البرتغال

دراسة: انخفاض المشاركة السياسية للمهاجرين يعزز الخطابات الشعبوية | الهجرة

2025-02-27 03:00:00

تأثير ضعف المشاركة السياسية للمهاجرين على المجتمعات

تُشير دراسة صادرة عن كلية الاقتصاد في جامعة بورتو إلى أنه عندما تنخفض نسبة المشاركة السياسية بين المهاجرين، فإن ذلك يؤثر سلبًا على تكاملهم في المجتمع وقد يؤدي إلى تعزيز الخطابات الشعبية. يؤكد الباحثون أن المهاجرين في البرتغال يحتفظون بإمكانية كبيرة للمشاركة السياسية نظرًا لوجود نظام يمكنهم من الحصول على الجنسية بعد خمس سنوات من الإقامة، مما يمنحهم شراكة سياسية تعادل حقوق المواطنين الأصليين.

نسب المشاركة والتمثيل السياسي

رغم أن المهاجرين يشكلون 9.8% من إجمالي سكان البرتغال في عام 2023، إلا أن أقل من 0.3% منهم مسجلون للتصويت، بحسب نتائج دراسة أجراها مركز الدراسات الاقتصادية والسياسية. يُعزى هذا الانخفاض في التسجيل إلى قلة اهتمام الأحزاب السياسية بهذه الفئة وكذلك الانجراف الشعبي في معالجة قضايا الهجرة بشكل سلبي.

أهمية دعم الأحزاب السياسية

تشدد الدراسة على ضرورة أن تتبنى الأحزاب السياسية استراتيجيات تشجع المهاجرين على التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية. مديري الدراسة، بما في ذلك أوكـسار أفونسو، يؤكدون أن تعزيز الديمقراطية من خلال زيادة انخراط المهاجرين سيقلل من صعود الشعبوية ويعمل على تحسين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

تنوع الجنسيات والاندماج السياسي

تكشف نتائج الدراسة عن وجود أكثر من مليون مهاجر من 185 جنسية تعيش في البرتغال، ومع ذلك، فإن العدد المسجل للتصويت يظل ضئيلًا، يقدر بـ34,165 شخصًا. تُشير الاحصاءات إلى أن 59% من المهاجرين الذين حصلوا على الجنسية البرتغالية يقيمون حاليًا خارج البرتغال، مما يعكس التحديات التي تواجهها الحكومة في دمج هذه الفئة بنجاح.

سياسة التجنيس والإلمام بالحقوق السياسية

يمضي المهاجرون، خاصة أولئك من البرازيل وكاب-فيردي، قدماً للحصول على حقوق سياسية بعد مضي فترة محددة من الإقامة. لكن التقرير يُظهر تواضع الرغبة في الاستحواذ على حقوق التصويت رغم وجود آليات تدعم ذلك. لا يزال هناك قلة في فهم المهاجرين لهذه الحقوق، مما يجعلهم بعيدين عن المشاركة الفعالة في الحياة السياسية.

  دمر جميع الوثائق التي استخدمها لجلب قاصرين إلى البرتغال. تم القبض عليه واتهامه بمساعدة الهجرة غير الشرعية.

ضعف الانخراط السياسي والثقافة المجتمعية

تظهر البيانات من فترة 2012 إلى 2020 أن المشاركة السياسية للأجانب الحاصلين على الجنسية البرتغالية لم تتجاوز 64%، وهو ما يُعتبر أحد أدنى المعدلات مقارنةً بالمعدل الأوروبي الذي يصل إلى 73%. يصور هذا الوضع ثقافة التفاعل السياسي الضعيفة بين المهاجرين والتي تعرقل جهود إدماجهم في المجتمع.

الفرص السياسية والإصلاحات المحتملة

بحسب التحليل، فإن تعزيز مشاركة المهاجرين في الحياة السياسية من خلال تعيينهم في مناصب انتخابية سيؤدي إلى زيادة تمثيلهم في البرلمان، مما قد يساهم في تحقيق التوازن في الأداء السياسي. إذا تم تفعيل تلك الاستراتيجيات، فإن 23 نائبًا من أصل 230 قد يكونون من أصول مهاجرة، موزعين عبر الأحزاب الرئيسية في البلاد، ما يُمثل فرصة لتعزيز التنوع السياسي وتقليل التوجهات الشعبوية.