2025-01-04 03:00:00
الانتقال إلى نظام التأشيرات الإلكترونية وتأثيره على المهاجرين غير الأوروبيين
توجد مخاوف كبيرة حول تنفيذ الحكومة البريطانية لبرنامج التأشيرات الإلكترونية (eVisas)، حيث يُعتبر هذا الانتقال خطوة لجعل من السهل على المهاجرين غير الأوروبيين إثبات حقوق إقامتهم في المملكة المتحدة. ومع ذلك، يبدو أن هذه التغييرات قد تخلق مشكلات جديدة، خاصة للأشخاص الأكثر ضعفا في المجتمع.
غياب التقييمات اللازمة والقلق بشأن الأثر
في ردها على طلب معلومات، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أنها لم تُجر تقييمًا شاملًا للأثر المتعلق بالمساواة بشأن تنفيذ برنامج التأشيرات الإلكترونية، رغم بدء عملية الانتقال منذ أبريل الماضي. هذا الغياب للتقييم الشامل يثير تساؤلات حول الاستعدادات للتعامل مع التحديات التي قد تواجهها مجموعة كبيرة من المهاجرين، والتي تقدر بحوالي 4 ملايين شخص.
القضايا التقنية والحدود الزمنية
تواجه الحكومة البريطانية تحديات تقنية تمثل عقبة أمام التنفيذ الناجح لتأشيرات eVisa. تأجلت مهلة الانتقال من نهاية عام 2024 إلى نهاية مارس 2025 لجعل البرنامج أكثر قابلية للتطبيق. تقارير تشير إلى أن حوالي ربع المهاجرين المعنيين لم يبدؤوا عملية التبديل، مما يشير إلى وجود مخاوف جدية لا تزال تبقي حيزًا كبيرًا من عدم اليقين.
المخاطر الرقمية والتهديدات الأمنية
يتعرض المهاجرون غير الأوروبيين، الذين يعتبرون الفئة المستهدفة لبرنامج التأشيرات الإلكترونية، لمخاطر متزايدة تتعلق بالجرائم الإلكترونية. وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة "Open Rights"، يعاني العديد من هؤلاء الأشخاص من ضعف في المهارات الرقمية ولغة التواصل، مما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الاحتيال ومنع وصولهم إلى معلومات مهمة.
الحاجة إلى مراجعة شاملة
يعتبر تنفيذ التأشيرات الإلكترونية ضرورة ملحة، لكن يجب أن تكون هناك مراجعات شاملة لجميع العمليات والتقييمات المتعلقة ببرنامج eVisa. فقد حذرت منظمات حقوقية من أن الفئات الأكثر ضعفًا لن تشهد معاملة عادلة، مما يثير مخاوف حول كيفية التأثير على الأفراد المهاجرين والأقليات بشكل خاص. لا يقتصر الأمر على أولئك القادمين من دول أوروبية بل يمتد ليشمل جميع الفئات.
التأثيرات الاجتماعية والنفسية
تشير التقارير إلى أن العديد من المهاجرين، خصوصًا أولئك البالغين وكبار السن، قد يواجهون صعوبات في التعامل مع التقنيات الجديدة. يُخشى أن تؤثر هذه الانتقالية على صحتهم النفسية، حيث يعيش الكثير منهم في حالة من القلق والخوف بشأن قدرتهم على الاستمرار في ممارسة حقوقهم في العمل والإيجار في المملكة المتحدة.
دور الحكومة في معالجة المخاوف
تعتبر الحكومة ملزمة بالعمل على معالجة هذه المخاوف من خلال تقديم تقييمات شاملة ومحدثة تضمن أن جميع المهاجرين يتمتعون بالحقوق المشروعة حتى مع تطوير أنظمة جديدة. في الوقت الحالي، يشعر الكثير من المهاجرين بالقلق بسبب سحب وثائق الإقامة الحالية التي ستصبح غير صالحة بحلول الموعد النهائي، مما يزيد وضعهم هشاشة.
أهمية الشفافية والمشاركة العامة
من المهم أن تتبنى الحكومة الشفافية في التعامل مع هذا الانتقال، حيث تعتبر مشاركتها مع المجتمع المدني ومجموعات الدفاع عن حقوق المهاجرين ضرورة لإعادة بناء الثقة. تأمين التواصل الفعّال مع هؤلاء المعنيين يمكن أن يساعد في تفادي الأزمات المستقبلية وضمان عدم تفويت أي فئة من الحقوق.