السويد

وصف وسائل الإعلام للهجرة يؤثر على مواقفنا ومشاعرنا

2021-11-22 03:00:00

نظرة عامة على تأثير وسائل الإعلام على المواقف تجاه الهجرة

تلعب وسائل الإعلام دورًا محوريًا في تشكيل آراء الأفراد حول قضايا الهجرة، لكن لا يزال هناك نقص في المعرفة حول التأثيرات الدقيقة والأوقات والسياقات التي تؤثر فيها هذه الوسائل. في دراستها، قامت الباحثة نورا ثيورين باستكشاف الأنماط الشائعة وآليات التأثير في ست دول أوروبية تتباين في مواقفها تجاه موضوع الهجرة، والتي تشمل بولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة والسويد وألمانيا والمجر.

الفروق بين وسائل الإعلام التقليدية والبديلة

أوضحت النتائج في السويد أن وسائل الإعلام التقليدية لم تؤثر بشكل كبير على مواقف المستخدمين تجاه الهجرة، رغم الزيادة الكبيرة في عدد اللاجئين، حيث وصل العدد إلى 160,000 في الفترة ما بين 2014 و2016. بينما أظهر قراءة وسائل الإعلام البديلة، مثل المواقع اليمينية، تأثيرًا واضحًا في تغيير مواقفهم نحو الهجرة، مما جعل المستهلكين أكثر سلبية تجاه الهجرة من خارج الاتحاد الأوروبي. وعلى العكس، فإن من يتابعون وسائل الإعلام اليسارية شهدوا زيادة في موقفهم الإيجابي نحو اللاجئين.

تشير ثيورين إلى ضرورة الوعي بهذه الفروقات عند مناقشة الرأي العام وتأثير وسائل الإعلام على قضايا الهجرة، خاصة أن وسائل الإعلام ذات الملامح السياسية الواضحة، والتي تعبر عن وجهات نظر ضد الهجرة، أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات في العديد من الديمقراطيات الغربية.

دور العواطف في تشكيل المواقف

للتقصي عن كيفية تأثير عرض وسائل الإعلام للهجرة على المواقف، أجرت ثيورين تجربة شملت 5,510 مشاركًا عبر الدول المختلفة. حيث تم عرض مقالات تحمل طابعًا إيجابيًا وسلبيًا عن الهجرة، مما أثار استجابات عاطفية مختلفة. وجدت الدراسة أن ظهور المهاجرين في سياق إيجابي أدى إلى تقليل المشاعر السلبية لدى القراء، مما ساهم في تعزيز مواقفهم الإيجابية. بينما أدت المقالات السلبية إلى تقليل المشاعر الإيجابية وزيادة المواقف السلبية تجاه الهجرة.

  للأطفال الذين قدموا طلباً للجوء – عن المجتمع السويدي – مصلحة الهجرة

تشير النتائج إلى أن العواطف تلعب دورًا مركزيًا، حيث تعمل كعوامل وسيطة تفسر كيفية تأثير وسائل الإعلام على المواقف ذات الصلة بالهجرة.

تفاعل وسائل الإعلام مع مشاعر التهديد

على الصعيد الدولي، اتضح أن وسائل الإعلام تستثير مشاعر التهديد بشكل أكبر فيما يتعلق بالهجرة من خارج أوروبا مقارنة بالهجرة داخلها. وعُرِف الهجرة من خارج أوروبا بشكل أساسي بأنها تهديدات ثقافية، بينما كانت التهديدات الاقتصادية هي الأثر السلبي الوحيد المرتبط بالهجرة الداخلية. ومع ذلك، تباينت نتائج الدراسة بشكل كبير بين الدول، مما يجعل من الصعب التوصل إلى استنتاجات عامة عن التأثيرات أو الأنماط المشتركة.

في الوقت نفسه، أشارت ثيورين إلى أن تأثير وسائل الإعلام كان أقل مما كانت تتوقع، سواء في السويد أو على الصعيد الدولي. يدل هذا على أن العديد من الأفراد قد أرسوا آراء راسخة حول الهجرة قبل إجراء الدراسة، مما قد يجعل تغيير هذه الآراء أمرًا صعبًا للغاية.

تفاصيل البحث ومكوناته

كانت دراسة ثيورين جزءًا من مشروع بحث يركز على دور التنقل الأوروبي وتأثيراته في السرديات والنقاشات وإصلاحات الاتحاد الأوروبي. تم إجراء دراسة شاملة تتضمن استطلاعات رأي في السويد وعدد من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى تجارب دولية للبحث في كيفية تأثر الأشخاص عند مواجهة المحتوى الإعلامي نفسه. كان أحد الأهداف الرئيسية هو فهم أهمية السياق الوطني في تحديد تأثيرات وسائل الإعلام على المواقف تجاه الهجرة.

شملت الرسالة الأكاديمية دراسة لأكثر من 7,367 شخصًا عبر ستة دول، بالإضافة إلى استطلاع رأي في السويد شمل 2,254 مشاركًا، وتجربة دولية شارك فيها 5,510 شخص.