2025-01-28 03:00:00
نمو السكان في المملكة المتحدة: تأثير الهجرة الصافية
تتوقع الإحصائيات أن يشهد سكان المملكة المتحدة ارتفاعًا يصل إلى 72.5 مليون نسمة بحلول عام 2032، وهذا الارتفاع يأتي مدفوعًا بشكل رئيسي بالهجرة الصافية. تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق نمو سكاني بنسبة 7.3% خلال الفترة ما بين عامي 2022 و2032، وهو ما يفوق نسبة النمو التي سجلت خلال العقد السابق والتي كانت 6.1%.
الهجرة الصافية كمحرك رئيسي للنمو
يعتمد هذا الارتفاع المتوقع بشكل كبير على زيادة الهجرة، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 4.9 مليون شخص سيجتازون الحدود إلى المملكة المتحدة خلال هذه الفترة، مما يسهم بشكل كبير في التحول الديموغرافي للبلاد. في الوقت نفسه، تسعى الحكومة البريطانية إلى تقليل مستويات الهجرة هذه، ولكنها تشدد على ضرورة تجنب تحديد سقف "عشوائي" للعدد.
التوازن بين المواليد والوفيات
تشير التوقعات إلى أنه حتى عام 2032، سيكون عدد المواليد والوفيات متقاربًا، مما يعني أن البلاد قد لا تواجه تغيرًا كبيرًا من هذه الناحية. من المتوقع أن يصل عدد المتقاعدين إلى 1.7 مليون شخص إضافي خلال نفس الفترة الزمنية. كما تفيد الإحصائيات بأن هناك 6.79 مليون مولود متوقع في مقابل 6.81 مليون حالة وفاة.
توقعات الهجرة المستقبلية
تتوقع الإحصائيات أن تصل مستويات الهجرة إلى حوالي 340,000 شخص سنويًا بدءًا من عام 2028، وهو ما يعد أقل من المستويات الحالية ولكن أعلى من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 315,000 شخص. على الرغم من ارتفاع الهجرة الصافية إلى 906,000 في العام الماضي، فقد انخفضت الأرقام إلى 728,000 في العام الحالي.
التحديات المرتبطة بالنمو السكاني
من الظاهر أن التنمية الديموغرافية تركز بشكل متزايد على عدد كبار السن، ما قد يؤدي إلى مضاعفات اقتصادية كبيرة. إن الزيادة في عدد الطلبات على الدعم للرعاية الصحية والاجتماعية يحتاج إلى استجابة فعالة من الحكومة. من دون الهجرة، يتوقع أن يكون هناك تراجع في عدد السكان، مما يعني أن النظام الاقتصادي قد يتعرض لضغوط شديدة في حال لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة.
الفروقات بين الأقاليم البريطانية
تشير البيانات إلى أن إنجلترا من المتوقع أن تشهد أكبر زيادة سكانية مقارنة ببقية دول المملكة المتحدة، بحصة نمو تبلغ 7.8%، في وقت تشهد فيه ويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية نموًا أقل بكثير. يتجلى ذلك في تفاقم الفجوة الاقتصادية بين الأقاليم، مما يستدعي الانتباه والتركيز على السياسات الحكومية لضبط الأعداد.
الانعكاسات على التخطيط الاقتصادي
تستخدم الحكومة هذه الإحصائيات في التخطيط لاحتياجات الخدمات العامة مثل التعليم والرعاية الصحية، مما يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية ملموسة. إذا ما اعتمد مكتب المسؤولية المالية على هذه التوقعات، فمن المحتمل أن يُحسن outlook الاقتصادي ويقلل من الاقتراض بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني.
الخلاصة: تشير هذه التوقعات إلى ضرورة الاستجابة السريعة من صناع القرار للاستعداد للتحديات التي قد تواجه المملكة المتحدة فيما يتعلق بالنمو السكاني، وتأثير ذلك على الخدمات العامة والنمو الاقتصادي في المستقبل.