السويد

The title “Migration, lögn och förbannad statistik” can be translated into Arabic as: “الهجرة، الأكاذيب وإحصاءات ملعونة”

2020-07-10 03:00:00

الإحصاءات المضللة في قضايا الهجرة

الحديث عن الهجرة يُعتبر موضوعًا حيويًا ومثيرًا للجدل في الساحة السياسية والاجتماعية. ومع تدفق المهاجرين واللاجئين إلى الدول الأوروبية، تبرز القضايا المتعلقة بالإحصاءات الرسمية التي تصدر عن الجهات الحكومية. مؤخرًا، أصدرت إدارة الهجرة السويدية إحصاءات تشير إلى أن 60% من طالبي اللجوء لعام 2015 حصلوا على تصاريح إقامة، مما يعكس صورة إيجابية عن سياسة الاستثمار الاجتماعي في البلاد. لكن هل هذه الأرقام تعكس الواقع بالفعل؟

تجميع الأعداد: الخلط بين الإقامات الدائمة والمؤقتة

تستند إدارة الهجرة إلى بيانات تشير إلى الجمع بين الإقامات الدائمة والموقتة، وهذا التوجه يمكن أن يُعتبر مُضللاً، إذ أنه يعطي انطباعًا زائفًا عن نجاح سياسة الهجرة في السويد. فعندما يجري احتساب الإقامات الموقتة بجانب الدائمة، يبدو أن الأمور أفضل مما هي عليه، بينما يشير الواقع إلى مشكلات متعلقة بالاحترام القانوني لحقوق المهاجرين.

حالات خاصة: تقييم وضع الشباب

في ما يخص من يتقدمون بطلبات اللجوء من الشباب غير المصحوبين، يتم تضمين حالات يجب أن تُغادر البلاد، لكن تأجيل تنفيذ خطط الترحيل حتى بلوغهم سن الثامنة عشرة يجعل من الممكن اعتبارهم ضمن الإحصاءات بشكل مضلل. وفقًا للتقارير، أظهرت الدراسة أن 88% من هؤلاء الذين بلغوا السن القانونية خلال فترة معالجة طلباتهم واجهوا الرفض، مما يسلط الضوء على توقيع السياسة بشكل غير عادل على هذه الفئة الضعيفة.

التشريعات الجديدة ومشكلات التطبيق

نتيجة للانتقادات الموجهة إلى كيفية معالجة إدارة الهجرة لطلبات اللجوء، ظهرت التشريعات الجديدة مثل قانون التعليم الثانوي. يهدف هذا القانون إلى تقديم تصاريح مؤقتة يمكن تحويلها إلى دائمة في حال تمكن الشباب من الدراسة والحصول على عمل. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن هذه السياسات قد لا تكون فعالة كما ينبغي، بل قد تؤدي إلى تقويض حقوق المهاجرين.

  سفيرجيا تشدد القوانين الخاصة بالهجرة - وزير الهجرة لـ"سفenska Yle": "الحكومات السابقة لم تكن لديها خطة" | الشؤون الخارجية

سياسة اللجوء وتوجهات جديدة

ظل تسجيل المهاجرين الواصلين إلى السويد خاضعًا لتغييرات متكررة، ويبدو أن هناك اتجاهًا لتحديد هدف معين لعدد الطلبات التي يمكن قبولها، مما يجعل سياسة اللجوء غير واضحة. يترك هذا الأمر تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، فضلاً عن اتفاقيات الأمم المتحدة.

ضمان حقوق الإنسان في قضايا اللجوء

يجب أن تستند أي سياسة هجرة جديدة إلى الأسس المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الإنسان. وهذا يستلزم معالجة موثوقة تضمن حقوق طالبي اللجوء والتأكد من أن قراراتهم تُتخذ بناءً على وضعهم الفردي وليس وفقًا لأسس تُحاكي أهدافًا إدارية. فكل طالب لجوء لديه الحق في الحصول على إجراءات عادلة وضمانات قانونية.

التعهدات الحكومية والمراقبة المستمرة

تستدعي الظروف المقلقة والمشكلات المستمرة التي تشهدها إدارة الهجرة السويدية ضرورة تضمين المبادئ الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان في توجيهات الحكومة المستمرة، مما يتيح تشغيل النظام بشكل يتماشى مع الممارسات الأخلاقية والقانونية. ينبغي أن تُعتبر حقوق المهاجرين جزءًا لا يتجزأ من السياسة الوطنية بدلاً من أن تُعالج كمواضيع ثانوية.

يتحتم على السلطات المعنية ضمان تطبيق شامل وفعال للمعايير القانونية المتعلقة باللجوء، والتركيز على ألا يكون الأمر مجرد الرقم الذي يظهر في الإحصائيات، بل أن يكون التزامًا حقيقيًا برعاية حقوق الإنسان والمبادئ الأخلاقية.