البرتغال

هناك باكستانيون (وغيرهم) لا يرغبون في البقاء في البرتغال بسبب انخفاض الرواتب. “تحذير” يستحق التفكير.

2025-01-30 03:00:00

تحديات الاندماج والبحث عن حياة أفضل

تشير التصريحات الصادرة عن أخصائيين في مجال الهجرة، مثل عالم الاجتماع بيدرو غايس، إلى أن الكثير من المهاجرين، بما في ذلك المهاجرين من باكستان، ينظرون إلى البرتغال كمحطة في مسيرتهم للحصول على جواز سفر أوروبي. من المثير للقلق أن بعض هؤلاء المهاجرين، بعد حصولهم على الجنسية البرتغالية، يختارون مغادرة البلاد بحثًا عن فرص عمل ذات رواتب أفضل في دول أخرى مثل إسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة. هذا الأمر يثير تساؤلات حول ما يجذب الأفراد إلى البرتغال وما يدفعهم للرحيل.

الأسباب وراء انخفاض الاستقرار المالي للمهاجرين

تكشف التجارب التي أوردها بعض القادة المجتمعيين، مثل غازانفار جاويد، أن غالبية المهاجرين الأردنيين يفضلون مغادرة البرتغال لأسباب مالية. رغم تمتعهم بجنسية البلد، فإن المنحنيات الاقتصادية والتكاليف المرتفعة للمعيشة، بدءًا من أسعار الإيجارات العالية وانتهاءً بالرواتب المنخفضة، تشكل عوائق أمام استمراريتهم فيها. من المناسب استكشاف هذه الجوانب بشكل أعمق لفهم لماذا لا يجد الكثيرون الاستقرار أو الأمان المالي في البرتغال.

أثر الأجور المنخفضة على خيارات المهاجرين

من المعطيات الاقتصادية المستندة إلى تقارير حديثة، يتضح أن نسبة كبيرة من المهاجرين، تصل إلى 31٪، يعانون من الفقر أو التهميش الاجتماعي في البرتغال. بالمقارنة، تبلغ نسبة السكان البرتغاليين الذين يعانون من نفس المشاكل 19.8٪ فقط. يُظهر هذا التباين أهمية توفير فرص عمل أفضل وتحسين الظروف المعيشية لجذب المهاجرين للاحتفاظ بهم.

الإيجابيات التي تجذب المهاجرين إلى البرتغال

على الرغم من التحديات المرتبطة بالأجور، يشير بيدرو غايس إلى أن العنصر الأساسي الذي يجذب المهاجرين إلى البرتغال هو توفر فرص العمل. يُعتبر سوق العمل في البرتغال نشطًا ويعاني من نقص في اليد العاملة، مما يعطى المهاجرين الفرصة للانخراط بشكل فعال في المجتمع. هذا الأمر يساهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للمهاجرين في المجتمع البرتغالي.

  برتغال تناقش خطة تطبيق pact الأوروبي للهجرة واللجوء

إحصائيات حول المهاجرين في البرتغال

تشير البيانات إلى أن عدد المهاجرين الشرعيين في البرتغال قد ازداد بشكل كبير، حيث ارتفع من 480,300 في عام 2017 إلى أكثر من مليون في عام 2023. يتوزع هؤلاء المهاجرين على مجموعة متنوعة من الجنسيات، مع كون المواطنين البرازيليين هم الأكثر تمثيلًا. تساهم هذه الزيادات في تعزيز التنوع الثقافي، مما يمكن أن يؤدي إلى تحسين مستوى دمج المهاجرين في المجتمع البرتغالي.

المغادرة بعد الحصول على الجنسية: إشارة إلى ضرورة التفكير في السياسات

تستدعي الحالة الحالية، حيث يُمكن أن يغادر المهاجرون الحاصلون على الجنسية البرتغالية، استجابة سريعة من صناع القرار لإعادة التفكير في السياسات التي تُعنى بالمهاجرين. يُعتبر التحرك نحو تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الرواتب من الضروريات القصوى للحفاظ على الأشخاص الذين قرروا استثمار وقتهم ومواردهم في المجتمع البرتغالي.

التحديات المستقبلية في سياق حركة المهاجرين

مع التدفق المستمر للمهاجرين، يجب أن تظل الجهود قائمة لرصد وتحليل حركة السكان. يتعين على الباحثين وصناع السياسات العمل على فهم هذا الظاهرة بشكل أعمق، حيث يعكس وضع المهاجرين المعيشية في البرتغال تعدد التحديات التي يواجهها البلد على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.