المملكة المتحدة

قضيت يومًا في مخيم المهاجرين في كاليه – ما رأيته صدموني – يأتون لأن المملكة المتحدة تعاملهم بشكل أفضل من فرنسا

2025-04-01 11:59:00

الحياة داخل مخيمات المهاجرين في كاليه: واقع مؤلم وصور مروعة

التجول داخل المخيمات العديدة للمهاجرين في غراند سينث يجعل تحولي إلى واقع قاسٍ. الطعام المتعفن وأكوام النفايات تملأ جوانب المخيم، ولا يبعدني سوى 24 كيلومترًا عن كاليه، ومع ذلك يبدو أني بعيد عن الحضارة بملايين الأميال.

مشاهد المؤسف والأوضاع الصحية

تظهر الصور مجموعة من الأفراد في طوابير طويلة ينتظرون الحصول على الطعام، حيث يتم تقديم الحساء من قبل المتطوعين في ساحة تحويلت إلى موقف سيارات. في الأيام السابقة، كانت الوجبة عبارة عن دجاج، لكنها قد تبدو كوجبة ملكية بالنسبة لهؤلاء الذين يعيشون في ظروف مروعة. تخرج العائلات بأكملها من خيامها لتلتقط الأطعمة الأفضل، بينما يتم دفع الأطفال للعبة كرة القدم في الحقول قرب الشواطئ التي يسعون لعبورها.

تعتمد الحياة اليومية للمهاجرين هنا على موارد محدودة، فعدم توفر دورات مياه في المخيمات يجعل الوضع الصحي مقلقًا. يتحدث معظم من يستطيع التحدث باللغة الإنجليزية عن رغبتهم في الذهاب إلى المملكة المتحدة، حيث يعتقدون أنهم سيحظون بمعاملة أفضل مقارنة بفرنسا.

الشهادات الحيّة للمهاجرين

علي محمد، يمني عاش عامًا في فرنسا، يشير إلى أن وضعه في هذه البلاد ليس سيئًا، لكنه يخاطر بحياته للوصول إلى بريطانيا. يعتقد أن الحكومة البريطانية ستوفر له حياة أفضل، وهذا ما يشجعه للاستمرار. رغم عدم وجود فنادق للفارين من الصراع، فإن العديد منهم يعتمدون على التواصل مع أصدقائهم الذين عبروا بالفعل، حيث يستقبلون رسائل تدعوهم للانضمام لهم في تلك الحياة المزعومة.

دور التكنولوجيا في حياة المهاجرين

تظهر أهمية الهواتف المحمولة في حياة هؤلاء، حيث يستخدمها بعضهم للتواصل مع أسرهم ومع عصابات التهريب. حوار مع أحدهم كشف عن حاجته إلى بطاقة SIM للتواصل، وهو ما ينم عن الأهمية البالغة للتكنولوجيا في ظل الظروف القاسية.

  قواعد جديدة prioritise لتوظيف عمال الرعاية في إنجلترا

التحديات اليومية والأخطار

يواجه المهاجرون تحديات كبيرة، فالبعض يتحدث عن المخاطر التي تنطوي عليها رحلتهم عبر القناة. متى ما تم القبض عليهم، يتم إرجاعهم إلى كاليه مجددًا، ليعبروا مرة أخرى. يُعاقب المهاجرون المحبطون من الفشل في العبور في بعض الأحيان بتدابير قاسية، حيث يتعرضون لمداهمات من قبل الشرطة.

تكلفة العبور والحقائق المرّة

التكاليف المتعلقة بعمليات التهريب وعبور القناة تضع عبئًا كبيرًا على الأنظمة، مما يفجر تكاليف الزاوية على دافعي الضرائب. الحكومة البريطانية تدفع مليارات سنويًا لتأمين المهاجرين، لكن الأعداد تزايدت بشكل مستمر، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن كيفية إدارة التقديمات والمساعدات.

العامل الاجتماعي وتأثيره على اختيارات المهاجرين

يدرك المهاجرون أن الاختيار بين فرنسا والمملكة المتحدة ليس فقط مسألة أمان، بل يمتد إلى نوعية الحياة المعيشية. يُسهل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحصول على المعلومات عن الحياة المثالية في المملكة المتحدة، مما يزيد من تدفق المهاجرين نحو عبور القناة.

التوجه المستقبلي وما يمكن أن يحمله

لا يبدو أن أوضاع المخيمات ستتحسن قريبًا، ومع تزايد عدد المهاجرين في كاليه، تستمر محاولاتهم للوصول إلى بر الأمان في البقاء على قيد الحياة. الأمل موجود في قلوبهم، رغم الصعوبات التي تواجههم في مسيرتهم نحو الحياة التي حلموا بها.