2025-03-12 11:03:00
قرار الحكومة البريطانية بفرض تأشيرات على مواطني ترينيداد وتوباغو
أعلنت الحكومة البريطانية عن قرارها المفاجئ بفرض تأشيرات دخول على جميع المواطنين من ترينيداد وتوباغو، اعتبارًا من 12 مارس 2025. يأتي هذا القرار في سياق زيادة ملحوظة في عدد الزوار من ترينيداد وتوباغو الذين يدخلون المملكة المتحدة ومن ثم يقدمون طلبات لجوء. تعكس هذه الخطوة القلق المتزايد من السلطة البريطانية تجاه إساءة استخدام نظام التصريح الإلكتروني للسفر (ETA) وتأثير ذلك على أمن الهجرة.
أسباب القرار وما يترتب عليه
وفقًا لبيان رسمي صادر عن الحكومة البريطانية، فإن الهدف من فرض التأشيرات هو تعزيز عملية الهجرة وحماية الحدود البريطانية. على الرغم من الاعتراف بالعلاقة الجيدة والتاريخية بين المملكة المتحدة وترينيداد وتوباغو، إلا أن هذا القرار يعكس توجهاً أكثر حذراً لضمان سلامة النظام الهجري. الحكومة البريطانية أكدت أن هذه الخطوة لم تكن سهلة اتخاذها وأنها تأتي كنتيجة لتطورات غير مرضية.
تفاصيل جديدة حول سياسة التأشيرات
سيبدأ تنفيذ متطلبات التأشيرات اعتبارًا من الساعة 00:01 يوم 13 مارس 2025، ومن المتوقع أن تساهم فترة انتقالية تمتد لستة أسابيع، حيث سيسمح للمسافرين الذين قاموا بحجز رحلاتهم مسبقًا والحاصلين على ETA بالدخول دون تأشيرة حتى 23 أبريل 2025. لن يتأثر أولئك الذين يقيمون بالفعل في المملكة المتحدة خلال فترة إقامتهم، ولكن سيتعين عليهم الحصول على تأشيرة في الزيارات المستقبلية.
توضيحات من المفوضية البريطانية
أفاد السفير البريطاني لدى ترينيداد وتوباغو، جون دين، بأن هذا التغيير يضع ترينيداد وتوباغو في نفس صف الدول الأخرى التي تتطلب تأشيرات لدخول المملكة المتحدة. وأكد السفير على أهمية السفر في تعزيز الروابط الأسرية والتجارية والثقافية، مشددًا على أن اعتماد تأشيرات الزوار يهدف إلى ضمان أمن الحدود البريطانية.
كيفية التقديم للحصول على التأشيرات
الآن، يتوجب على مواطني ترينيداد وتوباغو تقديم طلب للحصول على تأشيرة عبر الإنترنت من خلال موقع الحكومة البريطانية، مع حضورهم لموعد شخصي في مركز تقديم طلبات التأشيرة بالعاصمة بورت أوف سبين، الذي سيفتح خمسة أيام في الأسبوع لتلبية الطلب المتزايد. تكلف تأشيرة دخول متعددة الاستخدامات لمدة ستة أشهر مبلغ 115 جنيهًا إسترلينيًا، مع خيارات أطول متاحة. تهدف الحكومة البريطانية إلى معالجة طلبات التأشيرات في غضون 15 يوم عمل.
ردود فعل الحكومة الترينيدادية
أعرب وزير الخارجية والشؤون الكاريبية، د. أمري براون، عن خيبة أمل الحكومة الترينيدادية تجاه هذا القرار، مشيرًا إلى أنه سيتم التواصل مع المسؤولين البريطانيين لمناقشة هذا الموضوع. وأكد الوزير أن هذا الإجراء يعد من حق السيادة البريطانية، لكنه ليس ردًا متناسبًا حيال ما تم الإبلاغ عنه من قبل المملكة المتحدة بشأن حالات محدودة من إساءة استخدام النظام. وأكد في تصريحاته أن المسافرين المنتظمين لا ينبغي أن يتأثروا سلبًا بسبب تصرفات قلة قليلة.
الأرقام والإحصائيات المتعلقة باللجوء
تشير التقارير إلى أن عدد طلبات اللجوء المقدمة من مواطني ترينيداد وتوباغو شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من متوسط سنوي قدره 49 طلبًا بين عامي 2015 و2019 إلى 439 طلبًا في العام السابق. وذكرت مصادر حكومية بريطانية أن هذا الإجراء يهدف إلى معالجة الاتجاه المتزايد للأفراد القادمين إلى المملكة المتحدة كسياح ثم تقديم طلبات لجوء.