2025-03-31 14:37:00
زيادة نسبة المهاجرين في البرتغال: هل هي حقيقة مُعترف بها؟
أشار وزير رئاسة الحكومة، أنطونيو ليتاو أمارو، إلى أن البرتغال شهدت تحولات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت واحدة من الدول في أوروبا التي تحتل أعلى نسبة من المهاجرين في تركيبتها السكانية. خلال حديثه الأخير، ذكر الوزير أن هناك بيانات جديدة سيتم الكشف عنها قريبًا، تعكس الزيادة الكبيرة في عدد المهاجرين داخل البرتغال، مشيرًا إلى أن نسبة المهاجرين ازداد بشكل ملحوظ منذ عام 2019.
البيانات الأساسية حول عدد المهاجرين
أوضح الوزير، الذي كان يتحدث في مقابلة مع إحدى الصحف المحلية، أن عدد المهاجرين الذين يعيشون في البرتغال قد تجاوز حاجز المليون. ووفقًا للتقارير السابقة من الوكالة المعنية بالهجرة واللجوء، سجلت الأرقام زيادة ملحوظة بالمقارنة مع السنوات السابقة. على سبيل المثال، في عام 2023، بلغ عدد الأجانب المقيمين في البرتغال 1,044,606، في حين كان الرقم في عام 2018 حوالي 480,300.
الإحصائيات العالمية ومقارنة النسب
أظهرت بيانات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) أن نسبة المهاجرين في البرتغال قد ارتفعت لتصل إلى 10.8% من إجمالي السكان. على الرغم من هذا الرقم، إلا أن البرتغال لا تزال متأخرة مقارنة ببعض الدول الأوروبية الأخرى التي تمتلك نسبًا أعلى بكثير. على سبيل المثال، يُعتبر لوكسمبورغ وسويسرا من الدول التي تتصدر القائمة، حيث تبلغ نسبة المهاجرين فيها 51.2% و31.2% على التوالي.
المقارنة مع المعدلات الأوروبية
تشير بيانات يوروستات إلى أن البرتغال تحتل المرتبة 18 من بين الدول الأوروبية من حيث نسبة السكان الوطنيين، حيث تبلغ نسبة المواطنين البرتغاليين 92.5%، وهي نسبة تفوق المتوسط الأوروبي البالغ 90.9%. بين المهاجرين المقيمين في البرتغال، 1.6% فقط جاءوا من دول الاتحاد الأوروبي، بينما يشكل القادمين من خارج الاتحاد نسبة 5.8%.
تساؤلات حول صحة تصريحات الوزير
بالرغم من التصريحات التي أطلقها الوزير حول زيادة نسبة المهاجرين، فإن الوضع الحالي لا يدعم بصورة قوية فكرة أن البرتغال هي من بين الدول ذات النسبة الأعلى من المهاجرين. يتطلب الأمر مزيدًا من الوقت والبيانات المحدثة لفهم هذه الظاهرة بشكل أوضح وتقييم مدى دقة اعتقاد الوزير. بالاعتماد على الأرقام الحالية، يبدو أن البرتغال لا تزال تتجه نحو تسجيل نسب أعلى من المهاجرين، لكن هناك العديد من الدول التي تتقدمها في هذا المجال.