2025-02-27 03:00:00
تراجع منح تأشيرات الإقامة في المملكة المتحدة
تظهر البيانات الأخيرة التي نشرتها وزارة الداخلية البريطانية تراجعًا ملحوظًا في عدد تأشيرات الإقامة الممنوحة خلال العام الماضي، حيث انخفضت بنسبة 32% مقارنة بالسنوات السابقة. وهذا التراجع يعكس سياسة حكومية صارمة تجاه الهجرة، وسط تباطؤ ملحوظ في سوق العمل البريطاني. في المقابل، شهدت طلبات اللجوء ارتفاعًا غير مسبوق.
إحصائيات تأشيرات الإقامة
خلال العام 2024، تم منح نحو 956,000 تأشيرة إقامة، مما يعد انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تم منح تأشيرات في حدود 1,415,000 في 2023. عكس هذا الانخفاض إجراءات مشددة من قبل الحكومة للحد من الهجرة، بعد أن وصلت أعداد المهاجرين إلى مستويات قياسية في منتصف العام 2023، حيث بلغت 906,000.
ارتفاع طلبات اللجوء
في نفس الوقت، سجلت طلبات اللجوء قفزة حادة، حيث قدم حوالي 108,000 شخص طلبات لجوء، بزيادة قدرها 18% مقارنة بالعام 2023. يمثل هذا الرقم أعلى مستويات طلبات اللجوء على مر التاريخ البريطاني، ويشير إلى أزمة متزايدة في معالجة قضايا الهجرة.
تأثير السياسات الحكومية الجديدة
تعتبر الحكومة البريطانية أن هذا التراجع في عدد تأشيرات الإقامة هو نتيجة مباشرة للتشديدات في السياسات، بما في ذلك زيادة الفحوصات على الطلبات وفرض قيود على عائلات العمال في مجالات الرعاية الصحية. انخفضت تأشيرات العمال في هذا القطاع بنسبة 67%، مما يشير إلى محاولات الحكومة لتقليص الأعداد في هذا المجال.
تراجع في تأشيرات العمل والطلاب
شهدت تأشيرات العمل الأخرى انخفاضًا بنسبة 11%، مع وجود أكبر تراجع في القطاعات التي تشمل تكنولوجيا المعلومات والهندسة والمالية. كما تراجعت تأشيرات الطلاب بنسبة 14%، حيث بلغت 393,000 تأشيرة، فيما انخفضت تأشيرات عائلات الطلاب بنسبة 85% بسبب القيود الجديدة المفروضة.
زيادة في عدد طالبي اللجوء في المساكن المؤقتة
وفقًا للبيانات، زاد عدد طالبي اللجوء الذي يتلقون المساعدة في الفنادق منذ تولي الحكومة الجديدة السلطة، حيث كان هناك 38,079 شخصًا يستضيفهم في هذه المرافق في نهاية ديسمبر. هذا العدد يعكس تحديًا كبيرًا للحكومة الجديدة في إدارة قضايا اللجوء، حيث تسعى لتقليل استخدام الفنادق وتنظيم عملية معالجة الطلبات.
التحديات أمام الحكومة
تعهد رئيس الوزراء كير ستارمر بإغلاق الفنادق المخصصة لطالبي اللجوء، إلا أن استمرار تدفق الأشخاص عبر الطرق غير القانونية مثل عبور القناة بمركبات صغيرة يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق هذا الهدف. ورغم الاعتراف بزيادة سرعة معالجة الطلبات، إلا أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بتخفيض تكاليف نظام اللجوء.
تداعيات تكاليف اللجوء على الميزانية
تتوقع الحكومة أن تكون تكاليف نظام اللجوء بمعدل 5.4 مليار جنيه إسترليني، بارتفاع من 4 مليارات جنيه إسترليني في السنة السابقة. يشير هذا إلى أن جزءًا كبيرًا من ميزانية المساعدات الخارجية سيتوجه نحو الداخل، حيث تتحمل مخصصات المساعدات التنموية الدعم لطالبي اللجوء المحليين.
الزيادة في عدد الأسر التي تحتاج إلى دعم بلا مأوى
أظهرت بيانات أخرى أن نحو 20,500 أسرة تتلقى دعمًا من الحكومة البريطانية بعد مغادرتها مرافق الإيواء المخصصة لطالبي اللجوء، في زيادة لافتة مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تبرز أهمية معالجتها في سياق سياسات اللاجئين الجديدة واحتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.