2025-04-01 15:02:00
تشديد الرقابة في المطارات البرتغالية وتأثيرها على المسافرين البرازيليين
تشهد المطارات في البرتغال خلال عام 2024 تشديدًا ملحوظًا في الرقابة والإجراءات الأمنية، وهو ما يأتي في إطار سياسة الحكومة الهادفة إلى تعزيز الأمن في الحدود الجوية. البرازيليون يمثلون النسبة الأكبر من الأجانب الذين تم منعهم من الدخول إلى البلاد، حيث أظهرت البيانات أنه في العام نفسه، مُنع 1,727 مسافرًا من دخول الأراضي البرتغالية، منهم 1,470 برازيليًا، مما يعني أنّ 85% من مجموع الأشخاص الممنوعين هم من الجنسية البرازيلية.
أسباب منع دخول المسافرين
تعددت الأسباب التي أدت إلى منع المسافرين من الدخول، حيث تصدرت قائمة الأسباب عدم تقديم الوثائق الضرورية. فقد تم تسجيل 768 حالة مُنع خلالها المسافرون بسبب عدم قدرتهم على إثبات أسبابهم الحقيقية للسفر إلى البرتغال. تليها، حالات عديدة من المسافرين الذين لم يكن لديهم تأشيرات صالحة، والتي بلغت 352 حالة. تتبنى البرتغال نهجًا صارمًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين، مما يعكس رغبتها في التخلص من صورة "البوابات المفتوحة".
الفئات الأكثر تضررًا
بعد المسافرين البرازيليين، احتل مواطنو أنغولا المرتبة الثانية من حيث عدد الممنوعين، حيث تم منع 274 شخصًا من دخول البرتغال. لم يكن الوضع أفضل لمواطني الدول الأوروبية، إذ مُنع 108 بريطانيين من الدخول أيضًا. كما تم منع رجال الأعمال والطلاب من الهند (83)، وغينيا بيساو (72)، وتيمور الشرقية (70)، والسنغال (68) من دخول البلاد، مما يسلط الضوء على اتساع نطاق القيود لتشمل العديد من الجنسيات.
زيادة الرقابة في المطار
نتيجة لتشديد السياسات الأمنية في المطارات، زادت نسبة الطائرات الخاضعة للفحص بمعدل 5,5% مقارنة بالعام السابق. فقد ارتفعت أعداد المسافرين الخاضعين للمراقبة عند الدخول إلى البرتغال بنسبة 6.1%، بينما زادت نسبة المراقبة عند مغادرة البلاد بمعدل 5.9%. وقد أعلنت السلطات أنه تم رصد 24.6 مليون مسافر في كل أرجاء المطارات، مما يمثل ارتفاعًا بحوالي 7.9% عن العام 2023.
الاعتداءات على الحريات الشخصية
تم السماح للشرطة الأوروبية بتعزيز إجراءات التفتيش قبل دخول منطقة الهبوط، مما أثار قلقًا بشأن التوازن بين الأمن الشخصي وحقوق الأفراد. كما أشار تقرير أمني تم إرساله إلى البرلمان إلى أن السلطات البرتغالية كانت أكثر حرصًا على فرض الرقابة على الحدود البحرية، حيث تم مراقبة 47,331 سفينة خلال العام الماضي بزيادة بنسبة 3.1% عن سابقه. من بين هذه السفن، تميزت السفن الترفيهية بعدد أكبر (24,370) مقارنة بالسفن التجارية.
مقترحات الحكومة لمزيد من الإجراءات
بناءً على تلك المعطيات، أعلنت الحكومة البرتغالية أنها ستسعى، في حال أعيد انتخابها، إلى إعادة اقتراح إنشاء وحدة مختصة بالمهاجرين والحدود ضمن الشرطة العامة. لقد قوبل هذا الاقتراح بالرفض في البرلمان، مما أثار انتقادات من قادة الحكومة الحالية لأحزاب المعارضة التي عرقلت هذه الإجراءات الأمينة، والتي كانت تهدف أيضًا إلى منح السلطات صلاحيات أكبر للقبض على المهاجرين غير الشرعيين ومراجعة أوضاعهم القانونية.