المملكة المتحدة

المملكة المتحدة تستهدف المطاعم الهندية في حملة تشديد الهجرة على غرار ترامب

2025-02-11 03:00:00

استهداف المطاعم الهندية في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية

أطلقت الحكومة البريطانية برئاسة حزب العمال حملة واسعة النطاق لمكافحة العمالة غير الشرعية في البلاد، مستلهمة من أسلوب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في التعامل مع قضايا الهجرة. تشمل هذه الحملة نقاط تفتيش على نطاق وطني تركز بشكل خاص على المطاعم الهندية، محلات الأظافر، المتاجر العامة، وغسالات السيارات، التي توظف عمالة مهاجرة.

زيادة ملحوظة في النشاطات الأمنية

تحت إشراف وزيرة الداخلية البريطانية، يافيت كوبر، سجل مكتب الداخلية زيادة تاريخية في النشاطات المتعلقة بمكافحة العمل غير الشرعي خلال شهر يناير، حيث تم استهداف 828 موقعًا، بزيادة قدرها 48% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. كما ارتفعت عدد الاعتقالات إلى 609، مع تسجيل زيادة بنسبة 73% عن العام الماضي.

الفئات الأكثر تعرضًا للاحتجاز

أفادت وزارة كوبر بأن معظم الإجراءات التي تم اتخاذها تركزت في قطاع مواد الغذاء والمشروبات، وكذلك المطاعم ومنافذ الطعام. على سبيل المثال، تم احتجاز سبعة أشخاص في مطعم هندي واحد في منطقة هامرسيد، ما يسلط الضوء على التركيز الواضح على المطاعم التي تستخدم العمالة المهاجرة.

ضرورة تطبيق قوانين الهجرة

صرحت كوبر بأنه يجب احترام قوانين الهجرة وتطبيقها بشكل صارم، مشيرة إلى أن السماح للموظفين بتوظيف مهاجرين غير شرعيين لفترة طويلة دون إجراءات رادعة يعد إهمالًا يعرض حياة العديد للخطر. كما حذرت من أن هذا الأمر يعزز الأنشطة الإجرامية ويؤذي الاقتصاد الوطني.

استراتيجية الحكومة للحفاظ على النظام

تحت ضغط متزايد من ارتفاع شعبية حزب الإصلاح، يبدو أن الحكومة البريطانية تسعى لإثبات أنها تتبنى نهجًا صارمًا تجاه قضايا الهجرة. تتبع الحكومة أسلوب “الإظهار وليس الإخبار” من خلال نشر مقاطع فيديو تظهر عمليات ترحيل المهاجرين، بما في ذلك أولئك المدانين بجرائم كبرى مثل تهريب المخدرات والسرقة والاعتداء.

  يجب أن ننظر إلى أولئك الموجودين بالفعل هنا

الإعلانات المضادة للتجارة غير المشروعة

تعمل وزارة الداخلية البريطانية على تنفيذ حملة دولية تهدف إلى توضيح الأكاذيب التي يروج لها مهربو البشر، من خلال إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي في دول مثل فيتنام وألبانيا. تروي هذه الإعلانات قصصًا حقيقية لناجحين من الهجرة غير الشرعية الذين واجهوا معاناة كبيرة.

تحليل التصريحات الإحصائية

تشير إحصائيات مكتب الداخلية إلى أن من يوليو من العام الماضي حتى نهاية يناير، زادت فعاليات الترهيب والاعتقالات المتعلقة بالعمل غير الشرعي بمعدل 38% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. تم إصدار 1,090 إشعار الغرامات خلال تلك الفترة، مما يشير إلى جدية الحكومة في معالجة هذه القضايا وتأمين حقوق العمالة المهاجرة.

مشروع قانون الأمن الحدودي واللجوء والهجرة

تتماشى هذه الحملات مع مشروع قانون جديد يتناول قضايا الأمن الحدودي واللجوء، والذي يُعتبر جزءًا من استراتيجية الحكومة لمكافحة العصابات الإجرامية التي تُفسد نظام الهجرة. يمنح هذا القانون الجديد السلطات صلاحيات إضافية للتعامل مع الجرائم المنظمة في هذا السياق.

ردود الفعل السياسية من المعارضة

انتقد حزب المحافظين المعارض مشروع القانون، معتبرًا إياه ضعيفًا وغير فعال في مواجهة قضايا الهجرة. ويطالب بعض قادة الحزب بإجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك تقليل فرص الحصول على الإقامة الدائمة للمهاجرين.