السويد

الهجرة أثناء الحمل تزيد من خطر الإصابة بالتوحد

2024-06-13 17:21:00

الهجرة والحمل: علاقة معقدة مع خطر الإصابة بالتوحد

تزايد حالات التوحد بين الأطفال المهاجرين

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الأسر المهاجرة تواجه ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد. أجرى فريق من الباحثين في معهد كارولينسكا دراسة مثيرة للقلق, توضح كيفية ارتباط حالة الأم الحامل بزيادة احتمالية ولادة طفل مصاب بالتوحد. تشير النتائج الأولية إلى أن خطر الإصابة يكون أعلى إذا كانت الأم قد انتقلت إلى السويد خلال فترة حملها.

زيادة خطر الإنجاب في ظروف الهجرة الصعبة

تظهر الأبحاث أن النساء الحوامل اللواتي يهاجرن من دول تعاني من الفقر يواجهن مخاطر مضاعفة في إنجاب أطفال يعانون من اضطراب التوحد. تم نشر هذه النتائج في مجلة "British Journal of Psychiatry" في فبراير 2012، ويشير العلماء إلى أن هذه الظاهرة قد تنبع من مجموعة من العوامل البيئية المرتبطة بعملية الهجرة.

البحث في عينة واسعة من الأطفال

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات حوالي نصف مليون طفل في منطقة ستوكهولم بين عامي 2001 و2007. من بين هؤلاء، تم تشخيص حوالي 5000 طفل باضطراب التوحد، وكان هناك حوالي 800 طفل ينتمون إلى خلفيات مهاجرة. ورغم أن الدراسة توضح أن معدل الإصابة بالتوحد يتزايد بين المهاجرين، إلا أن الأسباب الكامنة وراء ذلك لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

العوامل المحتملة وراء زيادة الخطر

هناك العديد من الفرضيات التي قدمتها الباحثة سيسيليا ماغنسون حول أسباب هذا الارتفاع. أحد العوامل الرئيسية التي تم النظر فيها هو الضغط النفسي الناتج عن الظروف الصعبة التي قد تواجهها المرأة الحامل خلال رحلة الهجرة. يُحتمل أن تشكل تجربة الفرار من الوطن لها تأثيرًا ضاغطًا كبيرًا، مما يؤثر على صحتها وصحة جنينها.

  الهجرة في السويد – من العبيد إلى العداء

بالإضافة إلى ذلك, تتحدث ماغنسون عن عوامل التغذية التي قد تؤثر في صحة الأم والطفل. التغيرات في النظام الغذائي ونقص الفيتامينات والمعادن الهامة يمكن أن تلعب دورًا أيضًا. على سبيل المثال، تم اقتراح أن نقص فيتامين د يعتبر عامل خطر، ومع ذلك، تشير بيانات دراستهم إلى أن النساء اللاتي يعشن في السويد لفترة طويلة قد يكون لديهن مستويات أقل من فيتامين د، مما يناقض بعض الفرضيات.

البحث المستمر في العلاقة بين الهجرة والتوحد

تشدد ماغنسون على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العوامل المرتبطة بزيادة مخاطر التوحد بين الأطفال ذوي الخلفيات المهاجرة بشكل أفضل. يساهم هذا البحث في تحديد التدخلات المحتملة لدعم الأمهات المهاجرات وتحقيق نتائج أفضل للأطفال في المستقبل.