المملكة المتحدة

خطة المملكة المتحدة الملغاة لنقل المهاجرين إلى رواندا “هدر صادم” لـ 904 ملايين دولار من الأموال العامة، كما يقول الوزير

2024-07-22 03:00:00

خطة إرسال المهاجرين إلى رواندا: هدر محزن للموارد العامة

اعتبرت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، أن الخطة التي كان ينوي رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك تنفيذها، والتي تقضي بإرسال مهاجرين إلى رواندا، تمثل "أكثر هدر صادم للمال العام" شهدته البلاد، حيث قُدرت تكلفة هذه الخطة بـ 700 مليون جنيه إسترليني (904 مليون دولار أمريكي).

خلفيات خطة الهجرة المثيرة للجدل

عندما تولى كير ستارمر رئاسة الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر، ألغى الخطط المثيرة للجدل التي كان قد وضعها سوناك. كان سوناك قد جعل "وقف قوارب المهاجرين" أحد المحاور الأساسية لسياسته، حيث أُثيرت مخاوف كبيرة بشأن تدفق طالبي اللجوء عبر القناة الإنجليزية من فرنسا. ومع ذلك، فإن جهود سوناك واجهت عراقيل قانونية وواجهت انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان.

تكلفة الخطة وموارد الدولة

كشفت كوبر أن التكاليف المرتبطة بالخطة الفاشلة شملت 290 مليون جنيه إسترليني تم دفعها للحكومة الرواندية، بالإضافة إلى تكاليف طيران لم تُستخدم، واحتجاز مئات الأشخاص قبل الإفراج عنهم. كما أضافت أنه تم استثمار موارد بشرية تفوق الألف موظف حكومي للعمل على تنفيذ البرنامج.

التحديات القانونية والانتقادات

بينما قدمت الحكومة الرومانية إشارات بعدم التزامها بإعادة الأموال، فقد أكدت كوبر أن الحكومة السابقة لم تفصح عن النفقات الحقيقية لهذا البرنامج أمام البرلمان، حيث كان من المفترض أن تصل النفقات الإجمالية إلى أكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني.

الوضع الحالي للمهاجرين في بريطانيا

أفادت الأرقام الرسمية أن حوالي 1500 مهاجر وصلوا إلى المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة خلال الأسبوع الماضي فقط، في وقت شهدت فيه السواحل الفرنسية حوادث مأساوية أدت إلى وفاة شخصين خلال عمليات إنقاذ. ويستمر النقاش حول كيفية التعامل مع ظاهرة عبور القنال، خاصة في ظل الظروف الجوية التي قد تساهم في زيادة عدد الرحلات.

  الناس الذين كانوا موجودين بشكل قانوني في الولايات المتحدة وتم احتجازهم من قبل ICE أو تم رفض دخولهم

الانتقادات الإنسانية لقضية اللجوء

تجدر الإشارة إلى أن الخطة كان يُنظر إليها على أنها غير مجدية وغير إنسانية، فلا يمكن ترحيل المهاجرين إلى بلد بعيد لا يرغبون فيه. وقد اتسمت الخطة بمعارضة قوية من قبل جماعات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن نقلهم إلى رواندا هو بمثابة تعريضهم لمخاطر جديدة.

الحكم القانوني حول الخطة

في نوفمبر من العام الماضي، قضت المحكمة العليا البريطانية بأن سياسة النقل إلى رواندا غير قانونية، حيث اعتبرت أن البلاد ليست "دولة آمنة" يمكن ترحيل المهاجرين إليها، مشيرة إلى أن ذلك قد يعرضهم لمخاطر حقيقية تشمل التعرض للمعاملة السيئة أو الترحيل إلى دولهم الأصلية.