2025-01-10 03:00:00
تتمثل السياسات الجديدة التي أقرها مكتب الداخلية البريطاني في تقليل عدد طلبات الحصول على تأشيرات العمل والدراسة بشكل ملحوظ، حيث بلغ الانخفاض حوالي 400,000 طلب تأشيرة في العام الماضي. هذه الإحصاءات تعكس التغيرات التي فرضتها القوانين الجديدة بهدف تقليص الهجرة بشكل عام.
### انخفاض حاد في طلبات التأشيرات
نفذت الحكومة البريطانية مجموعة من القيود المتعلقة بالهجرة، بدءًا من بداية عام 2024. اشتملت هذه القيود على إجراءات مثل عدم السماح للعمال في قطاع الرعاية الصحية بجلب أسرهم، وزيادة الحد الأدنى للأجور المطلوبة للعمال المهرة، مما أدى إلى تقليص عدد الطلبات من 942,500 طلب إلى 547,000 خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2024.
### أثر القيود على الطلاب والعمال
عززت السياسات الجديدة، التي تم إدخالها في الأشهر الأولى من عام 2024، من تأثيرها على طلبات تأشيرات الطلاب وطلاب الرعاية الصحية. بينما كان عدد طلبات تأشيرات العاملين في قطاع الرعاية الصحية قد شهد زيادات ملحوظة في الأعوام السابقة، تضاعفت الضغوط بعد تنفيذ هذه القيود. انخفضت طلبات تأشيرات العمال في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 82٪ خلال الفترة نفسها.
### تغييرات في متطلبات تأشيرات الدراسة
بالنسبة لتأشيرات الدراسة، فقد أظهرت الإحصاءات أن عدد طلبات الحصول على تأشيرات التعليم الممنوحة قد تراجع بنسبة 14٪ في عام 2024 مقارنة بالعام السابق، حيث تأثرت العملية التعليمية بالتوجيهات الجديدة التي تمنع الطلاب من إحضار أفراد أسرهم إلا إذا كانوا يتابعون دراسات بحثية في الجامعات أو برامج مدعومة حكوميًا.
### التعديلات على قوانين الهجرة
أعلنت الحكومة البريطانية عن تعديلات جوهرية على قوانين الهجرة التي أثرت على الفئات المختلفة من المهاجرين، بما في ذلك العمال المهرة والطلاب وعائلاتهم.دخلت بعض القوانين حيز التنفيذ في بداية عام 2024 بينما تأخرت أخرى لتكون سارية في أبريل من نفس العام. من بين هذه التغييرات زيادة متطلبات الدخل للراغبين في رعاية أفراد العائلة وزيادة الحد الأدنى للأجور المطلوبة لتأشيرات العمل.
### التشديد على شروط الإقامة العائلية
تسارعت وتيرة التغييرات بعد أن تقاعس العديد من المهاجرين عن الاستقرار في المملكة المتحدة. تم زيادة المبلغ المطلوب لتقديم طلبات لم شمل الأسر من 18,600 جنيه إسترليني إلى 29,000 جنيه إسترليني، مما جعل عملية لم الشمل أكثر صعوبة.
### تعزيز تدقيق أصحاب العمل في القطاع الصحي
زيادة التدقيق على أصحاب العمل في قطاع الصحة والرعاية الاجتماعية ساهمت في تقليص عدد الطلبات المقدمة. السلطات لم تكتف بفرض قيود على الهجرة، بل عملت أيضًا على تحسين مستوى الامتثال في حدود الهجرة، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على مجمل عملية تقديم الطلبات.
### التوجه نحو أسواق جديدة
مع تلك القيود، بدأ العديد من المهاجرين في البحث عن وجهات بديلة. تشير التنبؤات إلى أن الآلاف انتقلوا إلى دول أخرى نظرًا لزيادة القيود على التأشيرات والضغوط الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية في المجتمع البريطاني.
هذا الوضع يعكس التحولات المتطلبة في سوق العمل والتعليم والتي قد تؤثر على إنجازات المملكة المتحدة المستقبلية في مجالات مختلفة.