2024-04-11 03:00:00
إقرار قواعد جديدة للهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي
في خضم الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تأثرت بها العديد من الدول، وبالتحديد مع زيادة أعداد اللاجئين في السنوات الأخيرة، قدمت المفوضية الأوروبية، من خلال مفوضة الهجرة يلفا يوهانسون، اقتراحًا جديدًا يتعلق بهجرة اللجوء في سبتمبر 2020. وقد جاء هذا الاقتراح تلبيةً للحاجة الملحة لتنظيم الهجرة وتخفيف الضغوط على الدول الأعضاء. وفي خطوة تاريخية، وافق البرلمان الأوروبي مؤخرًا على مجموعة القواعد الجديدة بعد سنوات من المفاوضات.
ترحيب واسع من قادة الاتحاد الأوروبي
اعتبرت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، هذه الخطوة إنجازًا كبيرًا لأوروبا. حيث أوضحت أن القوانين الجديدة ستساعد على ضمان حدود أوروبية أسرع وأكثر أمانًا، بالإضافة إلى إجراءات لجوء وعودة أكثر كفاءة. وأكدت أن من ليس لديهم الحق في اللجوء لن يُسمح لهم بدخول الاتحاد الأوروبي، بينما سيتم توفير الحماية اللازمة لأولئك الهاربين من النزاعات والاضطهاد.
جدل حول القوانين الجديدة
لم يكن الدعم لقوانين الحزمة مضمونًا حتى اللحظات الأخيرة، فقد كانت هناك آراء مُتناقضة بين أعضاء البرلمان الأوروبي. العديد من الأعضاء أبدوا ترددًا في دعم بعض البنود. حيث صوت ممثلو الأحزاب السويدية الكبرى مثل الاشتراكيين والمعتدلين والوسط وكريستيان ديموكراطيس لصالح معظم المحتويات، بينما كان هناك معارضة من بعض الأطراف مثل حزب اليسار وحزب الديمقراطيين السويديين.
أعربت مالين بيورك، ممثلة اليسار، عن خيبة أملها من إقرار تلك القوانين، معتبرةً أنها ستعقد عملية تقديم اللجوء في أوروبا. في المقابل، اعتبر تشارلي وايمر، من حزب الديمقراطيين، أن هذه القوانين ليست صارمة بما يكفي، واصفًا الحزمة بـ”ورقة التين”.
مزايا وآليات القوانين الجديدة
تشمل القوانين الجديدة إجراءات لمعاينة المهاجرين القادمين إلى دول الاتحاد الأوروبي. يتعين على المهاجرين الخضوع لفحوصات صحية وأمنية، بالإضافة إلى تسجيل بصماتهم وصورهم خلال فترة قصيرة لا تزيد عن أسبوع. الهدف من هذه الإجراءات هو تسريع تقييم فرص المهاجرين في الحصول على اللجوء. كما يُنص على إعادة المهاجرين ممن تأتي بلدانهم في الغالب برفض طلبات اللجوء إلى بلدانهم الأصلية في غضون 12 أسبوعًا.
في حالات تدفق اللاجئين الكبير، يُلزم الدول الأعضاء بتقديم الدعم، سواء من خلال استقبال اللاجئين أو بتوفير مساعدات مالية أو وسائل أخرى.
تاريخ سريان القوانين الجديدة
سيبدأ تنفيذ هذه القوانين الجديدة بعد مرور عامين على التصويت الرسمي للدول الأعضاء في مجلس الوزراء الأوروبي. يتوقع أن تحدث هذه القوانين تأثيرات كبيرة على سياسات الهجرة واللجوء في جميع أنحاء أوروبا.