2024-09-16 03:00:00
اجتماع رئيس الوزراء البريطاني مع نظيرته الإيطالية
عقد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اجتماعًا مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في العاصمة روما بهدف بحث سبل مواجهة الهجرة غير النظامية. يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس يتسم بتراكم التحديات المتعلقة بالهجرة في أوروبا، وقد أثار استياء العديد من أعضاء حزب العمل البريطاني، الذي ينتمي له ستارمر.
ردود فعل حزب العمل
قبل بدء الاجتماع، أعرب ستارمر عن رغبته في فهم كيفية تحقيق إيطاليا لانخفاض كبير في أعداد المهاجرين الواصلين إليها. هذه التصريحات والزيارة بحد ذاتها أثارت انتقادات من بعض أعضاء حزبه، حيث اعتبرت النائبة كيم جونسون أن محاولة ستارمر التعلم من حكومة تصفها بالنيو-فاشية مسألة "مقلقة".
تطورات الهجرة غير النظامية
تشدد قضايا وصول المهاجرين وطالبي اللجوء عبر القوارب الصغيرة من فرنسا على أهمية هذه المناقشات، حيث أثبتت الأرقام أن أكثر من 22000 شخص قاموا بعبور القنال الإنجليزي بشكل غير مشروع منذ بداية العام، مما يشير إلى زيادة طفيفة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. هذا الأمر يُعتبر بمثابة نقطة توتر بين الفرقاء السياسيين في المملكة المتحدة.
استراتيجية الحكومة البريطانية
وزيرة الداخلية البريطانية، ييفيت كوبر، دافعت عن قرار الحكومة في التماس المشورة من الحكومة الإيطالية اليمينية، مؤكدة على أهمية مكافحة العصابات الإجرامية التي تعرض حياة الآخرين للخطر. على الرغم من أن ستارمر رفض خطة الحكومة السابقة التي تقضي بإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، لم يستبعد إمكانية البحث عن ترتيبات أخرى لمعالجة الطلبات في أماكن خارجة عن البلاد.
السياسات الإيطالية حول اللجوء
الحكومة الإيطالية قد أبرمت اتفاقيات مع دول مثل ألبانيا وتونس لتنظيم مراكز تستقبل طالبات اللجوء بينما يتم معالجة طلباتهم. تتضمن هذه السياسات عودة من يتم رفض طلباتهم إلى بلادهم الأصلية، مما يثير القلق بين المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يرون أن هذه الإجراءات تُعرض حياة الآلاف للخطر، حيث قد يُجبر المهاجرون على مواجهة الظروف المروعة في ليبيا.
تراجع أعداد المهاجرين في إيطاليا
تشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد الوافدين إلى إيطاليا من المهاجرين قد انخفض بشكل ملحوظ، حيث وصلت الأعداد من بداية العام حتى منتصف سبتمبر إلى 44,675، مقارنة بـ 125,806 خلال نفس الفترة من العام الماضي. ستارمر، خلال زيارته لمركز التنسيق الوطني للهجرة، أشار إلى أن الانخفاض في أعداد المهاجرين قد يعود إلى الجهود المبذولة في الدول التي ينحدر منها المهاجرون.
أهمية العمل الوقائي
أعرب ستارمر عن اعتقاده بأن الوقاية من الهجرة غير النظامية، من خلال الحد من السفر من الأصل، هو أحد أفضل الطرق للتعامل مع القضية. هذه الرؤية تدل على مدى تعقيد المسألة واستعداد الحكومة البريطانية لاستكشاف حلول جديدة ومستدامة للتحديات المتعلقة بالهجرة.