البرتغال

ما الذي يحدث للمهاجرين بعد رفض طلبات الإقامة؟ – البرتغال

2024-12-09 03:00:00

التحديات التي يواجهها المهاجرون بعد رفض طلبات الإقامة في البرتغال

تشير المراجع الرسمية إلى أن البرتغال شهدت في الآونة الأخيرة زيادة حادة في عدد طلبات الإقامة المعلقة، حيث تجاوزت الأعداد 400 ألف طلب دون استجابة. في تلك الفترة، أُحيطت الحكومة علمًا بأن حوالي 113 ألف حالة قيد النظر و108 ألف طلب تم رفضه. مثل هذه الإحصائيات تثير تساؤلات عديدة حول مصير المهاجرين الذين يواجهون عواقب هذه الأموال.

العواقب القانونية لرفض الطلبات

يرى وزير الرئاسة، أنطونيو ليتيانو أمارو، أن الفشل في الحصول على استجابة إيجابية لطلبات الإقامة يعني دخول المهاجرين في حالة من التواجد غير القانوني. ومع ذلك، فإن عدم وضوح الخطوات التالية بعد الرفض يثير القلق. فالمهاجرون الذين يتم رفض حالتهم يبقون في حالة خفية، موضحًا أن هذا الوضع يمكن أن يؤدي إلى زيادة التعرض للاستغلال.

التأثيرات الاجتماعية والنفسية

مستشارة منظمة العفو الدولية في البرتغال، إينيس سوبتيل، أكدت على أن الرفض لا يعني بالضرورة مغادرة المهاجرين للبلاد. بل إن الكثير منهم يضطرون للعيش في ظروف غير قانونية، مما يعرضهم لمزيد من المخاطر. يعاني هؤلاء الأفراد من زيادة الفقر وضعف الأمان، حيث يعملون في وظائف غير رسمية، ويعيشون في مساكن غير قانونية، مما يؤدي إلى الانزلاق إلى حياة غير مرئية.

الأعباء المالية وتأثيرها على الهجرة

تتفاوت تكاليف التقديم للحصول على الإقامة، حيث تتراوح بين 80 إلى 700 يورو، حسب الجنسية. هذه التكاليف تمثل عبئًا ثقيلًا، وخاصةً بالنسبة للمهاجرين من دول الشراكة البرتغالية (CPLP)، الذين قد يكونون ملزمين بدفع مبالغ أقل. يعتبر المحللون أن هذه الرسوم العالية تساهم في فشل الكثير من الطلبات، مما يسهم في تفاقم الأزمة.

نقص المعلومات وغياب الدعم

تواجه الهيئات المختصة، مثل AIMA، تحديات كبيرة في تقديم معلومات دقيقة وشاملة للمهاجرين. فالكثير من المهاجرين يواجهون صعوبات في فهم متطلبات التقديم، أو يستلمون معلومات غير صحيحة بسبب العناوين التي تقدمها، وهو ما يجعل التواصل مع السلطات أمرًا صعبًا. وبالتالي، يتفاقم وضع المهاجرين المحرومين من حق المعلومة والموارد.

  شاهد فيديو المؤتمر "الهجرة: تحدي القرب"

الحاجة إلى إصلاحات في النظام

تتطلب الظروف الراهنة خطوة نحو تقديم منح للدعم البديل للحالات التي تم رفضها. تؤكد سوبتيل أنه من الضروري توفير خيارات قانونية لمساعدة المهاجرين الذين يسعون لتحسين ظروف حياتهم، لأنهم سبق وأن اختاروا البرتغال كوجهة لأسباب متعددة. يتوجب على الحكومة إجراء تغييرات جذرية تسمح لهؤلاء بالحصول على حقوقهم القانونية.