البرتغال

تقلص المشاركة السياسية يحد من اندماج المهاجرين في البرتغال

2025-02-27 07:34:00

تحديات المشاركة السياسية وتكامل المهاجرين في البرتغال

تعاني المشاركة السياسية للمهاجرين في البرتغال من تدني واضح، مما يؤثر سلباً على عملية اندماجهم الاجتماعي ويفتح المجال لظهور خطابات شعبوية ضد الهجرة. تكشف دراسة حديثة صادرة عن كلية الاقتصاد بجامعة بورتو أن المساهمة السياسية للمهاجرين ينبغي أن تكون جزءاً أساسياً من استراتيجيات التكامل.

إمكانات سياسية متاحة للمهاجرين

تمتلك البرتغال نظاماً سياسياً يمكن المهاجرين من الحصول على حقوق سياسية شبه كاملة بعد خمس سنوات من إقامتهم، مما يتيح لهم الفرصة للتصويت والمشاركة في الانتخابات. ومع ذلك، تشير الأرقام إلى أن حوالي 3.3% فقط من المهاجرين المسجلين قدموا على تسجيل أنفسهم للاقتراع. ينبغي أن يعمل السياسيون على تحفيز هذه الفئة للانخراط في العملية السياسية من خلال تعزيز حقهم في التصويت والاندماج في الحياة الحزبية.

دور الأحزاب السياسية في تعزيز المشاركة

يؤكد بعض الخبراء، مثل أوسكار أفونسو، على الحاجة لضمان حصول المهاجرين على فرصة الدخول في الحياة السياسية عبر توظيفهم في الأحزاب، مما سيدعم الديمقراطية والإدماج الاجتماعي. وينبغي أن تعمل الأحزاب السياسية على فتح أبوابها أمام تنوع المجتمع وتعزيز تمثيل المهاجرين لتحقيق مجتمع أكثر إنصافاً وتماسكاً.

تعدد الجنسيات ومستوى المشاركة

وفقاً للأرقام الصادرة، يعيش في البرتغال أكثر من مليون مهاجر يمثلون 185 جنسية، مما يعكس تنوعاً ثقافياً كبيراً. غير أن حصول هؤلاء على الجنسية البرتغالية من خلال عملية التجنيس يمثل تحدياً، حيث تبرز عوائق تتعلق بالاندماج واحتفاظ المهاجرين بوضعهم القانوني بعد الحصول على الجنسية مما ينعكس سلباً على مشاركتهم السياسية.

الفرص السياسية بعد التجنيس

بعد الحصول على الجنسية، يستفيد المهاجرون من حقوق سياسية شبه كاملة، حيث يمكنهم التصويت في جميع الانتخابات باستثناء رئاسة الجمهورية، كما يمكنهم الترشح لمناصب سياسية. ومع ذلك، الجهود لتحقيق هذا الاعتراف بالمشاركة الظاهرة ضئيلة، مما يتطلب استراتيجيات مبتكرة لتعزيز هذه الفرصة.

  طريق اخضر للهجرة: القواعد للحصول على التأشيرة

قابلية الوصول إلى الحقوق السياسية

تمكن المهاجرين الأوروبيين من التصويت في الانتخابات الأوروبية والمحلية بشكل فوري بعد التسجيل، بينما يحتاج المواطنون من دول مثل البرازيل وكاب فيردي إلى فترة زمنية محددة قبل التصويت. ومع ذلك، لا يعكس مستوى المشاركة الفعلي هذا الحق الممنوح، حيث تسجل الدراسات نسب مشاركة منخفضة جداً تصل إلى 64% بين حاملي الجنسية البرتغالية من المهاجرين.

الحاجة إلى استراتيجيات فعالة

يستدعي الوضع الراهن تطوير استراتيجيات فعالة للتشجيع على المشاركة السياسية وزيادة التفاؤل بين المهاجرين حيال حقوقهم. لا يسجل المهاجرون بشكل كافٍ في الأحزاب السياسية، مما يدعو إلى تقوية الروابط بين المهاجرين والمؤسسات الحزبية. إذا تمت معالجة هذا الفارق بشكل جاد، فيمكن احتساب وجود ثلاث وعشرين نائبًا من أصول مهاجرة، مما يشكل خطوة هامة نحو تعزيز التكامل السياسي.

الخلاصة: تحديات وآفاق المستقبل

رغم الفرص المتاحة، تبقى المشاركة السياسية للمهاجرين في البرتغال مقيدة بعوامل ثقافية وإدارية. يتطلب الوصول إلى بيئة سياسية أكثر شمولية جهوداً متكاملة من جميع الأطراف المعنية، وخاصة الأحزاب السياسية، لتحفيز الفئات المهاجرة على الانخراط الفعلي والإيجابي في المشهد السياسي الوطني.