2025-02-26 03:00:00
اجتماع قادة السويد وإيطاليا لمناقشة قضايا الهجرة
التقى رئيس وزراء السويد، أولف كريسترسون، بنظيرته الإيطالية، جورجيا ميلوني، يوم الأربعاء الماضي. ناقش الطرفان التحديات المشتركة التي تواجههما، وخاصة تلك المتعلقة بالهجرة غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى دعم أوكرانيا وأمن الاتحاد الأوروبي والدفاع. جاء الاجتماع في سياق جهود متزايدة تبذلها الدول الأوروبية للتعامل مع أزمات الهجرة وتنسيق السياسات في هذا الشأن.
أولويات الحكومة السويدية
أكد كريسترسون خلال مؤتمر صحفي أن تحسين عمليات العودة وزيادة التعاون مع الدول الثالثة يمثلان أولوية عالية على جدول أعمال حكومته. وقد أعرب عن استعداده للمشاركة في مبادرة ميلوني المعروفة بـ "عملية روما"، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين الهجرة والتنمية والقضايا الاقتصادية.
الانخراط في العملية الجديدة
في حديثه، أوضح كريسترسون أن هناك توافقًا بين الدولتين على أنه من غير المقبول أن نسبة ضئيلة فقط من الأشخاص الذين تقرر مغادرتهم للاتحاد الأوروبي يقومون بذلك فعليًا. وكشف عن ضرورة قيام سويد وإيطاليا بمبادرات سياسية جديدة للتعامل مع تدفق المهاجرين غير النظامي، معتبرين أن الوضع الحالي يتطلب تحركًا عاجلاً من الاتحاد الأوروبي.
مبادرة "عملية روما"
تم إطلاق "عملية روما" في يوليو 2023 من قبل ميلوني، التي تنتمي إلى الحزب القومي الإيطالي، خلال مؤتمر جمع 20 دولة من منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط. تهدف هذه المبادرة إلى معالجة قضايا تهريب البشر والأسباب الجذرية للهجرة غير القانونية، مثل النزاعات والصعوبات الاقتصادية والتغير المناخي. كما تهدف إلى جمع التمويل اللازم لدعم هذه الجهود، حيث تعهدت الإمارات العربية المتحدة بالفعل بتقديم 100 مليون دولار.
الانتقادات الموجهة للاتفاق مع تونس
أحد العوامل الداعمة لعملية روما هو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وتونس، والذي تم التفاوض عليه بمشاركة ميلوني ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين. يهدف الاتفاق إلى تقديم دعم مالي لتونس في مجال مراقبة الحدود، إلا أنه تعرض لانتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان وأعضاء البرلمان الأوروبي. يعتبر هؤلاء أن الاتفاق قد يمثل محاولة لتحويل مسؤولية السيطرة على الهجرة إلى دول ذات سجل مشكوك فيه في مجال حقوق الإنسان، مما يستدعي قلقًا من أن يتم استخدام موارد دولية للتخفيف من الأزمات الداخلية في أوروبا بدلاً من معالجتها بشكل فعلي.
التوجه نحو مستقبل متعاون
يبدو أن الاجتماع بين كريسترسون وميلوني يمثل بداية مرحلة جديدة في التعاون بين الدول الأوروبية. التعهدات المتبادلة للتعامل مع قضايا الهجرة غير النظامية ورفع مستوى الأمن تشير إلى رغبة قوية في تشكيل سياسات هجرة أكثر فاعلية وتناسقًا.