مما يؤكد على أهمية التوظيف في معالجة النقص في اليد العاملة. يلعب Dimitri Cerioli، مستشار العمل، دورًا رئيسيًا في هذا الإطار، حيث يتطلع إلى خلق بيئة عمل أكثر استدامة وزيادة الفعالية في استقطاب العمال الأجانب. يتضمن Decreto Flussi 2024 تسهيلات متعددة مثل تسريع الإجراءات، وزيادة الحصص المخصصة للقطاعات ذات الحاجة الماسة، مثل البناء والخدمات الأساسية.

دور النقابات والشركات في تعزيز الإدماج

تعمل النقابات والهيئات الاستشارية على تعزيز الحقوق العمالية وتحسين ظروف العمل للمهاجرين من خلال إجراءات وقائية، مثل التدريب والتأهيل. يشمل برنامج The Human Safety Net الذي تدعمه Generali تدريبا يتجاوز الـ 3000 ساعة لمساعدي الرعاية الصحية والعاملين في هذا المجال، مما يسهل توظيف المهاجرين ويساهم في تلبية احتياجات السوق.

تحديات جذب العمالة الكفؤة

تواجه إيطاليا تحديات في جذب العمالة الماهرة، حيث تشير الأرقام إلى أن أعداد المهاجرين المهنيين ما زالت دون المستوى المطلوب مقارنة بالاحتياجات الراهنة. رغم وجود ترخيص تشغيل خاص بـ ولادة بطاقة الزرقاء الأوروبية، لاتزال القوانين غامضة فيما يتعلق بمتطلبات مؤهلات التعليم والخبرة، مما يجعل العديد من أصحاب العمل يواجهون صعوبات في تحديد أفراد مؤهلين تلبي احتياجاتهم.

نتائج إيجابية من المبادرات الحالية

تستمر الجهود الرامية إلى تعزيز تخفيض حواجز الدخول في سوق العمل، سواء عبر التسهيلات الحكومية أو نمو الشركات المملوكة للأجانب، مما يدعم اقتصادات مثل إيطاليا. تعتبر المبادرات الحالية خطوة نحو بناء شراكات متينة بين المجتمعات المحلية والمهاجرين، مما يسهم في تحقيق النمو والتسامح الثقافي والتجاري.

  8 أغسطس 1991 - مؤسسة جانجاكامو فلترييلي