المملكة المتحدة

الهلال الأحمر اضطُر لسحب 220,000 جنيه إسترليني من صندوق الكوارث لتوفير الملابس لطالبي اللجوء في المملكة المتحدة | الهجرة واللجوء

2025-03-17 14:24:00

تدخل الصليب الأحمر البريطاني لمساعدة طالبي اللجوء

أعلن الصليب الأحمر البريطاني عن استخدامه لمبلغ 220,000 جنيه إسترليني من صندوق الكوارث الخاص به لتلبية احتياجات ملابس طالبي اللجوء في المملكة المتحدة، مما يعكس تدخلاً غير مسبوق للتصدي للوضع المتدهور لهذا الفئة الضعيفة. يبرز هذا القرار الحاجة الملحة لتحسين ظروف طالبي اللجوء في البلاد، خاصةً في ظل الزيادة الكبيرة في عددهم.

الوضع الراهن في مراكز اللجوء

تعد الجمعية الخيرية الصليب الأحمر أكبر مزود لخدمات اللاجئين وطالبي اللجوء في المملكة المتحدة. وكشف التقرير أن بعض طالبي اللجوء، الذين يتجاوز عددهم 12,000، كانوا يعانون من نقص حاد في الملابس، حيث شهدت بعض الحالات إصابات بمرض الجرب بسبب الظروف المعيشية غير الصحية. هذه القضايا تنبثق من أزمة أكبر تتعلق بإدارة مراكز الإيواء وضيق المساحات المتاحة.

ارتفاع تكاليف الإيواء والدعم

خلال السنوات الماضية، شهدت تكاليف الإيواء والدعم لطالبي اللجوء زيادة كبيرة، إذ قفزت من 739 مليون جنيه إسترليني في 2019-2020 إلى 4.7 مليار جنيه إسترليني في 2023-2024، مما يعكس تصاعد استخدام الفنادق كمراكز إيواء. تشير الإحصائيات إلى أن عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق بلغ 38,079 في نهاية 2024، مما يعكس تفاقم الأوضاع الرهنة.

المشكلة المتزايدة في مراكز الإيواء

واجه النظام صعوبات متزايدة، حيث لم يستطع الصليب الأحمر توفير الملابس للعديد من طالبي اللجوء، والمعظم منهم تم نقلهم من مركز مانستون الذي يعاني من الاكتظاظ. لم يكن لدى هؤلاء الأفراد أي بديل للملابس، وكان يتم إعطاؤهم مبلغ ضئيل، لا يتجاوز 8.86 جنيه إسترليني في الأسبوع، لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

استجابة الجهات المعنية

تقدم الصليب الأحمر بدعم هذه الفئة من خلال شراء الملابس لها، وذلك بسبب الوضع الصحي المتدهور الناتج عن انتقالهم إلى الفنادق دون ملابس كافية. وقد عانت عدة مواضيع مثيرة للقلق، منها استغلال الأطفال المتواجدين في مراكز الإيواء والشكاوى المستمرة من طالبي اللجوء الآخرين عن الظروف المعيشية الغير مقبولة.

  كيمى بادنوك: المحافظون أخطأوا في مسألة الهجرة

العلاقات مع وزارة الداخلية

وردت وزارة الداخلية البريطانية على تلك الأمور، موضحة أن الحكومة ورثت نظام لجوء يواجه تحديات غير مسبوقة، حيث تشير إلى وجود الآلاف من الطلبات المتراكمة. كما أكدت الوزارة التزامها بالتعاون مع التحقيقات الجارية لأجل تحسين النظام وضمان حقوق طالبي اللجوء.

تعتبر تلك التدخلات والإجراءات بمثابة نافذة لرؤية التحديات المعقدة التي يواجهها عدد كبير من الأشخاص الذين يسعون للجوء، وتبرز الحاجة الملحة إلى حلول فعالة تضمن القيم الإنسانية الأساسية.