السويد

من قرن إفريقيا إلى السويد

2024-10-07 09:24:00

الهجرة من القرن الأفريقي إلى السويد: التحديات والفرص

على مدار العقود الأخيرة، شهدت السويد زيادة ملحوظة في تدفق المهاجرين من القرن الأفريقي، وخاصة من دول مثل الصومال وإثيوبيا وإريتريا. يعكس هذا الارتفاع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها هذه البلدان، مما يدفع الأفراد إلى مغادرة أوطانهم بحثًا عن الأمل في حياة أفضل. هنا سنستعرض كيف يقوم هؤلاء المهاجرون، وخاصة من إريتريا، بتعبئة الموارد الاقتصادية والاجتماعية اللازمة للإقدام على هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

البحث في المسارات الانتقالية: العوامل المحورية

استندت دراسة جديدة، مستندة إلى أطروحة الدكتوراه المميزة تكالين أيالو مينجيستي، إلى أبحاث الإثنوغرافيا لتحليل الروابط الاجتماعية التي تسهم في تعزيز الهجرة. تركز الدراسة على أهمية العلاقات الأسرية والصداقة مع أفراد سبق لهم الانتقال إلى أوروبا، وكيف تساعد هذه الروابط في توفير الدعم المادي والمعنوي للراغبين في الهجرة. إذ غالبًا ما تتم الرحلات عبر طرق غير رسمية في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية، مما يزيد من حدة المخاطر ويجعل نتائج هذه الرحلات غير مؤكدة.

المخاطر المرتبطة بالرحلة: واقع مؤلم

تسجل الشهادات الواردة في التقرير الصعوبات الجمة التي يواجهها المهاجرون في رحلتهم. تشمل هذه التحديات مخاطر الاستغلال، مثل الاعتقال والابتزاز، بالإضافة إلى الاعتداءات الجنسية وسوء المعاملة المفروضة من قبل مهربي البشر. يظهر الواقع أن هذه الطرق تحتاج إلى تحسين وتعديل لتقليص المخاطر، ويجب توفير الحماية اللازمة للأفراد الذين يفرون من العنف والاضطهاد.

التوصيات للاستجابة للأزمة

  • يتعين على الاتحاد الأوروبي تعزيز الدعم المقدم لدول مثل إثيوبيا لتسهيل عملية دمج اللاجئين الإريتريين الذين وصلوا إليها. يجب أن تتلقى المخيمات الموجودة تحسينات هامة لتوفير احتياجات أساسية وضمان أمان المهاجرين.
  • تعاني دول العبور مثل السودان وليبيا من نقص كبير في الموارد اللازمة لتلبية حقوق اللاجئين الأساسية. لذا من الضروري تعزيز الجهود لمكافحة تهريب البشر وتحسين الظروف القانونية للاجئين.
  • توسيع الخيارات القانونية للهجرة إلى أوروبا يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على المسارات غير الرسمية. يمكن أن تتضمن هذه الخيارات منح تأشيرات مؤقتة للدراسة أو العمل، مما يساعد الأشخاص على تفادي المخاطر المرتبطة بالهجرة غير الشرعية.
  • من الجدير بسويد أن تستفيد من المعرفة والمهارات التي يمتلكها أفراد الجاليات المهاجرة، والتي يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في تحسين عمليات الدمج والتنمية. ينبغي الاعتراف بالجمعيات والمجموعات الإريترية كمنظمات مدنية سويدية، مما يسهل التعاون والدعم للوافدين الجدد.
  • يمكن أن تساهم الجاليات في تسريع عمليات تعريف الوافدين الجدد بالنظام السويدي والإجراءات المتعلقة بالاندماج. كما تمتلك الجاليات معرفة عميقة بالمنطقة، مما يوفر قنوات فعالة للوصول إلى الأفراد المحتاجين.
  • عبر الحوار مع ممثلي الجاليات، يمكن أن تساهم السويد في بناء مستقبل أفضل لإريتريا، خاصة في ظل المؤشرات نحو اتجاه ديمقراطي في البلاد.
  OECD-DAC توضح الحدود بين المساعدات وسياسة الهجرة – CONCORD السويد

المؤلفون: خلفية عن الدراسة

التقرير الذي أعده الدكتور تكالين أيالو مينجيستي والأستاذ إريك أولسون من قسم الأنثروبولوجيا الاجتماعية في جامعة ستوكهولم، يمثل خطوة هامة في فهم طرق الهجرة من القرن الأفريقي إلى السويد. يتناول بشكل مفصل الفعل الإنساني في سياق التهجير وكيفية الاستجابة للتحديات المتزايدة.

تعكس هذه الدراسة الصورة المعقدة للهجرة وتبرز ضرورة التعاون الدولي والمحلي لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة. سنظل بحاجة إلى تفهم أعمق للعوامل الأساسية التي تؤثر في هذه الظاهرة والتعاون الفعلي لمعالجة القضايا المتعلقة بالهجرة في سياق حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.