2025-03-16 03:00:00
زيادة حادة في عدد طالبي اللجوء في المملكة المتحدة
تشير التحليلات الأخيرة التي أجراها مجلس اللاجئين إلى زيادة مذهلة بنسبة تقارب 500% في عدد طالبي اللجوء الذين يعانون من الانتظار في حالة عدم اليقين بسبب الاستئنافات المقدمة بعد رفض طلباتهم. تسلط هذه الأرقام الضوء على أزمة مستمرة تؤثر على النظام وثقة الجمهور في إدارة الحكومة.
أرقام مثيرة للقلق
وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة العدل، بلغ عدد الطعون المعلقة في المحاكم بنهاية عام 2024 قرابة 41,987 طعنًا، مقارنةً بـ 7,173 طعنًا في بداية عام 2023. يُظهر هذا النمو الهائل كيف أن النمو في عدد الطعون يعكس أيضًا زيادة في أعداد الرفض من قبل المكتب البريطاني للجوء.
اسباب الزيادة في عدد الطعون
في الربع الأخير من عام 2024، تم تقديم 12,183 طعناً، وذلك بعد القيام بإجراءات من الحكومة العمالية لتسريع عملية اتخاذ القرارات المتعلقة باللجوء. تشير المؤشرات إلى أن هناك قلقًا متزايدًا بشأن جودة المعالجة، حيث انخفض معدل منح اللجوء بشكل ملحوظ إلى 47%.
تأثير أساليب المعالجة على القرار
أشار انفر سليمان، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إلى أن هناك حاجة ماسة لمزيد من الجهود لضمان اتخاذ قرارات صحيحة من المرة الأولى. وأكد أن الفشل في معالجة القضايا بشكل صحيح قد يؤدي إلى أزمات جديدة في أجزاء أخرى من النظام، مما يزيد من تكاليف الرعاية الاجتماعية وضغوط الأعباء المالية على دافعي الضرائب.
أزمة الإقامة وتأثيرها على المجتمع
بالنظر إلى الأرقام، تم إيواء حوالي 38,079 شخصاً في فنادق من قبل وزارة الداخلية بحلول نهاية عام 2024. ووفقًا لتقديرات مجلس اللاجئين، إذا استمر هذا المعدل خلال عام 2025، فقد يصل التكلفة السنوية إلى حوالي 1.5 مليار جنيه إسترليني.
تحديات الأطر القانونية والموارد
يُعزى جزء من الزيادة في الطعون إلى القوانين الجديدة التي تم إدخالها خلال فترة رئاسة ريشي سوناك، والتي ركزت على تسريع عملية التعامل مع الملفات. النتائج تشير إلى أن قلة عدد المحامين المتخصصين في قضايا الهجرة أدت أيضًا إلى مد فترات انتظار القرارات. حيث تتسبب هذه الظروف في تأخير الإجراءات، مما يضع الأفراد في مواقف أكثر تعقيدًا.
خطوات الحكومة لإصلاح النظام
قامت الحكومة باتخاذ خطوات لعلاج الوضع، بما في ذلك تجنيد المزيد من القضاة الأعضاء في المحاكم وتخصيص زيادة بنسبة 10% في معدلات المساعدات القانونية للمتخصصين في قطاع الهجرة. تصر الحكومة على أن نظام اللجوء الذي تم وراثته لم يكن مناسبًا، ولذلك يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تنشيط معالجة طلبات اللجوء وتقليص الزيادة في الطعون المعلقة.
الحاجة إلى خطة شاملة
وفقًا لمجلس اللاجئين، من الضروري وضع خطة واضحة لإنهاء استخدام الفنادق لاستضافة طالبي اللجوء وذلك بحلول نهاية العام الحالي. يتزايد الضغط على الحكومة لتقديم حلول فعالة، إذ أصبحت الإقامات في الفنادق رمزًا لفشل الحكومة في تقديم حلول مستدامة لهذه القضية الإنسانية.