المملكة المتحدة

تم حث الحكومة على إلغاء مسار التأشيرات الطويل والمكلف و”العنصري” | الهجرة واللجوء

2024-09-19 03:00:00

مسار الفيزا الطويل: نظرة على القضايا والتحديات

تُعتبر مسارات الهجرة في المملكة المتحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل محلياً ودولياً، وقد وجدت التقارير الأخيرة أن أحد هذه المسارات، المعروف باسم "مسار العشر سنوات"، يثير قلقاً واسعاً حول تأثيره على المهاجرين، خاصة الأطفال والأسَر ذات الأصول العرقية المتنوعة.

الحقائق حول مسار الفيزا لمدة عشر سنوات

يواجه المهاجرون، الذين لا يحق لهم الاستفادة من برامج الهجرة الأخرى بسبب نقص الدخل أو المؤهلات، صعوبة كبيرة في التقدم للحصول على الإقامة الدائمة. يُستخدم "مسار العشر سنوات" من قبل مئات الآلاف، حيث يتعين على هؤلاء المهاجرين تجديد وضعهم القانوني كل 30 شهراً، وهو ما يترجم إلى أربع عمليات تجديد خلال فترة العقد.

تكبد كل عملية تجديد تكلفة قدرها 3850 جنيه إسترليني. رغم وجود إمكانية للتقدم بطلبي إعفاء من الدفع، إلا أن العديد من الطلبات يتم رفضها بلا أسباب واضحة.

الفئات المتضررة

تشير البيانات المستخلصة من تنظيمات غير حكومية إلى أن 218,110 شخصاً يسلكون هذا الطريق، حيث تشكل الغالبية العظمى منهم مجموعات عرقية متنوعة، بما في ذلك نيجيريا وباكستان والهند وغانا وبنغلاديش. وحسب الإحصائيات، ينتمي حوالي 86% من هؤلاء المهاجرين إلى دول آسيوية وأفريقية، بينما تبلغ نسبة الأوروبيين فقط 6%.

العواقب الاقتصادية والنفسية

أثبت تقرير من وحدة الدعم القانوني في مانشستر حول مسار العشر سنوات أن الغالبية العظمى من المتقدمين يمولون رسوم التقديم عن طريق الاقتراض، مما يعرضهم للديون ونقص الميزانية اللازمة لتلبية احتياجاتهم اليومية. تجارب فردية مثل تلك الخاصة بامرأة غانية تشير إلى الأبعاد النفسية والاقتصادية المرعبة لهذا المسار، حيث عانت من ضغوط إضافية بسبب تأخرها في تجديد الإقامة.

الدعوات للتغيير

تشدد المنظمات الخيرية والحقوقية على أن هذا النظام قائم على أسس تمييزية، حيث يُحمل الأفراد من خلفيات ذوي الأصول الأفريقية والآسيوية أعباء إضافية، مما يجعلهم عرضة للمشاكل المالية والنفسية. كما صرح أحد المتحدثين باسم منظمة "رامفل" بأن هذا النظام يمثل إرثًا من السياسات المعادية للمهاجرين، مطالبًا بإلغاء هذا المسار واستبداله بآخر أقل تعقيدًا وعبئًا.

  استراتيجية الهجرة في المملكة المتحدة تزيد من مخاطر الاستغلال، تقول الجمعيات الخيرية | الهجرة واللجوء

ردود الفعل الحكومية

من ناحية أخرى، صرح أحد المتحدثين باسم وزارة الداخلية أن تحديد الخيار بين مسارين يعود إلى الظروف الفردية للأسَر، مؤكدًا عدم الاعتماد على عناصر مثل العرق أو الجنسية في اتخاذ القرار. تم التأكيد على أهمية تقديم الطلبات في المواعيد المحددة لتفادي أي مشكلات مستقبلية.

هذا النقاش الواسع حول مسار العشر سنوات يكشف النقاب عن قضايا أعمق تتعلق بالعدالة والحقوق الإنسانية، ويلقي الضوء على الحاجة للحوار المستمر بشأن القوانين والسياسات التي تؤثر على حياة الملايين.