البرتغال

الهجرة: أرباب العمل يوقعون اتفاقية “المسار الأخضر”، والتنظيمات لاحقاً

2025-03-26 11:02:00

الاتفاق الجديد لتيسير إجراءات الهجرة

شهدت الساحة العمالية في البرتغال تطورًا مهمًا من خلال الاتفاق الذي تم توقيعُه بين الاتحاديات الرباعية للشركات ووكالة الاندماج والهجرة واللجوء، والذي يهدف إلى تسريع إجراءات منح التأشيرات لتصل إلى 20 يومًا. رغم هذا التقدم، يُلاحظ أنه لا توجد أي شروط تلزم العمال الأجانب بالبقاء في البرتغال، على الرغم من أن الاتفاق يشير إلى ضرورة التزام الشركات بتوظيف هؤلاء العمال على الأراضي الوطنية.

تفاصيل الاتفاق والتحديات المرتبطة

رغم الرغبة من جانب أصحاب العمل في تحسين شروط العمل، إلا أن هناك مسائل مهمة لم يتم تناولها بشكل كامل في الاتفاق. كان من بين النقاط التي طالب بها أصحاب العمل التأكيد على أن تقديم السكن للعمال الأجانب لا يترتب عليه زيادة في الضرائب. وقد اقترحوا أن يُعامل هذا السكن كنوع من المساعدات المعفاة من الضرائب، إلا أن ذلك يتطلب تعديلًا تشريعيًا لم يتم الاتفاق عليه حاليًا.

حاجة ملحة لتنظيم سوق العمل

صرح آرميندو مونتيرو، رئيس اتحاد الشركات البرتغالية، قائلاً إن توقيع هذا الاتفاق يعد ضروريًا لاستدامة أنشطة عدة قطاعات. وهو يؤكد على أهمية خلق بيئة عمل مناسبة للسماح للعمال بالعمل والعَيش في ظروف جيدة، مع مراعاة احتياجات الشركات في ظل المنافسة المتزايدة، مُشيرًا إلى ضرورة وجود قيود لتنظيم حركة المهاجرين بشكل يضمن عدم تحول البرتغال إلى نقطة عبور للمهاجرين إلى الدول الأوروبية الأخرى.

وضع الهجرة في سياق أوسع

مع تسارع الأحداث السياسية والتغيرات الحكومية، كانت هناك مخاوف من أن تؤثر الإطاحة بالحكومة الحالية على المفاوضات التي استمرت لعدة أشهر. ومع ذلك، تم تأكيد توقيع بروتوكول التعاون بشأن الهجرة المنظمة في الأول من أبريل، مع مشاركة جهات معنية أخرى، بما في ذلك إدارة شؤون القنصليات والمجتمعات البرتغالية ومؤسسات أخرى ذات صلة.

  شاهد فيديو المؤتمر "الهجرة: تحدي القرب"

الالتزامات المترتبة على الشركات

في إطار هذا البروتوكول، يتعين على الشركات تقديم عقود عمل وتأمين صحي وتنظيم السفر للعمال الأجانب. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الشركات بتقديم فرص تعليمية وتوفير سكن مناسب، مع الالتزام بعدم زيادة الضغط على السوق العقاري في المناطق التي يتم فيها التوظيف.

نقاط حاسمة تحتاج للتوضيح

ورغم وجود التزامات محددة، إلا أن التفاصيل المتعلقة بكيفية توفير السكن تبقى غير واضحة، مما يستدعي مزيدًا من التوضيح في المستقبل. كما تمت الإشارة إلى أن الوكالة المعنية بالهجرة يمكن أن تعلق تسريع إجراءات التوظيف إذا واجهت الخدمات ضغطًا زائدًا أو لأسباب تتعلق بالأمن.

شروط الوصول إلى نظام التأشيرات السريع

يُفتح هذا النظام الخاص بالتأشيرات السريعة أمام الشركات التي تستوفي معايير معينة، بما في ذلك حجم أعمال لا يقل عن 250 مليون يورو وعدد من الموظفين مباشرة فوق 150. يجب على هذه الشركات أيضًا ألا تكون مُدينة للضمان الاجتماعي.

آلية الرقابة والتقييم

ينص البروتوكول على أن وكالة الاندماج والهجرة ستكون مسؤولة عن تقييم قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها، مع التأكيد على دور الدولة في مراقبة مدى الالتزام بتلك الالتزامات عبر إجراءات تفتيش منتظمة.

هذا التطور يُشير إلى خطوات استراتيجية في تنظيم سوق العمل، لكن يبقى التفاعل بين أصحاب العمل والجهات الحكومية ضرورة لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.