البرتغال

طلبات تأشيرات البحث عن العمل في البرتغال تتضاعف في البرازيل | الهجرة

2024-12-05 03:00:00

الطلب المتزايد على تأشيرات البحث عن العمل في البرتغال

تشهد البرتغال ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الطلبات المقدمة من البرازيل للحصول على تأشيرات البحث عن العمل. وفقًا للبيانات التي حصل عليها «PÚBLICO Brasil»، يمثل هذا النوع من التأشيرات أكثر من نصف الطلبات المقدمة إلى القنصليات البرتغالية في البرازيل خلال العام الحالي. في العام 2023، كانت نسبة طلبات تأشيرات البحث عن العمل تمثل حوالي 31.86% من المجموع الكلي، مما يعكس زيادة ملحوظة في الاهتمام من قبل البرازيليين بالهجرة إلى البرتغال.

العوامل المؤثرة في زيادة الطلب

بدأ هذا الاتجاه في الارتفاع بشكل ملحوظ منذ يونيو الماضي، بعد قرار الحكومة البرتغالية بإنهاء نظام "Manifestação de Interesse" أو التعبير عن الرغبة. هذا النظام مكن الأجانب من الدخول كمستخدمين للسياحة وتقديم طلبات للبقاء في البلاد. أدى ذلك إلى تراكم ملفات عديدة في مصلحة الهجرة، مما جعل الحكومة تبني إجراءات جديدة لمواكبة الطفرة في الطلب.

التحديات البيروقراطية

أصدر رئيس وزراء البرتغال، لويس مونتينيغو، توضيحًا بأن المواطنين البرازيليين، إلى جانب سكان تيمور الشرقية، يمكنهم دخول البرتغال كزوار والتقديم للحصول على إقامة بعد ذلك. ومع ذلك، تبقى العمليات الإدارية معقدة، حيث إن الموقع الإلكتروني المعني لم يفتح بعد لطلبات هذه الفئة. لذلك، يعاني الكثيرون من ازدحام الإجراءات والتأخير في الحصول على التصاريح اللازمة.

تفاصيل تأشيرة البحث عن العمل

بدأت تأشيرات البحث عن العمل للمواطنين من دول «CPLP» (مجتمع الدول الناطقة بالبرتغالية) في أواخر أكتوبر 2022. تتيح هذه التأشيرات للبرازيل دخول البرتغال لمدة 120 يومًا، مع إمكانية تمديدها لمدة شهرين إضافيين. ولكن، في ظل الوضع الراهن، تم إصدار قرار حكومي ينص على أن كل التأشيرات المطلوبة ستظل صالحة حتى يونيو 2025.

  تم طرد 1079 أجنبيًا محكومًا في البرتغال خلال السنوات العشر الماضية

يشترط الحصول على هذه التأشيرات توفير إثبات مالي، يتمثل في ودائع مصرفية تعادل ثلاثة رواتب شهرية (2460 يورو)، وذلك لتحقيق ضمانات أن الفرد لديه ما يكفي من الموارد لدعمه أثناء فترة البحث عن العمل.

فرص العمل والقطاعات

تشير التوقعات إلى أن تأشيرات البحث عن العمل ستكون جذابة للبرازيلين، خاصة في ظل وجود فرص عمل في مختلف القطاعات. يحتل قطاع السياحة المرتبة الأولى، حيث يمثل 80% من العمال الأجانب في هذا القطاع برازيليون. مع وجود هذا الارتفاع في الطلب على اليد العاملة، هناك حاجة مستمرة للتوظيف في مجالات متعددة مثل الزراعة والبناء والخدمات.

البيروقراطية المتعلقة بالتوظيف

رغم ازدياد الطلب، يواجه المتقدمون لصعوبات بسبب النظام البيروقراطي. العديد من الهيئات التي تتعامل مع المهاجرين تشير إلى مشاكل في تسجيلهم ضمن النظام الاجتماعي (NISS) حتى بالنسبة لمن يأتون بتأشيرات عمل. فالأشخاص الذين يحصلون على وظائف بدون تسجيل (NISS) قد يكتشفون أن تأشيراتهم قد انتهت، مما يزيد من ضغوطهم.

معلومات إضافية

مع بداية عام 2024، سيكون الحد الأدنى للأجور في البرتغال قد ارتفع من 820 يورو إلى 870 يورو، وهو ما يزيد العبء المالي على المهاجرين الذين يرغبون في البحث عن عمل. يعتبر العديد من الخبراء أن تأشيرات البحث عن العمل تبقى الخيار الأقل تقييدًا بالمقارنة مع تأشيرات أخرى تتطلب أثباتات دخل مرتفعة.

بناءً على هذه العوامل، يبدو مستقبل البحث عن العمل في البرتغال مشرقًا، رغم التحديات البيروقراطية التي قد تعيق الوصول إلى الهدف النهائي.