المملكة المتحدة

المملكة المتحدة ترفض منح الجنسية للاجئين “رحلة خطرة”

2025-02-13 03:00:00

تعديلات صارمة على قوانين منح الجنسية للاجئين

ناك تعديلات جديدة طرأت على قوانين منح الجنسية في المملكة المتحدة، والتي تهدف إلى تضييق الخيارات أمام اللاجئين الذين يدخلون البلاد عبر طرق غير قانونية. هذه القوانين الجديدة تعتبر مثالاً على التوجه الصارم للحكومة تجاه قضايا الهجرة والأمن، وتُثير قضايا أخلاقية وقانونية حساسة.

مضمون السياسة الجديدة

وفقًا للتوجيهات الجديدة، فإن أي شخص يدخل المملكة المتحدة بشكل غير قانوني، بما في ذلك أولئك الذين يهاجرون عبر القوارب الصغيرة، سيواجه صعوبة كبيرة للحصول على الجنسية البريطانية. يتم التأكيد على أن أي طلب للحصول على الجنسية يُقدم من قبل شخص دخل البلاد بطريقة غير قانونية سيتم رفضه بشكل تلقائي، بغض النظر عن الفترة الزمنية التي مرت منذ دخوله.

التبعات المتوقعة على اللاجئين

حذرت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك مجلس اللاجئين، من أن هذه السياسات ستجعل أكثر من 71,000 شخص عالقين في موقف شبه عدمي فيما يخص الجنسية. ستكون هذه الإجراءات ذات آثار سلبية على المجتمعات التي تستضيف اللاجئين، حيث ستقيد قدرتهم على الاندماج والمساهمة في المجتمع.

ردود الفعل السياسية والاجتماعية

الجدل الذي يحيط بهذه التعديلات صار واضحًا، حيث انتقد عدد من أعضاء البرلمان هذه الإجراءات، معربين عن مخاوفهم من تأثير ذلك على حقوق الإنسان والمبادئ التأسيسية القديمة للبلاد. على سبيل المثال، شبهت النائبة ستلا كريسي وضع اللاجئين بالأحوال التي مر بها شخصية خيالية شهيرة مثل "بادينغتون"، الذي وصل إلى المملكة المتحدة بطرق غير قانونية، إلا أنه وجد اللجوء والمأوى.

القوانين المتعارضة مع المعاهدات الدولية

تظهر التعديلات الجديدة تباينًا واضحًا مع التزامات المملكة المتحدة تجاه المعاهدات الدولية، موضحة الاستراتيجية المتناقضة مع اتفاقية اللاجئين في عام 1951، والتي نصت على ضرورة حماية طالبي اللجوء وعدم معاقبتهم على دخولهم بشكل غير قانوني.

  المملكة المتحدة وألمانيا تُحدّثان نصائح السفر للولايات المتحدة بعد التوقيفات الأخيرة - الوطنية

المخاوف من مستقبل الأطفال والجنسيات

النقاش حول حقوق الأطفال في الحصول على الجنسية أثار العديد من المخاوف، حيث طالبت بعض الأصوات في البرلمان الحكومة بإعادة النظر في تأثير هذه السياسات على الأطفال وضمان عدم تعرضهم للاستبداد أو فقدان الهوية. كما أشار البعض إلى أن القوانين الجديدة قد تؤدي إلى انعدام الجنسية للعديد من الأفراد إذا رُفضت جنسياتهم من قبل بلدانهم الأصلية.

آراء المتخصصين في قضايا الهجرة

الأصوات من داخل المجتمع القانوني تشير إلى أن هذه السياسات قد تكون عرضة للطعن القانونية، حيث يرى عدد من المحامين أن التعديلات الجديدة تمثل انتهاكًا لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، وبالتالي تحتاج إلى مزيد من التدقيق.

نظرة على التوجهات الحكومية نحو الهجرة

على الرغم من هذه الانتقادات، يظل الاتجاه الحكومي ثابتًا في فرض قيود أكبر على الهجرة، حيث تدفع القضايا السياسية والحزبية لتحقيق موقف أكثر تشددًا لتعزيز التصورات الإيجابية حول الأمن الوطني، حسب قول القيادات السياسية.