2024-09-01 03:00:00
تجارة التأشيرات: شبكة استغلال الطلاب الدوليين
تم إنشاء شبكة عالمية للاستغلال المالي، تستهدف الطلاب الدوليين في المملكة المتحدة، حيث يتم خداعهم ودفعهم إلى دفع أموال كبيرة مقابل وثائق تأشيرة لا قيمة لها. يكشف تحقيق موسع عن كيفية عمل الوسطاء كوكلاء توظيف، يستغلون حاجة الطلاب إلى الحصول على وظائف في القطاع الصحي.
تكاليف باهظة مقابل وثائق غير صالحة
أجرى عدد من الطلاب حديثًا مع وسائل الإعلام، حيث تم كشف النقاب عن واقعتهم المؤلمة. دفع الطلاب، ولاءً لطموحاتهم، ما يصل إلى 17,000 جنيه إسترليني لكل منهم لوثائق تأشيرة وعدوا بها. لكن عند تقديمهم للحصول على تأشيرات العمل المهارية، واجهوا الرفض من قبل وزارة الداخلية بسبب عيوب في الأوراق المقدمة.
حالة تيمور رضا
برزت حالة تيمور رضا، الذي يُعتبر أحد قادة هذه الشبكة، حيث قام ببيع 141 وثيقة تأشيرة تعرض على الطلاب بأسعار تصل إلى 1.2 مليون جنيه إسترليني. على الرغم من أن رضا ينفي التهم الموجهة إليه، إلا أن الطلاب يتعلقون بأمل ضئيل في استعادة أموالهم المفقودة.
قصص مؤلمة من الطلاب المتأثرين
صرحت نيلة، إحدى الطلاب ال17 الذين فقدوا أموالهم، بأنها شعرت بالاحتجاز في المملكة المتحدة بسبب استثمارات عائلتها التي لم تثمر. كانت تعول على الحصول على المهارات اللازمة لتحقيق مستقبل أفضل، لكن بدلاً من ذلك، تعرضت للاحتيال وحرمت من كل ما ادخرته عائلتها.
هم كُثر من الطلاب الذين تعرضوا للغش، حيث كشفت بعض الفتيات اللاتي في العشرينيات من أعمارهن عن أنهم دفعوا 38,000 جنيه إسترليني لمجموعة من الوكلاء، وفجأة وجدوا أنفسهم عالقين في وضع مالي صعب.
استهداف الطلاب الدوليين
في ظل العجز الذي يعاني منه القطاع الصحي في المملكة المتحدة، والذي شهد تسجيل 165,000 وظيفة شاغرة في عام 2022، أسهم هذا الوضع في زيادة الطلب على توظيف عمال من دول مختلفة، مثل الهند ونيجيريا والفلبين. وقد استغل هؤلاء الوسطاء الفجوات في النظام بحيث يمكن توظيف الطلاب الراغبين في العمل.
غياب الدعم القانوني وعدم الإبلاغ
معظم الضحايا لم يتوجهوا للشرطة بسبب الخوف من عواقب التبليغ عن عمليات الاحتيال. بدلاً من ذلك، اتجه العديد منهم لمساعدة المراكز المجتمعية مثل معبد غوردوارا في سمذويك، حيث تم تنظيم جهود مضنية لمساعدة الضحايا واسترداد بعض أموالهم.
رد فعل وزارة الداخلية
أشارت وزارة الداخلية إلى وجود أنظمة صارمة لمنع ومنع الاحتيال في طلبات التأشيرات. ومع ذلك، يُبدي الضحايا عدم ثقتهم في قدرة الحكومة على التصدي لهذا النوع من الاستغلال، مما يعكس حاجة ملحة إلى اتخاذ خطوات فعّالة لإنهاء هذه الشبكات غير القانونية.
زيادة القلق حول تأشيرات العمل
تشير البيانات إلى زيادة كبيرة في طلبات تأشيرات العمل من الطلاب الدوليين، حيث ارتفعت الأعداد بشكل كبير، مما يرفع من فرص تعرض الطلاب للاحتيال. يحتاج الحكومة إلى التفكير جدياً في مستوى التوجيه والدعم الذي يمكن تقديمه للطلاب لحمايتهم من هذه الأنشطة الإجرامية.
جهود توعية لإيقاف الاحتيال
بدأت مراكز النصيحة المجتمعية في بريطانيا بنشر الوعي بين الطلاب الدوليين، بما في ذلك التوعية بالمخاطر المرتبطة بالتعامل مع الوسطاء. من الضروري أن يتم تقديم المعلومات الدقيقة للطلاب، خاصة أولئك القادمين من خارج البلاد، للمساعدة في تقليل حالات الاستغلال.
عواقب الأفعال الاستغلالية
الأثر النفسي والمعنوي على الضحايا يمثل جانبًا مهمًا من القضية. العديد منهم يدخلون في دوامة من الاكتئاب وفقدان الأمل بسبب فقدان الأموال واستثمار العائلات. يعتبر موضوع التأشيرات أحد الجوانب الحساسة التي تحتاج إلى معالجة جادة وشاملة من قبل الحكومة والمجتمع ككل.