2024-12-12 03:00:00
تداعيات رفض طلبات الإقامة على مهاجري البرتغال
أعلن رئيس وزراء البرتغال، لويس مونتينيغرو، خلال جلسة برلمانية بتاريخ 11 ديسمبر، أن جزءًا من المهاجرين البالغ عددهم 108,000 الذين تم رفض طلباتهم للحصول على الإقامة من وكالة الاندماج والهجرة واللجوء (AIMA) قد غادروا البلاد بالفعل. وقد أضاف أن من لا يزالون في البرتغال سيتعين عليهم مغادرتها. جاءت هذه التصريحات في إطار ردود رئيس الوزراء على استفسارات زعيم حزب الاشتراكيين، بيدرو نونو سانتوس، متسائلاً عن تفاصيل المهاجرين الذين رفضت طلباتهم.
مخاوف من عدم الوضوح بشأن الإجراءات
لم يقدم مونتينيغرو تفاصيل دقيقة حول كيفية تنفيذ إجراءات مغادرة المهاجرين الذين تم رفض طلباتهم. أحد النقاط المحورية التي أثارها سانتوس تتعلق بمصير هؤلاء المهاجرين، حيث تساءل عمن هم، وأين يتواجدون، وكيف سيتم التعامل معهم. لم يُفصح مونتينيغرو عن إجابات شافية، مما أثار قلق المجتمعات الأجنبية وذوي الخبرة القانونية في هذا المجال.
الخيارات القانونية المتاحة
أوضحت المحامية كاتارينا زوكارو، التي تتعامل مع قضايا الهجرة، أن هناك إمكانية للطعن في قرارات الرفض من قبل AIMA، سواء عن طريق الوسائل الإدارية أو الخطوات القانونية. أكدت أن الحكومة لن تتمكن من إصدار إشعارات بالمغادرة الطوعية إلا بعد استكمال كافة إجراءات الاستئناف. بموجب القانون، يُمنح المهاجرون فترة 20 يومًا لمغادرة البلاد بعد استلامهم لهذا الإشعار. وتفيد التقارير أن العديد من الطلبات المرفوضة تتعلق بعدم دفع الرسوم المطلوبة، إلا أن المهاجرين لا يزال لديهم خيارات لدفع تلك الرسوم وإعادة النظر في طلباتهم.
موقف الحكومة من التأشيرات العمالية
في سياق الجلسة البرلمانية المذكورة، أشار مونتينيغرو إلى أن الحكومة لن تعيد العمل بنظام التعبير عن الاهتمام، والذي تم إلغاؤه في يونيو الماضي. كان هذا النظام يسمح للسياح بدخول البرتغال وتقديم طلبات الإقامة بعد فترة زمنية. وأكد رئيس الوزراء على أن الحكومة مُصمّمة على تطبيق نظام تأشيرات العمل فقط، مما يعكس آراء الحكومة حول معالجة مشاكل نقص العمالة في البلاد.
طلبات القطاع التجاري للمساعدة
تجدر الإشارة إلى أن ممثلي القطاع التجاري أثاروا مخاوفهم بخصوص نقص العمالة أثناء الاجتماعات مع السلطات الحكومية. في إحدى هذه الاجتماعات، عرض الوزراء خيارات يمكن أن تُسرّع من عملية إصدار تأشيرات العمل، إذا التزم أصحاب الشركات بانتقاء المهاجرين وتقديم عقود عمل وضمان سكن لائق لهم. يُعاني قطاع البناء، بمفرده، من نقص يتطلب حوالي 80,000 عامل، مما يشير إلى حجم المشكلة التي تبحث الحكومة عن حلول لها.
الأثر على المجتمع والمهاجرين
تتفاوت الآثار الناتجة عن هذه القرارات على المهاجرين والمجتمعات المحلية. حيث تُعتبر التحديات القانونية والحياتية التي يواجهها المهاجرون، وغياب المعلومات الواضحة من الحكومة، من الأمور التي قد تعقد أوضاع المهاجرين وتزيد من مستويات القلق بينهم.
يُلاحظ أن الحلول المطروحة حتى الآن لا تعالج القضايا الخطيرة المحيطة بأوضاع المهاجرين، مما يتطلب تفاعلاً أكبر من الحكومة والمجتمع لخلق مسارات قانونية واضحة وآمنة للمهاجرين الراغبين في العيش والعمل في البرتغال.