المملكة المتحدة

قوانين تهريب البشر المخطط لها في المملكة المتحدة تعرض طالبي اللجوء للخطر “للتجريم”، وفقًا للمنظمات الخيرية | الهجرة واللجوء

2025-01-30 03:00:00

القوانين المخطط لها بشأن تهريب البشر في المملكة المتحدة: مخاطر وإشكالات

أعربت منظمات الإغاثة عن قلقها بشأن القوانين الجديدة التي تسعى الحكومة البريطانية إلى تطبيقها لمواجهة ظاهرة تهريب البشر. وتشير التقارير إلى أن هذه القوانين قد تؤدي إلى تجريم العديد من طالبي اللجوء، مما يطرح تساؤلات جدية حول تأثيرها على الأشخاص الذين يفرون من الأوضاع القاسية.

تجريم اللاجئين: معالم القوانين الجديدة

الخطة التشريعية التي تم طرحها في البرلمان تتضمن عقوبات صارمة على الأشخاص الذين يتم ضبطهم في تهريب البشر. يُقترح أن تتراوح عقوبة السجن للأشخاص الذين يرفضون إنقاذهم من السلطات الفرنسية حتى خمس سنوات. هذه النقطة تثير جدلاً واسعًا، حيث يُحتمل أن تُعاقَب عائلات كاملة، بما في ذلك الأطفال، بسبب محاولاتهم للوصول إلى الأمان.

تداعيات على حقوق الإنسان

تسبب المخاوف من تعرض طالبي اللجوء للملاحقة القانونية في ظهور تحذيرات من المنظمات الإنسانية. تشير الدراسات إلى أن القوانين قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصعبة التي يواجهها اللاجئون. يعبر إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، عن قلقه وتحذيراته من أن تجريم الفئات المستضعفة لن ينهي نشاط العصابات، بل سيجعل الرحلات البحرية أكثر خطورة.

تدابير صارمة ضد المهربين

تتضمن القوانين الجديدة أيضًا إمكانية فرض عقوبات تصل إلى أربع عشرة سنة سجن على أولئك المتورطين في تهريب الأشخاص عبر قوارب صغيرة. بالإضافة إلى ذلك، تعزز الحكومة سلطات الشرطة في مصادرة الأجهزة الإلكترونية والممتلكات المالية من المشتبه بهم.

انتقادات منظمات الحقوق

تواجه الحكومة انتقادات شديدة من قبل وكالات الإغاثة التي تعبر عن خشيتها من أن تؤدي القوانين إلى مزيد من العزلة للاجئين. إذ تحذر المنظمات من أن هذه التدابير قد تؤدي إلى تصعيد حدة التهديدات التي يواجهها الأشخاص الذين يعتمدون على مهربي البشر للوصول إلى المملكة المتحدة.

  رسام كاريكاتير بريطاني محتجز في تاكوم تم ترحيله من الولايات المتحدة

التأثير على عائلات اللاجئين

تشير دراسة إنسانية إلى احتمال تعرض الآباء للملاحقة القانونية إذا ما قاموا بإجراء رحلات محفوفة بالمخاطر مع أطفالهم. قد تؤدي هذه القوانين إلى تفكك الأسر، إذ تعني العقوبات المحتملة أن الأمهات والآباء قد يواجهون خطر السجن في حالة محاولتهم إنقاذ أسرهم.

الاستجابة الحكومية والتحديات

تأمل الحكومة البريطانية في أن تساعد هذه التشريعات الجديدة في تقليص تدفقات الهجرة غير الشرعية، حيث شهدت البلاد تدفق أكثر من 150,000 مهاجر عبر القوارب الصغيرة منذ عام 2018. ومع هذا، يأتي الحذر من أن هذه القوانين قد تفشل في معالجة الجذور الحقيقية للأزمة، والتي تشمل النزاعات والأوضاع الإنسانية المتدهورة في بلدان متعددة.

التحذيرات من تأثيرات طويلة الأمد

تسعى المؤسسات الإنسانية إلى تسليط الضوء على أن معالجة قضايا اللاجئين ينبغي أن تركز على منع الأسباب الجذرية التي تدفع الناس للفرار من بلدانهم. الانتقادات توضح أن النهج القائم على تجريم المهاجرين قد يؤدي إلى تفاقم المعاناة بدلاً من حل المشكلة.