2017-12-15 03:00:00
تتجه السويد نحو استعادة منهجها السابق في معالجة قضايا اللجوء، حيث أعلن رئيس الوزراء ستيفان لوفين أنه في حال عدم التوصل إلى توافق، فإن خيارات اتخاذ القرار ستكون متاحة عبر الأغلبية المؤهلة. تم التأكيد على ذلك خلال اجتماع قادة دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، مما يشير إلى إمكانية اتخاذ قرارات بشأن سياسة اللجوء الأوروبية بشكل جماعي إن لم يتعاون الأعضاء.
تتواصل الأحاديث حول القضايا الشائكة المتعلقة باللجوء، التي يبدو أن المفاوضات بشأنها تواجه جمودًا كبيرًا. ناقش القادة الأوروبيون المسألة بكثافة حتى الساعات المتأخرة من الليل، حيث تستمر الانقسامات بين الدول الأعضاء، مما يعيق التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح لوفين أن الوضع لا يزال معقداً، مع وجود مشاعر متباينة وآراء مختلفة حول كيفية التعامل مع قضايا الهجرة.
في السياق نفسه، أشار جان-كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، إلى أنه في حال عدم تمكن الدول من الوصول إلى إجماع، فإن اتخاذ القرار سيحدث عبر التصويت بأغلبية الأصوات. وهذا يعكس الإحباط المتزايد بين القادة الأوروبيين الذين يسعون لإيجاد حلول فعالة للتحديات الحالية.
تحديات توزيع الأعباء
تتمحور النقطة الخلافية الأكثر أهمية حول المسؤولية عن استقبال اللاجئين في دول الاتحاد الأوروبي. يشمل الاقتراح الذي يتم مناقشته إمكانية نقل اللجوء من دولة إلى أخرى عند وجود ضغط هجرة استثنائي، وهو ما يعارضه عدد من الدول المعروفة بدول Visegrad، وهي بولندا وسلوفاكيا وتشيكيا والمجر. هذا التباين في الآراء يعكس انقسامات عميقة في كيفية توزيع الأعباء المترتبة على قضايا اللجوء بين الدول الأعضاء.
قبل الاجتماع الأخير، طرح رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، فكرة إلغاء الاقتراح، وهي فكرة قوبلت بترحيب من قبل الدول الرافضة لتحمل المسؤولية. في المقابل، انتقدت السويد وألمانيا وهولندا هذا التوجه، حيث تعتبر هذه الدول من بين الأكثر اندفاعًا لتحميل جميع أعضاء الاتحاد مسؤولياتهم في مجال اللجوء.
سياسات ضغط على الدول الرافضة
أعلنت الحكومة السويدية في وقت سابق أنه يجب تجميد الدعم الأوروبي للدول التي ترفض قبول اللاجئين. خلال المحادثات، طرح لوفين أيضًا قضية منطقة شنجن كوسيلة للضغط على الدول الرافضة. إذ أكد أن “الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية، وأي تقاعس قد يضعف الاتحاد ويعرض التعاون في شنجن للخطر”. هذا يعكس مدى أهمية معاملة قضية اللجوء كقضية أوروبية شاملة تتطلب تعاونًا من جميع الأعضاء.
في حال عدم الالتزام من قبل الدول الرافضة، قد تستمر عمليات التفتيش على الحدود الداخلية التي اعتمدتها السويد وعدد من الدول الأخرى. يمثل ذلك تحديًا كبيرًا للتوجه نحو فتح الحدود داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما تسعى إليه الدول التي تدعو إلى التعاون وتوزيع الأعباء.
فتح آفاق جديدة للحل
تشير الخطط إلى أن دول الاتحاد الأوروبي ستعتمد تدريجياً على حزمة من القوانين الجديدة التي ستنظم سياسة اللجوء في الأشهر المقبلة. ومن المقرر أن يتولى البلد القائد المقبل للاتحاد الأوروبي، بلغاريا، مسؤولية البحث عن حلول وسط للنزاعات الإيجابية المتعلقة بالسياسة. على الرغم من أن قضايا المنح والمساعدات كانت محور التركيز، فإن مسألة توزيع اللاجئين ستعود إلى طاولة النقاش في قمة مارس المقبلة.