المملكة المتحدة

العُمال تُخبر بتعهدها لـ ‘تدمير العصابات’ في ‘حالة بائسة’ مع ارتفاع عمليات العبور غير القانونية إلى بريطانيا إلى ‘أسوأ مستوى مسجل’

2025-03-31 14:33:00

تراجع وعد حزب العمال في مواجهة عصابات الهجرة

زعم وزير الداخلية في حزب المحافظين، أن وعود حزب العمال بـ"تدمير العصابات" باتت في "خريفها" بعد أن شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد المهاجرين غير الشرعيين. وتأتي هذه التصريحات عقب انعقاد قمة الهجرة غير المنظمة في لندن، حيث تكلم زعيم حزب العمال، سير كير ستارمر، مؤكدًا أن الحكومة الجديدة "عازمة" على تنفيذ ما جاء في برنامجها الانتخابي من خلال القضاء على الأنشطة الإجرامية لعصابات تهريب البشر.

تصاعد أرقام المعابر غير الشرعية

أشارت البيانات إلى أن أعداد المهاجرين الذين قاموا بعبور القنال الإنجليزي قد تضاعفت بشكل كبير، حيث سجلت الأرقام نحو 300,000 حالة عبور خلال الأشهر الأخيرة، مما يمثل زيادة بنسبة 31% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. وفي حديثه أمام البرلمان، تساءل Chris Philp عن مدى فعالية خطة الحكومة لمكافحة مثل هذه الظواهر، واعتبر أن الأرقام تشير إلى فشل واضح.

الانتقادات والردود السياسية

لم يمض وقت طويل على تلك التصريحات حتى ردت وزيرة الداخلية، ديم أنجيلا إيجل، بأن الحكومة السابقة لم تفعل شيئًا يذكر لتقليل أعداد المهاجرين، مشيرةً إلى أن تكلفة السياسات الحالية كانت ضخمة دون نتائج ملموسة. وأضافت أنها لا تتفق البتة مع الاتهامات التي أطلقها المعارضة بشأن الفشل في السيطرة على الحدود.

القمة الدولية لمكافحة تهريب البشر

عقدت الحكومة مؤتمرًا دوليًا حضره ممثلون من أكثر من 40 دولة، بهدف تعزيز التعاون العالمي في محاربة شبكات تهريب البشر. وقد شدد ستارمر على أهمية العمل المشترك بين الدول لاستئصال تلك الممارسات الإجرامية التي تؤثر سلبًا على المجتمعات. مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي دون تضافر الجهود الدولية.

  الفكرة الكبرى: لماذا نحن مخطئون في نقاش الهجرة | الهجرة واللجوء

الانتقادات من خبراء الهجرة

بعض المحللين وصانعي قرار الهجرة عبروا عن شكوكهم بشأن فعالية مبادرات الحكومة الحالية، واعتبروا أن تركيز الحكومات على الخطابات والتحالفات الدولية قد يكون مجهوداً غير مجدي إذا لم يصاحب ذلك تنفيذ سياسات ملموسة على الأرض. وأشاروا إلى أن الأرقام المتزايدة للعبور تشير إلى أن الوقت ينفد، وأن المهاجرين غير الشرعيين سيترددون في الاستمرار بهذه الأعداد المتزايدة إذا لم تُتخذ خطوات حاسمة.

الاتجاهات السياساتية المستقبلية

مع تصاعد الضغوط السياسية، يبدو أن الحكومة البريطانية في موقف حرج يستدعي بذل المزيد من الجهد لمعالجة القضايا المعقدة المتعلقة بالهجرة. هناك من يطالب بأن تلتقي الحكومة برؤى جديدة تتجاوز الخطط التقليدية وتستند إلى دراسة شاملة لعوامل الجذب التي تدفع المهاجرين لاختيار المملكة المتحدة كوجهة لهم.

تفاعل المواطنين مع الأزمة

على الصعيد الشعبي، تزايدت المخاوف من أن سياسات الهجرة ستستمر في التأثير على مرافق الخدمات العامة، وهو ما عبّر عنه العديد من المواطنين في المملكة. يعتقد الكثيرون أن الأعباء الإضافية التي تترتب على زيادة أعداد المهاجرين تعكس قضايا أعمق تتعلق بالعدالة الاجتماعية والموارد المحدودة.

توجهات الأحزاب السياسية

تكتسب التصريحات والتحليلات من كافة الاتجاهات السياسية قوة دفع في سياق النقاش الدائر حول الهجرة. حيث تسعى الأطراف السياسية للاستفادة من هذه القضية لجذب الناخبين، مما يعكس إنعكاس الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لعالم تزداد فيه التحديات المعقدة.

كل تلك العوامل تشير إلى أن الحكومة تواجه تحديًا كبيرًا ليس فقط في معالجة أزمة الهجرة، ولكن أيضًا في الحفاظ على استقرار الساحة السياسية وسط التغيرات المستمرة.