2025-02-27 03:00:00
المشاركة المحدودة للمهاجرين في الانتخابات البرتغالية
تشير البيانات الحديثة حول مشاركة المهاجرين في الحياة السياسية في البرتغال إلى أرقام مقلقة. في عام 2024، لم يتجاوز عدد المهاجرين المسجلين للمشاركة في الانتخابات 0.3% من إجمالي الناخبين، وهو ما يعكس تحديات واضحة أمام دمج هذه الفئة في المجتمع البرتغالي.
تحليل الوضع الراهن
هذه النتائج تأتي من دراسة أعدتها كلية الاقتصاد في جامعة بورتو، حيث تم تسليط الضوء على الفجوة بين عدد المهاجرين المقيمين والذين يمارسون حقهم في التصويت. يُظهر التقرير أن أكثر من مليون شخص من أصول مختلفة يعيشون في البرتغال، لكن قلة من هؤلاء قاموا بالتسجيل للتصويت بحلول نهاية عام 2024.
العوامل المؤثرة في المشاركة السياسية
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى هذا التراجع في المشاركة. على الرغم من أن أكثر من 30,000 مهاجر سجلوا في قوائم الناخبين، إلا أن العديد منهم لا يهتمون بالتسجيل، حيث يعتبر خيار التسجيل طوعياً ويحتاج إلى جهد إضافي. ومع ذلك، توجد مزايا للمهاجرين الذين يقرعون أبواب الجنسية البرتغالية من خلال عملية التجنيس، حيث يتمتعون بحقوق سياسية شاملة بعد التكيف مع القوانين البرتغالية.
القوانين المتعلقة بالجنسية
للحصول على الجنسية، يتعين على المهاجرين البقاء في البرتغال بشكل قانوني لمدة خمس سنوات، وفي بعض الحالات، يمكنهم التصويت بعد ثلاث سنوات، وفقًا للجنسية الأصلية ووضع المعاهدات الدولية. هذا يفتح المجال للمهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي للتصويت في الانتخابات الأوروبية والمحلية مباشرة بعد التسجيل.
أهمية تعزيز المشاركة السياسية
يعتبر تعزيز المشاركة السياسية للمهاجرين أمراً ضرورياً. يشير العديد من الخبراء إلى أن أحزاب سياسية يمكنها أخذ زمام المبادرة في التشجيع على التسجيل والمشاركة في الانتخابات كوسيلة لتقليل هيمنة الخطابات المشوبة بالعنصرية والتمييز ضد المهاجرين. في حالة امتلاء الساحة السياسية بممثلين من القاعدة الشعبية من المهاجرين، يمكن أن يتحقق توازن أفضل يعكس التنوع الذي يثري المجتمع البرتغالي.
نتائج الاستبداد السياسي
تظهر البيانات أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين يكتسبون الجنسية البرتغالية يعيشون في الخارج بعد عملية التجنيس، مما يشير إلى صعوبات في الاندماج ورفع التحديات الاقتصادية. يتطلب الأمر سياسات أكثر استدامة تستهدف توفير بيئة جاذبة للمهاجرين وتسهيل عملية اندماجهم في المجتمع البرتغالي.
التحول نحو دمج المهاجرين
إذا استطاعت الأحزاب السياسية تشكيل شراكات مع المهاجرين لتمثيلهم بشكل فاعل، يمكن أن يصبح لديهم دور أكبر في حكومة البلاد. البرتغال تمتلك الإمكانية لتكون نموذجاً يحتذى به في كيفية دمج المهاجرين ودعمهم في الحياة السياسية، مما يعزز التنمية المستدامة ويدعم الديمقراطية.
الخلاصة
يبرز الوضع الحالي ضرورة العمل نحو فتح قنوات جديدة لتعزيز المشاركة الفعالة للمهاجرين في الحياة السياسية، وهو ما قد يمهد لأسس أكثر تماسكا للمنعطفات الاقتصادية والاجتماعية في البرتغال.