2024-10-14 03:00:00
تداعيات النظام الهجري البريطاني على الصحة النفسية لطالبي اللجوء
تشهد المملكة المتحدة جدلاً متزايدًا حول تأثير نظام الهجرة الحالي على الصحة النفسية لطالبي اللجوء، حيث وصف مجموعة من الأطباء البارزين هذا النظام بأنه "قلق صحي نفسي عام" يسبب أذى كبيرًا للأشخاص الذين يسعون للحصول على اللجوء.
دعوات للتغيير من الجمعية الملكية للأطباء النفسيين
طالبت الجمعية الملكية للأطباء النفسيين الحكومة بمراجعة القوانين المتعلقة بالهجرة التي تم إدخالها من قبل الحكومة السابقة. ودعت إلى ضرورة أن تتحمل الحكومة الحالية، خاصة حزب العمال، "التزامًا أخلاقيًا" لحماية الصحة النفسية لأولئك الذين يقيمون في البلاد بحثًا عن الأمان.
تأثير الظروف المعيشية على الحالة النفسية
أبرز الخبراء أن العديد من طالبي اللجوء يأتون من دول عانت من الحروب والعنف، ويتعرضون لمزيد من التحديات خلال رحلتهم الخطرة إلى المملكة المتحدة. وغالبًا ما يمر هؤلاء الأفراد بتجارب مؤلمة مثل العنف والاعتقال والتعذيب، مما يجعل من غير المستغرب أن يعاني كثير منهم من مشاكل نفسية كبيرة عند وصولهم.
استمرار القوانين القاسية
بينما أبدت الحكومة الحالية بعض المرونة من خلال إلغاء خطط إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، إلا أن هناك العديد من التشريعات التي أُدخلت منذ عام 2022 ما زالت سارية. تشمل هذه القوانين تجريم طالبي اللجوء الذين لا يصلون عبر الطرق المقررة، وتوسيع العملية المعقدة للحصول على اللجوء، وإتاحة الفرص لمعالجة طلبات اللجوء في دول "ثالثة".
أزمة السكن وتأثيرها
تعرّضت صحة طالبي اللجوء للخطر المتزايد بعد حادثة انتحار أحد المقيمين في بارجة بيفي ستوكهولم، المعروفة بظروفها المعيشية السيئة. تُعتبر هذه الأحداث دليلاً على الحاجة الملحة لتحسين الأوضاع السكنية والنفسية لهؤلاء الأفراد.
انتقادات للحكومة بشأن تصرفات الهجرة
حتى مع وجود التغييرات السياسية، لا تزال الحكومة تواجه انتقادات لعدم إلغائها لقانون الهجرة غير الشرعية الذي يمهد الطريق لإرسال طالبي اللجوء إلى دول أخرى. تشير الأدلة من أستراليا إلى أن أولئك الذين تم نقلهم إلى مواقع خارجية للمعالجة قد شهدوا معدلات مرتفعة من اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب، مما يسلط الضوء على مدى أهمية التعامل الإنساني مع هذه الفئة.
واجب الحكومة تجاه الصحة النفسية
تشدد الجمعية الملكية للأطباء النفسيين على أن الحكومة تتحمل مسؤولية أخلاقية لضمان أن تشريعات الهجرة تحمي وتدعم الأفراد الذين يعانون من مشكلات نفسية. كما تتحدث التقارير عن الحاجة الماسة لمعالجة القضايا النفسية لأفراد هذه الفئة، خصوصًا في ظل الظروف القاسية التي يعيشون فيها.
مقترحات لتحسين الأوضاع
قدمت الجمعية توصيات استراتيجية يتعين على صانعي السياسات تبنيها وتنفيذها عبر خدمات الصحة النفسية لمواجهة الأضرار الناتجة عن عملية اللجوء. بالإضافة إلى ذلك، أكدت الجمعية على أهمية تقييم ومعالجة حالات المرض النفسي لدى المتقدمين للجوء بطريقة تتسم بالإنسانية والرحمة.
الدعم المتوفر لطالبي اللجوء
في نفس السياق، أفادت وزارة الداخلية البريطانية بأن الدعم النفسي متاح لجميع طالبي اللجوء من خلال منظمات مثل "مساعدة المهاجرين"، كما أنّ مساعدين اجتماعيين متاحون على مدار الساعة. ووعدت الحكومة بالنظر في أي تقارير جديدة وإجراء تحسينات حسب الحاجة.