2023-04-25 03:00:00
تأثير الهجرة على المشهد الديني في السويد
التحليل الأكاديمي للهجرة والدين
تتناول دراسة أعدتها الدكتورة ماغدالينا نوردين، أستاذة علم الاجتماع الديني، الروابط بين الهجرة والدين وأثرها على عمليات الاندماج في السويد. تستند الدراسة، التي كلفت بها هيئة دراسات الهجرة (Delmi)، إلى مراجعة الأبحاث المتاحة حول موضوع التفاعلات بين الدين والهجرة، لتسلط الضوء على الفجوات الكبيرة في هذا المجال.
الخلفية الثقافية للدين في السويد
تُعتبر السويد واحدة من الدول الأكثر علمانية في العالم. ومع ذلك، يظهر أن المهاجرين القادمين من دول تمتلك تقاليد دينية راسخة يجلبون معهم جوانب من معتقداتهم، مما يساهم في إثراء التنوع الديني في البلاد. خلال الخمسين عامًا الماضية، تغيرت طبيعة العلاقة بين المواطنين السويديين والدين، حيث كان يُعتبر الانتماء الديني جزءًا راسخًا من الهوية الاجتماعية.
التغيرات في البنى الدينية
يمثل التنوع الديني بين المهاجرين تحولًا ملحوظًا في المشهد الديني السويدي. يجلب الأفراد من خلفيات دينية متنوعة وجهات نظر جديدة تؤثر على الحياة العامة والخدمات الاجتماعية. إذ تكون الكنائس والجماعات الدينية الأخرى بشكل متزايد بمثابة نقاط التقاء تُتيح للمهاجرين التواصل مع المجتمع المحلي وتسهيل عمليات الاندماج.
دور الدين في دعم عملية الاندماج
تُعد الجماعات الدينية ذات الصلة بالهجرة عناصر مهمة في تسهيل الدخول إلى المجتمع السويدي. تلعب هذه الجماعات أدوارًا متعددة تشمل تقديم المشورة للمهاجرين بخصوص طلبات العمل والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى توفير بيئة اجتماعية تسهم في تقوية الروابط بين الأفراد والمجتمعات الجديدة. الدين، بالنسبة للكثيرين، يعتبر مصدرًا للدعم العاطفي والروحي خلال فترات الانتقال.
ضرورة البحث المتماسك في الدين والهجرة
تشير ماغدالينا نوردين إلى أن الحاجة إلى توحيد الأبحاث المتعلقة بالدين والهجرة باتت ملحة. تفتقر السويد إلى بيئة بحثية مترابطة تتناول هذا الموضوع بشكل شامل، وعلى الرغم من وجود فقرات من المعرفة المتفرقة، إلا أن غياب الدراسات المنسقة يؤدي إلى تفويت فرص فهم التفاعلات بين الدين والهجرة. يُعد التعرف على الأبعاد الدينية جزءًا حيويًا من الفهم الشامل لتجارب المهاجرين وتأثيرهم على المجتمع السويدي.
الآثار القانونية والاجتماعية
التغيير في البنية الدينية في السويد لا يؤثر فقط على الأفراد، بل يتطلب أيضًا تقييمًا دقيقًا للأبعاد القانونية والاجتماعية. كلما زادت حدة التنوع الديني، ازداد التعقيد في كيفية التعامل مع القضايا القانونية المتعلقة بالدين في المجالات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية.
عرض النتائج في مؤتمر دراسات الهجرة
تم تقديم هذه النتائج في مؤتمر عقد في 23 فبراير، حيث تم تسليط الضوء على أهمية تضمين الدين في مناقشات الهجرة والاندماج. التعاون بين الهيئة الخيرية لدراسات الهجرة ومركز البحث متعدد التخصصات حول الدين والمجتمع أبرز الحاجة الملحة لإجراء المزيد من الأبحاث التي تستكشف العلاقة الديناميكية بين الدين والهجرة.
يتضح أن السياق الديني في السويد يمر بتغييرات كبيرة بفعل الهجرة، مما يستدعي المزيد من الفهم والاستجابة من قبل صناع القرار والباحثين على حد سواء.