البرتغال

البرازيليون الممنوعون من الدخول إلى البرتغال يرتفعون بنسبة 721% بعد تشديد الحكومة لقواعد الهجرة

2025-04-02 17:06:00
ازدياد عدد البرازيلين الممنوعين من دخول البرتغال بنسبة 721%

شهد العام 2024 زيادة ملحوظة في عدد البرازيلين الذين تم منعهم من دخول البرتغال، حيث زادت الأرقام لتصل إلى 1,470 حالة مقارنة بـ 179 حالة في العام السابق. تمثل هذه الحالات نحو 85% من إجمالي حالات المنع البالغة 1,728، مما يجعل البرازيل أكبر دولة مُمثلة في هذا السياق.

أسباب المنع والدوافع الحكومية

وفقًا لتقرير سنوي صادر عن الحكومة البرتغالية، تم تبرير رفض دخول هؤلاء الأفراد بنقص في الوثائق اللازمة، استخدام تأشيرات غير مناسبة أو منتهية، وفشل في تقديم تبريرات مقبولة لطول الإقامة في البرتغال. صار من الواضح أن هذه العقبات تسببت في تفاقم أزمة دخول البرازيلين إلى البلاد، مما زاد من حدة التوترات بين الجالية البرازيلية والسلطات البرتغالية.

التغييرات في قوانين الهجرة وتأثيراتها

تأتي هذه الزيادة في حالات المنع بالتزامن مع تغييرات كبيرة في القوانين المتعلقة بالهجرة التي فرضتها الحكومة البرتغالية. فعلى سبيل المثال، في يونيو 2024، تم إلغاء نظام “الإفصاح عن الاهتمام”، الذي كان يسمح بالحصول على تأشيرات للإقامة بعد سنة من المساهمة في نظام الضمان الاجتماعي. بفعل هذا التغيير، أصبح يُشترط وجود عقد عمل رسمي قبل الوصول إلى البلاد، مما زاد من صعوبة الحصول على إقامة للكثير من الراغبين في الهجرة.

تحديات إضافية للمهاجرين من دول أخرى

لم يكن البرازيلين وحدهم من واجهوا هذه التحديات، حيث جاءت أنغولا في المرتبة الثانية بعدد 274 حالة، تلاها المملكة المتحدة بـ 108 حالات. من الواضح أن العديد من المهاجرين من أمريكا والڤنزويلا أيضًا يواجهون صعوبات مماثلة، مما يعكس اتجاهًا أوسع في السياسات التقييدية للهجرة.

استجابة الحكومة للاحتياجات الاقتصادية

نظرًا لمواجهة الضغوط من القطاعات الاقتصادية بسبب نقص اليد العاملة، أعلنت الحكومة البرتغالية عن إطلاق برنامج “المسار السريع” لإصدار تأشيرات العمل، بهدف تسريع الإجراءات وتقليل الوقت اللازم للحصول على التصاريح. يتضمن هذا البرنامج إجراءات أكثر سلاسة للمهاجرين الراغبين في العمل، شرط تقديم مجموعة من الوثائق الضرورية.

  البرازيليون كانوا أكثر الأجانب منعًا في مطارات البرتغال في 2024 | الشرطة

إجراءات جديدة وتأخيرات مستمرة

ما زالت الإجراءات الجديدة تتطلب أن يقدم المهاجرون عقود عمل صالحة وتأمين صحي وسكن مناسب، بينما يستمر الوقت اللازم لإصدار التأشيرات في الارتفاع، إذ تصل المدة في بعض الحالات إلى ثمانية أشهر. ينعكس هذا التأخير سلباً على أولئك الذين يخططون للدراسة أو العمل في البرتغال، مما يجعلهم عرضة للاكتئاب والقلق بشأن إمكانية تحقيق أحلامهم في للهجرة.

بالتوازي مع هذه التغييرات، لا تزال هناك آمال لبعض البرازيلين، حيث تم الإعلان عن إمكانية حصول مواطني المجموعة البرتغالية للغات المشتركة على تأشيرات إقامة عند وصولهم كزوار، على الرغم من أن هذه الخطوة لا تزال في مراحل التخطيط ولم تُطبق بعد.