المملكة المتحدة

المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى تعلّق طلبات لجوء السوريين | الهجرة واللجوء

2024-12-10 03:00:00

تعليق معالجة طلبات اللجوء للسوريين في المملكة المتحدة وأوروبا

قررت المملكة المتحدة والدول الأوروبية الأخرى تجميد معالجة طلبات اللجوء من السوريين، عقب تدهور الوضع السياسي في سوريا وانهيار نظام الأسد في دمشق. حيث أبدت الحكومة النمساوية استعدادها لوضع برنامج لإعادة المواطنين السوريين وترحيلهم إلى بلادهم، مما أثار مخاوف بشأن مصيرهم في ظل الظروف الراهنة.

التصريحات الرسمية حول تجميد طلبات اللجوء

أفادت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية بأن الحكومة قد "علقت مؤقتًا اتخاذ القرار بشأن طلبات اللجوء من السوريين بينما نقيم الوضع الراهن". تعكس هذه الخطوة حرص الدول الأوروبية على مراجعة السياسات المتعلقة باللجوء، خاصةً في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل سوريا بعد طرد الأسد.

ردود الفعل من الدول الأوروبية

أبدت ألمانيا، التي تستضيف أكبر جالية سورية في أوروبا، تأييدًا لهذا القرار. وصفت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فاسر، أن انتهاء "الطغيان الوحشي" للأسد يمثل راحة لكثيرين من اللاجئين، الذين يشعرون الآن بالأمل في العودة للوطن. ومع ذلك، أكدت فاسر على عدم وضوح الوضع في سوريا، مما أدى إلى تجميد قرارات اللجوء لحوالي 47,000 طلب قيد الانتظار.

تجميد الطلبات عبر القارة

عمدت العديد من الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات مماثلة. فقد أعلنت وكالة الهجرة السويدية تعليق جميع الطلبات الخاصة بالسوريين، بينما أظهرت الحكومة الفرنسية نيتها في وقف الملفات الحالية. كما أن اليونان أوقفت نحو 9,000 طلب لجوء من السوريين، والعديد من الدول مثل فنلندا والنرويج وإيطاليا وبلجيكا اتخذت تدابير مشابهة.

الإجراءات النمساوية وتوجهات الترحيل

في النمسا، اتخذت الحكومة المؤقتة خطوة غير مسبوقة بتجميد معالجة الطلبات وإعادة دراسة جميع الحالات التي تم منح اللجوء للسوريين. وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارتر، أعلن عن ضرورة تحضير الحكومة لبرنامج إعادة وإبعاد منظم إلى سوريا، مما يزيد من الضغوط على اللاجئين السوريين في البلاد.

  سياسات الهجرة الأمريكية تحت المجهر بعد منع أعضاء فرقة UK Subs البريطانية من الدخول

التحذيرات من العودة إلى سوريا

حذرت منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من العجلة في اتخاذ قرارات العودة. وطالب مكتبها الدول بالتريث ومراقبة الوضع عن كثب، مشيرًا إلى أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة ومستدامة، مما يعني الحاجة لتأمين الظروف المناسبة في سوريا قبل اتخاذ أي خطوات في هذا الاتجاه.

صراعات داخلية في ألمانيا

بينما تبرز هذه المواقف المناقشات المحتدمة داخل الألمان. بعض السياسيين، مثل ينس سبان من الحزب الديمقراطي المسيحي، اقترحوا تنظيم رحلات طيران خاصة إلى سوريا وتقديم حوافز مالية للاجئين الراغبين في العودة. بينما تقدم الأحزاب اليمينية مثل البديل من أجل ألمانيا بمقترحات مشابهة تدعو إلى عودة اللاجئين.

انتقادات ونقاشات مستمرة

على الجانب الآخر، واجهت هذه الاقتراحات انتقادات لاذعة من بعض أعضاء الحكومة ومنظمات حقوق الإنسان. حيث اعتبرت أن النقاش حول تجميد اللجوء غير مسؤول ويعكس قسوة تجاه معاناة الأشخاص الذين فروا من الظروف القاسية في بلادهم. وقد وصف الناشطون الحقوقيون الوضع في سوريا بالخطير، مؤكدين على ضرورة اتخاذ إجراءات تحمي حقوق اللاجئين وتضمن سلامتهم.