2023-10-04 03:00:00
الأزمات الكبرى في الاتحاد الأوروبي ونداء التمويل
تواجه الدول الأوروبية في الوقت الراهن مجموعة من الأزمات الكبرى، بدءًا من النزاع في أوكرانيا، مرورًا بتحديات الهجرة، وصولًا إلى قضية تغير المناخ. هذه الأزمات تتطلب استجابة فورية وفعالة من قبل الاتحاد الأوروبي، حيث دعت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، خلال الصيف الماضي، إلى ضرورة زيادة الميزانية لتلبية تلك الاحتياجات الهامة.
الموقف السويدي من الميزانية الأوروبية
مع بدء المناقشات حول طلب ميزانية إضافية تبلغ قيمتها 65 مليار يورو، يظهر موقف السويد من جديد كأحد أكثر الدول تحفظًا في الاتحاد الأوروبي. يعود المصطلح "الأكثر تقشفًا في الاتحاد الأوروبي" إلى وزارة المالية الروسية السابقة، ماغدالينا أندرسون، والتي استُخدمت لوصف موقف الحكومة السويدية خلال المفاوضات حول الميزانية طويلة الأجل للاتحاد.
يبدو أن الحكومة الحالية برئاسة أولف كريسترسون تميل إلى هذه المواقف المتحفظة، خصوصًا في ظل النقاشات حول الأزمات الراهنة.
تحذيرات من الأحزاب السياسية في السويد
حزب ديمقراطيي السويد قد طالب بالفعل رئيس الوزراء كريسترسون بإعلان الفيتو ضد أي مقترحات زيادة الميزانية. Martin Kinnun، المتحدث باسم الحزب، أكد على أهمية الفيتو كوسيلة لفرض هيبة السويد في المفاوضات، مؤكدًا أن التنازل قد يضعف الموقف السويدي في المستقبل.
ملامح مقترحات الحكومة
أوضحت الحكومة أن موقفها حاليًا هو مناقشة تقديم الدعم لأوكرانيا فحسب، بينما ترفض بقية المقترحات الخاصة بزيادة الميزانية. تضع الحكومة السويدية على عاتق الاتحاد الأوروبي إيجاد حلول من خلال إعادة توزيع الأموال، مما يعني تخفيضات في مجالات أخرى.
تفاصيل الميزانية المطلوبة
تم تقديم عدد من المقترحات من قبل المفوضية الأوروبية، منها 15 مليار يورو لمعالجة أزمة الهجرة في الفترة من 2024 إلى 2027، و10 مليارات يورو لتعزيز الاستثمارات الخضراء، و19 مليار يورو لتغطية الفائدة المتزايدة على القروض المخصصة لصندوق التعافي.
احتمالية إجراء تغييرات في السياسة الأوروبية
مع انطلاق المفاوضات، يبدو أن هناك صعوبة في التوصل إلى توافق بسبب انقسامات بين الدول الأعضاء. تشير التقارير إلى أنه يجب أن تتفق حكومتا ألمانيا وفرنسا قبل بدء مفاوضات جدية حول الميزانية. كما يبدو أن جزءًا من الموازنة قد يخضع لمراجعة من قبل المجر، حيث الوعود بإصلاحات على النظام القضائي قد تؤثر على استحقاقات الدعم المالي.
القضايا المتعلقة بالاستثمارات الخضراء
تشير التحليلات إلى ضرورة زيادة القروض لدعم الالتزامات الأوروبية، خاصة في ظل التحديات المستقبلية للإصلاحات. تمت مُعاينة ميزانية التكاليف المخصصة للاستثمارات الخضراء، والتي تعدُّ ضئيلة في مواجهة أهداف التحول البيئي الطموحة.
النقاشات المستمرة حول التوجهات المستقبلية
التوجهات السياسية في السويد تتوافق مع أغلبية الأحزاب البرلمانية، حيث عارض الجميع تقريبًا زيادة الميزانية باستثناء حزب البيئة. وتستمر المشاورات على مستوى قادة الدول الأوروبية، مع توقعات بإجراء إجراءات إضافية لمناقشة إدارة الأزمات والتزامات الدعم لأوكرانيا والدول التي تعاني من تدفقات اللاجئين.
القضايا المعقدة والتوازنات المالية تتطلب نقاشات مركزة ودقيقة حيث بينما تنخفض الاستجابة بسرعة، تظل الضغوط الاجتماعية والسياسية في تزايد مستمر.