2024-03-15 03:00:00
حقائق عن الهجرة من السويد
تظهر الإحصاءات الصادرة عن هيئة الإحصاء السويدية (SCB) أن 73,000 شخص قد غادروا السويد السنة الماضية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البلاد. وقد أثار هذا الرقم اهتمام العديد من الشخصيات السياسية، بما في ذلك عضو البرلمان عن حزب ديمقراطيي السويد (SD) لودفيغ أسبلينغ، الذي ربط بين هذه الزيادة في الهجرة واهتمام الحكومة الحالية بالتحولات السياسية.
الأسباب السياسية للهجرة
أسهمت سياسة الحكومة الحالية في تشكيل آراء الأفراد حول الهجرة، حيث يشير الأكاديمي توبياس هوبينيت إلى أن اللغة السياسية القاسية تجاه المهاجرين والأقليات بينت تأثيرها على الأشخاص، خاصة الذين ينتمون إلى الديانة الإسلامية، مما زاد من حالات التفكير في مغادرة البلاد. هذا التوجه يعكس تحولات أعمق في كيفية تعامل المجتمع السويدي مع التنوع الثقافي.
التحليل الإحصائي للهجرة
الاتجاه العام للهجرة من السويد يظهر عدم استقرار. عادة، يغادر حوالي 50,000 فرد البلاد سنويًا، مع نسبة ملفتة من الأشخاص المولودين في السويد. في السنة الماضية، قرابة 20,000 شخص من السويديين الأصليين تركوا البلاد، بينما كانت هناك أيضًا مجموعة من الأشخاص المولدون في دول مثل سوريا، الهند، الصين، والعراق.
رغم الإحصاءات المرتفعة الجديدة، لا يمكن اعتبارها تعبيرًا عما تسميه الحكومة "الهجرة التاريخية". فقد أجريت العديد من التدقيقات الإدارية من قبل مصلحة الضرائب السويدية على الأفراد الذين فقدوا تصاريح الإقامة. وهذا أدى إلى تسجل 73,000 شخص كغادروا السويد، لكن العدد الحقيقي للمهاجرين قد لا يعكس واقع الحال.
تأثير الإجراءات الإدارية
كشفت الأبحاث أن ارتفاع عدد المهاجرين لم يكن بسبب زيادة فعلية في مغادرة الأفراد للبلاد، بل كان نتيجة لسياسات إعادة النظر في تصاريح الإقامة. بحيث قد سجلت مصلحة الضرائب السويدية 15,000 حالة من هؤلاء الذين غادروا، بسبب التدقيقات الإدارية الإضافية.
وفقًا لكارين لوندسترم من وكالة الإحصاءات، فإن تلك الأرقام تتطلب المزيد من التحليل لتحديد إذا ما كانت تعكس اتجاهات جديدة، إذ يحتمل أن تكون مجرد تقلبات عابرة في الأرقام.
القوانين والتحديات في مصلحة الهجرة
تلعب السياسات التي تنفذها مصلحة الهجرة دورًا حاسمًا في ظروف الهجرة الراهنة. في السنة الماضية، أصدر القرار بإلغاء 10,000 تصريح إقامة، مما يعد ضعف الأرقام المسجلة في السنوات السابقة. أسباب إلغاء التصاريح تتضمن عدم الإقامة في السويد، الكذب في المعلومات المقدمة، والعمل دون التصريح المناسب.
إن التقصير في تطبيق القوانين كان سمة بارزة في السنوات الماضية، كما أظهرت تقارير ديوان المحاسبة أنه في نهاية عام 2020 كان هناك 9,000 شخص يحملون تصاريح إقامة دائمة رغم مغادرتهم البلاد، مما يعني حاجة العلاقة بين القانون والتنفيذ إلى مزيد من التقويم والنظر في أولويات العمل.
خطوات الحكومة المستقبلية
بدأت الحكومة السويدية معالجة قضايا التصاريح بشفافية أكبر، حيث تم توجيه الموارد لإنشاء فريق مخصص لمتابعة إلغاء التصاريح المعلّقة. ويبدو أن هذه الجهود تؤتي ثمارها، حيث يُتوقع أن يستمر زيادة حالات الإلغاء في السنوات القادمة.
تعمل الحكومة على تقديم تشريعات جديدة تمنح الفرص لتحسين إجراءات الهجرة، بما يشمل تعديل القوانين المتعلقة بمعايير السلوك وتأثيرها على فرص الاحتفاظ بتصريحات الإقامة.
وجهات المغادرين
تشير المعلومات الإضافية إلى أن الدول الأكثر جذبًا للمهاجرين من السويد تشمل المملكة المتحدة وألمانيا والدنمارك، مما يسلط الضوء على تغير الأنماط في الهجرة خلال السنوات الأخيرة.