السويد

نغمة جديدة في النقاش حول الهجرة – راديو السويد

2015-07-03 03:00:00

تأقلم الأحزاب السياسية مع تصاعد تأثير الأحزاب اليمينية

تتجه بعض الأحزاب السياسية في السويد نحو تعديل خطابها السياسي ليتناسب مع المشاعر الشعبية التي يثيرها حزب سويديين ديمقراطيين. يرى أندرس ليندبرغ، كاتب رأي في صحيفة أفتونبلادت، أن هذا التوجه يعكس النجاح الانتخابي الملحوظ لهذا الحزب. ينظر ليندبرغ إلى أن التركيز السائد على قضايا الهجرة في النقاشات العامة يعكس رغبة هذه الأحزاب في تقبل مقاربة معينة تحوّل النقاش إلى مشاكل مرتبطة بالهجرة بدلاً من طرح حلول متكاملة لمشاكل المجتمع، مثل السكن أو العمل.

الفراغ بين الخطاب السياسي والواقع الاجتماعي

في حديث سابق له، دعا رئيس الوزراء السابق فريدريك رينفيلدت المواطنين لمزيد من التعاطف مع المهاجرين. ومع ذلك، عقب الانتخابات، اتجهت الأحزاب التقليدية نحو اتخاذ إجراءات صارمة على مستوى الهجرة، استجابةً للقلق الشعبي الذي يعبر عنه الناخبون. يتضح هنا الفجوة بين التصريحات السياسية وحقيقة الوضع الاجتماعي، حيث يتطلب الأمر من تلك الأحزاب إعادة تقييم سياساتها بناءً على الآراء العامة.

التحول في الخطاب حول الهجرة

تطرح أليس تيودوريسكو، كاتبة في صحيفة غوتنبرغ بوستن، وجهة نظرها حول الحاجة لنقاشات معمقة حول مستويات الهجرة. تعتقد أنه من الضروري أن نشهد حواراً حول كيفية تنظيم الهجرة بشكل يتماشى مع القيم السويدية. وتؤكد على أن لا أحد من الأحزاب السياسية يدعو فعلاً لفتح الحدود بشكل كامل، مما يبرز التحديات التي يواجهها النظام بمسؤولياته المختلفة.

النقاش حول الأثر الاقتصادي للهجرة

تعتبر تيودوريسكو أن النقاش الذي يجب أن يُطرح هو عن كيفية تعديل سوق العمل السويدية لتحقيق أفضل استخدام للوافدين الجدد. تشير إلى التحديات التي يواجهها الشباب السويدي، ما يتطلب التفكير في كيف يمكن للأشخاص القادمين من خلفيات مختلفة التأقلم مع سوق العمل. تعتقد أننا بحاجة إلى إعادة النظر في الأنظمة المتعارف عليها لضمان تكامل الجميع، رغم أن الهجرة قد تسهم في تسريع هذه النقاشات.

  تحقيق نيويوك فيزا يكشف عن نجاحات وفرص نمو كرة القدم النسائية

الضغوط على نظام الرفاهية

تطرح تيودوريسكو قضية الضغوط التي يعاني منها نظام الرفاه في السويد، حيث تعتمد خلافاتها على التوازن بين من يسهم في النظام ومن يحصل على الفوائد. إذا لم نقم بزيادة عدد المساهمين في النظام، فقد نواجه فجوات اقتصادية يصعب معالجتها، وهذا يتطلب من السياسيين طرح نقاشات حول تخفيض مستويات الهجرة كمقاربة لتحسين الوضع.

الحاجة إلى الحوار حول الضرائب

يعتبر أندرس ليندبرغ أن النقاش حول زيادة الضرائب يعتبر ضرورياً حتى لو كان هناك شعور سائد بأن ذلك يرجع إلى مشاكل مرتبطة بالهجرة. وهو يوضح أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن البلاد بحاجة إلى مزيد من الوافدين للعمل في الرفاهية. يطرح سؤال: هل يمكن الحفاظ على مستوى الرفاهية الحالي دون الاعتماد على المهاجرين؟

المخاوف من تطور خطاب الهجرة

توجه ليندبرغ انتقادات للحالة الراهنة، حيث يصف النقاش بأنه يقترب من الحالة الدنماركية، حيث تدور معظم المناقشات حول مشاكل الهجرة دون اهتمام بنجاحات المهاجرين. يستمر في التعبير عن ثقته في قدرة الأحزاب التقليدية على مواجهة الضغوطات الناجمة عن تلك النقاشات، مشيراً إلى وجود شعور ليبرالي أكثر قوة في السويد مقارنة بالدنمارك.

خطورة عدم تناول التحديات بشكل صريح

تيودوريسكو تعتقد أن النقاشات حول تحديات الهجرة تتسم بالأهمية، مشددة على ضرورة أن يكون هناك حوار صريح حول العواقب التي قد تنتج عن السياسات المتبعة. تشير إلى أن الإجابات ليست دائمًا واضحة، مما يستدعي التفكير في المخاطر القادمة، والتوازن بين الالتزامات الإنسانية والمصالح الوطنية.