2022-12-01 03:00:00
مقدمة حول التحديات المرتبطة بهجرة اللجوء
تُعتبر قضية اللجوء والهجرة من القضايا الشائكة التي تواجه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث يُنتظر من الحكومة السويدية الجديدة، خلال فترة رئاستها للمجلس الأوروبي، أن تتعامل مع التحديات المتعلقة بالاتفاقية الخاصة بالمهاجرين واللجوء. تسعى الحكومة إلى تحقيق تقدم ملموس في هذه القضية الهامة التي تؤثر على الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المنطقة.
انتقال الرئاسة وتأثيره على السياسات الأوروبية
تستعد السويد لتحمل رئاسة المجلس الأوروبي، حيث يُنظر إليها كفرصة لتأثير سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة باللجوء والهجرة. إليك التحديات الحالية: لا تزال المفاوضات حول اتفاقية اللجوء والمهاجرين قائمة، مع هدف اعتماد مقترحات المفوضية الأوروبية قبل الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقررة في يونيو 2024. بعد السويد، ستحصل إسبانيا على الرئاسة، مما يجعل من الضروري تسريع عمليات المناقشة.
الآليات الحالية وتحديات التضامن الأوروبي
في الصيف الماضي، تمكنت غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى آلية “تضامن طوعي” مؤقتة، والتي تم تطبيقها بالتوازي مع مفاوضات حول آلية دائمة. لكن السويد اختارت عدم المشاركة في هذه الآلية، مما يطرح تساؤلات حول التزامها بالتضامن الأوروبي ومساعدة طالبي اللجوء، خاصة من أولئك المحاصرين في أوضاع صعبة في البحر الأبيض المتوسط.
السياق القانوني وتأثيره على السياسة السويدية
ذكر السفير السويدي لدى الاتحاد الأوروبي أن السبب وراء غياب السويد عن المشاركة في الآلية يعود إلى نقص الأساس القانوني لإعادة توزيع طالبي اللجوء. وهو الأمر الذي يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة قد اتبعت خطوات ملموسة لمعالجة هذه القضايا القانونية. هل تم طلب تعديل قانوني من المفوضية الأوروبية لوضع الأسس اللازمة لدعم التضامن الأوروبي؟
السويد ودورها بين الدول الأعضاء
ردت الحكومة السويدية في الماضي على نداءات المفوضية الأوروبية لاستقبال أطفال طالبي اللجوء من اليونان بالقول إن هذه القرارات تعود لمصلحة إدارة الهجرة السويدية. بصورة عامة، بينما شاركت دول مثل فنلندا والنرويج وأيسلندا في برامج إعادة التوزيع، ظل موقف السويد سلبياً، مما يجعل من الصعب عليها قيادة النقاشات في المستقبل حول هذه القضية.
دعوّة للتفكير وإعادة تقييم السياسات الحالية
تُشير الكتابات الافتتاحية في الصحافة المحلية إلى أن السويد قد طالبت بمرات عديدة بمزيدٍ من المسؤولية المشتركة في استقبال طالبي اللجوء ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، لكن الحكومة في نفس الوقت كانت ترفض المبادرات الطوعية لإعادة التوزيع. هذا الأمر يطرح علامة استفهام حول مصداقية الوعد السويدي بتعزيز التعاون الدولي في هذا السياق.
الأهداف والطموحات خلال فترة رئاسة السويد
في الوقت الحالي، تحتاج الحكومة السويدية إلى التعبير عن نواياها وأهدافها بوضوح في ملف الهجرة واللجوء. يجب أن تكون هناك أولويات دقيقة وقابلة للتنفيذ تساهم في تحسين صورة السويد كداعم للتضامن الأوروبي. وضعت الحكومة مؤخراً خطوات لتعزيز التشريعات المتعلقة باتفاقية اللجوء والمهاجرين، ولكن يبقى التحدي في إقناع الدول الأعضاء الأخرى بالعمل بشكل متماسك لتحقيق أهداف هذه السياسات.