المملكة المتحدة

المملكة المتحدة تشدد سياسات الهجرة، تمنع حصول “لاجئي القوارب الصغيرة” على الجنسية | أخبار العالم

2025-02-12 03:00:00

تشديد قوانين الهجرة في المملكة المتحدة

أعلنت الحكومة البريطانية عن إدخال تغييرات صارمة على قوانين الهجرة، تهدف إلى جعل حصول المهاجرين غير الموثقين الذين يصلون عبر قوارب صغيرة على الجنسية البريطانية شبه مستحيل. وفقًا للإرشادات الجديدة، سيتم عادة رفض طلبات الجنسية للمهاجرين الذين يصلون عبر البحر أو الذين يختبئون في المركبات.

موقف الحكومة من الهجرة غير الشرعية

صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن هذه الوثيقة تعزز السياسات الموضوعة لتوضيح أن أي شخص يدخل المملكة المتحدة بشكل غير قانوني، بما في ذلك المهاجرون الذين يصلون عبر قوارب صغيرة، سوف يواجه رفض طلبات الجنسية. هذه التصريحات تأتي في سياق ارتفاع الضغوط على الحكومة من بعض الأحزاب السياسية التي تعبر عن مخاوفها بشأن مستويات الهجرة.

ضغوط سياسية تتزايد

تواجه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، المنتمي لحزب العمال، ضغوطًا كبيرة للحد من الهجرة، بسبب نجاح الحزب المعادي للهجرة "إصلاح المملكة المتحدة" بزعامة نايجل فاراج، والذي حقق حوالي أربعة ملايين صوت خلال الانتخابات العامة الأخيرة. كان هذا النجاح غير مسبوق بالنسبة للأحزاب ذات التوجهات اليمينية المتشددة.

انتقادات من داخل الحزب

رغم الدعم الذي يلقاه التشديد في السياسات من بعض أفراد الحكومات، هناك أيضًا أصوات معارضة من داخل حزب العمال. فقد أعربت النائبة ستيللا كريسي عن قلقها على منصتها في "إكس" بشأن القوانين الجديدة، مشيرةً إلى عدم صواب رفض منح المهاجرين الذين حصلوا على اللجوء فرصة الحصول على الجنسية البريطانية. ووصفت هذه السياسة بأنها ستجعل العديد من هؤلاء الأفراد "دائمًا من الدرجة الثانية".

التأثير المحتمل على اللاجئين

أشار مدوّنة "الحركة الحرة" المتخصصة في قوانين الهجرة إلى أن التغييرات الأخيرة قد تمنع عددًا كبيرًا من اللاجئين من الحصول على الجنسية البريطانية. واعتبرت أن الإرشادات الجديدة تحمل طابعًا قاسيًا وتضر بعملية الاندماج الاجتماعي، ما يزيد من التحديات التي قد تواجههم في المستقبل.

  لاجئون أوكرانيون يواجهون فقدان الوظائف والمنازل بسبب عدم اليقين بشأن تمديد تأشيرات المملكة المتحدة | الهجرة واللجوء

مشاورات حول قانون الهجرة الجديد

تأتي هذه التطورات بعد مناقشات أجراها البرلمان حول مشروع قانون جديد حول الأمن الحدودي واللجوء والهجرة، والذي يتضمن منح سلطات للقوات الأمنية تشبه تلك المستخدمة في مكافحة الإرهاب لتفكيك العصابات التي تنظم هجرة المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة الإنجليزية.

تطورات في أعداد المهاجرين

تسجل أعداد الهجرة الشرعية وغير الشرعية مستويات تاريخية مرتفعة، حيث أصبحت قضية الهجرة من الموضوعات الرئيسية خلال الانتخابات التي أفضت إلى تولي ستارمر الحكم. عقب توليه المنصب، ألغى ستارمر خطط سلفه، ريشي سوناك، التي كانت تتضمن ترحيل المهاجرين غير الموثقين إلى رواندا، وبدلاً من ذلك تعهد بمحاربة العصابات لتحقيق الأرقام المطلوبة.

إحصائيات حول تدفق المهاجرين

تشير الأرقام الأولية من وزارة الداخلية إلى أن حوالي 36,816 شخصًا تم رصدهم في القناة بين إنجلترا وفرنسا في عام 2024، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% عن الـ29,437 الذين وصلوا في عام 2023. هذه الارتفاعات السريعة في الأعداد تثير قلق الحكومة والمواطنين على حد سواء، مما يزيد من الضغوط السياسية المتزايدة لتحسين إدارة الهجرة في المملكة المتحدة.