2024-10-12 03:00:00
الاستقرار النسبي لعدد المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا منذ 2008
دارت العديد من المناقشات حول ظاهرة المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا، وخاصة في العقدين الماضيين. وفقًا لدراسة حديثة أجراها مشروع ميريم الأوروبي، استمر العدد الإجمالي لهؤلاء المهاجرين في أوروبا في التذبذب بشكل طفيف، حيث يمثل حالياً حوالي 1% من إجمالي السكان في 12 دولة شملتها الدراسة. وقد أظهرت البيانات أن هذا النسبة قد حافظت على ثباتها على مدى السنوات، خاصة منذ عام 2008.
أعداد المهاجرين غير الشرعيين: تحليل الأرقام
بين عامي 2016 و2023، تم تقدير أعداد المهاجرين غير الشرعيين في 12 دولة أوروبية، بما في ذلك النمسا، بلجيكا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيرلندا، إيطاليا، هولندا، بولندا، إسبانيا، والمملكة المتحدة، بين 2.6 مليون و3.2 مليون شخص. وتجدر الإشارة إلى أن تقديرات الفترة بين 2000 و2008 كانت تتراوح بين 1.8 مليون و3.8 مليون مهاجر غير شرعي في نفس الدول.
التغيرات في الاتجاهات الهجرية
تسلط الدراسة الضوء على تغيرات في الأعداد لدى بعض الدول. ففي الدول مثل النمسا وألمانيا وإسبانيا، شهدت زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين. على النقيض، انخفض العدد في فنلندا واليونان وإيرلندا وهولندا وبولندا. يلاحظ التقرير أيضاً أن الأرقام الخاصة ببعض الدول، مثل بلجيكا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، لم تتظهر أي تغييرات ملحوظة.
خصائص الدول ذات أعلى وأقل أعداد من المهاجرين غير الشرعيين
من خلال تحليل الأرقام، تبين أن فنلندا تحتل المرتبة الأدنى من حيث عدد المهاجرين غير الشرعيين، حيث تقدر الأعداد بين 700 و5000 شخص فقط، وهو ما يعادل 0.1% من السكان. بينما تتصدر المملكة المتحدة بأعداد تتراوح بين 594 ألف و745 ألف مهاجر، تليها ألمانيا التي تضم بين 600 ألف و700 ألف. في حين تبرز اليونان كأعلى دولة من حيث النسبة المئوية للمقيمين غير الشرعيين، باستحواذهم على ما يتراوح بين 0.9% و1.9% من إجمالي السكان.
التباين والاختلافات في تحليل البيانات
يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك دولاً لم تشملها الدراسة، مثل البرتغال، مما قد يؤثر على الصورة العامة. على الرغم من ذلك، يعتقد الباحثون أن المساهمات من الدول غير المشمولة ليست كبيرة بالمقارنة مع الأعداد الإجمالية.
حالة المهاجرين غير الشرعيين في البرتغال
تشير المعلومات المتعلقة بالبرتغال إلى أن هناك زيادة ملحوظة في عدد المهاجرين غير الشرعيين بين عامي 2017 و2018، حيث بلغ العدد نحو 28.5 ألف حالة. لكن الأرقام الواردة من وكالة الهجرة واللجوء تشير إلى تراجع مستمر في أعداد هؤلاء المهاجرين منذ عام 2019، حيث لوحظ انخفاض كبير في عدد الإخطارات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية.
التأثيرات الاقتصادية والعوامل المحفزة للهجرة
يلفت الباحثون الانتباه إلى أن الظروف الاقتصادية تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل حركة الهجرة. فقد شهدت البرتغال، مثلاً، انخفاضًا في معدلات الهجرة غير الشرعية بعد عام 2008، مما يدل على تأثير الأوضاع الاقتصادية على قرارات المهاجرين. وبالمقارنة مع بيانات سابقة تعود إلى عام 2002، يبدو أن الأعداد الحالية من المهاجرين في وضع غير شرعي مشابهة لما كان عليه الوضع في ذلك الوقت.