البرتغال

الطريق الجديد لتوظيف المهاجرين

2025-04-03 04:09:00

استجابة جديدة لتحديات سوق العمل: الطريق الجديد لتوظيف المهاجرين

أعلنت الحكومة البرتغالية عن دخول آلية جديدة لاستقطاب المهاجرين حيز التنفيذ، بدءًا من 1 أبريل 2025، تحت اسم “الطريق الأخضر”. تمثل هذه المبادرة تحولًا هامًا في كيفية تعامل البلاد مع قضية استقطاب العمال الدوليين، حيث يهدف هذا الإجراء إلى تحسين سرعة وشفافية عملية الهجرة وكفاءة تنظيمها.

إيجاد توازن بين حقوق العمال واحتياجات السوق

تعتبر الهجرة عنصرًا حيويًا في دعم نمو البرتغال، لاسيما في مجالات حساسة تشمل الزراعة، البناء، السياحة، والخدمات. يعاني السوق من نقص متزايد في العمالة الماهرة، مما يستدعي ضرورة وضع نظام منظم لدخول المهاجرين، يضمن حقهم في العمل والعيش بكرامة. لا يهدف “الطريق الأخضر” فقط إلى تسهيل الهجرة، بل يسعى أيضًا إلى حماية حقوق هؤلاء العمال من خلال هيكلة مدروسة تسهم في تخفيف الأعباء البيروقراطية.

ما هو “الطريق الأخضر”؟

هذه الآلية الجديدة عبارة عن اتفاقية تشمل عدة جهات حكومية والمجتمع المدني، مثل المديرية العامة للشؤون القنصلية ومؤسسات العمل والتوظيف. يهدف هذا التعاون إلى تسريع عملية إصدار التأشيرات للعاملين الأجانب، حيث يمكنهم الحصول على تأشيرات عمل في غضون 20 يومًا، شريطة استيفائهم للمعايير المطلوبة. كذلك يضع البروتوكول آليات تضمن تكامل هؤلاء المهاجرين في سوق العمل، مما يعزز من تطويرهم المهني.

خطوات عملية التوظيف عبر “الطريق الأخضر”

يمكن تقسيم عملية توظيف العمال من خلال هذه الآلية إلى خمس مراحل واضحة، لضمان سير الهجرة بسلاسة وشفافية:

  1. الإجراءات الأولية: تقوم الشركة بإرسال المستندات المطلوبة إلى المديرية العامة للشؤون القنصلية لتحديد موعد تقديم طلب التأشيرة.
  2. الإحالة إلى القنصلية: تقوم المديرية بتحويل الطلب إلى القنصلية المحلية، لضمان الحصول على موعد الدعم.
  3. الإجراءات القنصلية: يقدم المتقدمون المستندات الأصلية في القنصلية لمراجعتها.
  4. التقييمات المطلوبة: تقوم الوكالة الخاصة بالهجرة وتقييم الحدود بإصدار التقييمات الضرورية لإصدار التأشيرات.
  5. القرار النهائي: تصدر القنصلية القرار بشأن طلب التأشيرة، بهدف الانتهاء من العملية في غضون 20 يومًا.
  رسالة من AIMA حول دفع الرسوم تثير لبساً بين المهاجرين

المتطلبات المطلوبة من الشركات

يتعين على الشركات التي تسعى للانضمام إلى “البروتوكول” التابع للطريق الأخضر أن تستوفي مجموعة من المعايير المحددة:

  • عدد العمال: يشترط أن توظف الشركات 150 عاملاً على الأقل بشكل مباشر.
  • عائدات الأعمال: يجب أن يسجل حجم مبيعات الشركة سنويًا ما لا يقل عن 25 مليون يورو.
  • تسوية الضرائب: لا يُسمح للشركات التي لديها متأخرات في الضرائب أو التأمينات الاجتماعية بالمشاركة.
  • شهادة دائمة: يجب أن تمتلك الشركات شهادة دائمة صالحة.
  • التمثيل التشاركي: إذا كانت الشركات تابعة لمنظمات، يجب أن تضم على الأقل 30 عضوًا وتحقق عائدات تفوق 250 مليون يورو سنويًا.

اشتراطات إضافية لضمان حقوق المهاجرين

تحتاج الشركات أيضًا إلى ضمان مجموعة من الحقوق الأساسية للعمال المهاجرين:

  • عقد عمل شرعي: يجب أن يتمتع العمال بعقد عمل صالح، يمكن أن يكون مؤقتًا أو دائمًا.
  • التدريب المهني: يجب على الشركات تقديم فرص للتدريب والتعلم للغة البرتغالية.
  • سكن مناسب: يتعين توفير سكن مناسب للعمال وفق المعايير المتفق عليها، مع تقديم خطة توضيحية لضمان عدم زيادة الضغوط على سوق السكن.

قلق حول الاستدامة والتواصل مع العمال المهاجرين

تعتبر قضية توفير سكن ملائم أحد النقاط الحساسة التي تحتاج إلى المزيد من التوضيح. ومع أن “البروتوكول” يتطلب من الشركات توفير سكن للعمال، فإن مفهوم “السكن الملائم” يحتاج إلى تعريف أوضح. كذلك، كانت هناك مقترحات متعلقة بتحديد فترة إقامة دنيا للعمال لتقليل تنقلهم إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، لكنها لم تُدمج ضمن “البروتوكول”.

إضافة إلى ذلك، تم اقتراح إعفاءات ضريبية تتعلق بتكاليف السكن للعمال الأجانب، ولكن لم يتم تضمين هذه الإعفاءات في النسخة الحالية من اتفاقية “الطريق الأخضر”. في حال تطبيق هذه الإعفاءات، فإنها قد تخفف من العبء المالي على الشركات، الأمر الذي قد يشجعها على تحسين ظروف السكن.

  طلبات تأشيرات البحث عن العمل في البرتغال تتضاعف في البرازيل | الهجرة

استشراف آفاق جديدة للهجرة المهيكلة

يمثل “الطريق الأخضر” خطوة كبيرة نحو تنظيم الهجرة العمالية في البرتغال، من خلال تسهيل استقطاب العمال الأجانب وضمان اكتمال العملية بصورة مزمنة. تحرص الحكومة البرتغالية على صياغة سوق عمل أكثر شمولية وفاعلية، إلا أن جوانب مثل تحديد ملامح السكن الملائم وفترات الإقامة بحاجة إلى مزيد من التحقيق والتطوير. مع تنفيذ هذه التعديلات، يمكن أن يصبح هذا المسار نموذجًا يُحتذى به في تنظيم الهجرة ويعزز الفوائد المتبادلة بين البرتغال والمهاجرين.