2025-03-20 05:59:00
قبول اللجوء لعراقي بسبب لبس قضائي في تحديد البلد
شهدت المحاكم البريطانية حالة مثيرة للجدل تتعلق بطالب لجوء عراقي حصل على حق البقاء في المملكة المتحدة، بعد أن ارتكب قاضٍ هجرة خطأً في فهم تفاصيل قضيته. حيث استند القاضي في قراره إلى معلومات تتعلق بإيران بدلاً من العراق، مما أدي إلى قبول قضيته.
خلط في المعلومات القانونية
القضية تنطوي على طالب لجوء عراقي لم يتم ذكر اسمه، والذي ادعى أنه يواجه خطر الاضطهاد في حال تم ترحيله إلى العراق. استند هذا الادعاء على ما قام بنشره من منشورات مناهضة للحكومة العراقية على حسابه في فيسبوك. وقد أصدر القاضي هيلينا سفييلد-تومسون حكمًا يتوافق مع تلك المخاوف، معتقدًا أن الوضع الأمني في العراق مماثل لما يحدث في إيران وتركيا.
مخاطر العودة للعراق
خلال تقييم القاضي، أكد على وجود آليات متقدمة تتيح للسلطات العراقية مراقبة نشاطات المعارضين السياسيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن طالب اللجوء قد يتعرض للملاحقة نتيجة منشوراته. حيث أكد أن لديه أسس صحيحة لرؤية تلك المخاطر بناءً على التنبيهات المتعلقة بالصعوبات التي قد تواجهه حال عودته.
الاعتراض على الحكم والنتائج
ورغم الحكم الصادر لصالح طالب اللجوء، تقدم وزير الداخلية، الذي يشغل المنصب حاليًا يفيت كوبر، باستئناف ضد قرار القاضي. حلق استئنافها حول الأخطاء القانونية في الحكم، مشيرًا إلى أن القاضي اعتمد على أدلة وأحكام تتعلق بإيران، بينما الوضع في العراق مختلف تمامًا. أشار التقرير إلى أنه لا توجد أدلة تدعم فكرة أن السلطات العراقية تمتلك القدرة على تعقب نشاطات المعارضين عبر الإنترنت بنفس الطريقة التي تعمل بها إيران.
إعادة النظر في القضية
نتيجة للإخفاقات القانونية التي أشار إليها الاستئناف، طلبت المحكمة العليا أن يتم إعادة النظر في قضية اللجوء بشكل كامل. قررت المحكمة أن جميع الأدلة والحقائق المتعلقة بالمراقبة التي اقترحها القاضي لم تكن مرتبطة بالعراق، مما أثار تساؤلات حول إمكانية مصداقية قرار القاضي. وقد قُرر أن القضية يجب أن تعود إلى محكمة البداية لإعادة تقييم الطلب بشكل دقيق ومنصف.
الحاجة إلى إعادة تقييم دقيق
أشارت القاضية لوسي موري إلى أن النوعية والعمق في التقارير المتعلقة بالوضع في العراق غير كافية. حيث أوضحت أنه لا يوجد دليل قوي يدعم وجود وسائل مراقبة مشابهة لتلك الموجودة في إيران، وأن القاضي السابق أخطأ في الاعتماد على معلومات تتعلق بدولة أخرى. وعليه، كان من الضروري السماح بإجراءات أكثر تفصيلًا حتى تأخذ القضية مجراها الصحيح.
تفاصيل جديدة تناولتها الوثائق
ظهرت أثناء المحاكمات الأخيرة تعليقات وتحذيرات من قاضيات حول ضرورة تقييم الظروف المختلفة التي يواجهها طالب اللجوء في بلده الأم. حيث ركزت المداولات على صعوبة تأمين الحماية له بسبب ادعاءاته من دون وجود أدلة كافية لدعم تمتعه بخطر حقيقي بعد العودة.
الشهادات والإجراءات القانونية
القضية تبرز التحديات الكبرى التي يواجهها طالبو اللجوء في بريطانيا وأهمية وجود قرارات مبنية على معلومات دقيقة وذات مصداقية. كما تؤكد على ضرورة التحقق المسبق من صحة المعلومات المستند إليها في قضايا اللجوء لضمان العدالة والحقوق الإنسانية لكافة المتضررين.