2025-02-27 03:00:00
حركة المهاجرين عبر القناة الإنجليزية
تسجل القناة الإنجليزية واحدة من أكثر طرق الهجرة تحديًا وخطورة في العالم، حيث يتوجه إليها العديد من المهاجرين سعيًا للوصول إلى المملكة المتحدة. في السنوات الأخيرة، زادت أعداد الذين يحاولون عبور هذه القناة عبر القوارب الصغيرة، مما أثار قلق السلطات والمجتمع الدولي.
أعداد العابرين عبر القناة
بحسب البيانات الرسمية، شهدت القناة الإنجليزية عبور نحو 37 ألف شخص في عام 2024 فقط. تمت مراقبة هذا الرقم من قبل وزارة الداخلية البريطانية، التي أكدت أن هذه الأعداد تمثل أعلى مستوى منذ بدء تسجيل المسافرين عبر القناة في عام 2018. منذ ذلك الحين، تم إحصاء أكثر من 150 ألف شخص ممن استخدموا القوارب الصغيرة للوصول إلى بريطانيا.
في بداية عام 2025، كان عدد الأفراد الذين عبَروا القناة قد بلغ 2056 شخصًا. كما يُظهر السجل أن الذروة كانت في 2022، حيث وصل عدد العابرين إلى 45,755. البيانات تسلط الضوء على السعي المتزايد من قبل الأفراد للبحث عن طرق بديلة للوصول إلى بريطانيا بسبب الأوضاع المعيشية والسياسية في دولهم.
طلبات اللجوء في المملكة المتحدة
في سياق آخر، قدم أكثر من 108,130 شخصًا طلبات لجوء إلى المملكة المتحدة خلال العام المنتهي في ديسمبر 2024. هذا الرقم يُعتبر الأعلى في تاريخ البلاد منذ أن بدأت السجلات في عام 1979، حيث يزيد بنحو 18% عن السنة التي سبقتها ويقارب ضعف العدد الذي سُجل في 2021. إن الانخفاض الملحوظ في طلبات اللجوء الذي حدث بعد عام 2002، والذي وصل إلى أدنى مستوياته في عام 2010، قد تراجع بسبب الأزمات الإنسانية والنزاعات العالمية.
ثلاثون في المئة من الذين طالبوا باللجوء في 2024 وصلوا عن طريق عبور القناة. يُظهر هذا الأمر أن السياسة البريطانية المتعلقة بالهجرة واللجوء تتطلب مراجعة شاملة، لاسيما في ظل ارتفاع ذلك العدد بشكل مستمر.
جنسيات المهاجرين
تشير التقارير إلى أن أفغانستان كانت الأكثر تمثيلًا بين الجنسيات التي وصلت إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة في عام 2024، تليها العراق وسوريا وإيران وفيتنام. تتواجد هذه الدول في منطقة الصراع، مما يساهم في رغبة مواطنيها في الهجرة بحثًا عن الأمن والفرص. يُظهر تحليل البيانات أن 61% من القادمين بحرا ينتمون إلى خمس جنسيات، حيث تعكس هذه الأرقام الاحتياجات الإنسانية الجادة التي تواجهها هذه المجتمعات.
حالات الموت خلال محاولة العبور
تعتبر مخاطر العبور عبر القناة عالية، حيث يُقدر أن 78 مهاجرًا على الأقل توفوا أثناء محاولتهم عبور هذه المياه في عام 2024، ما يجعل تلك السنة الأكثر دموية على الإطلاق. تسجل منظمة الهجرة الدولية الأعداد، وتتضمن هذه الإحصائيات الوفيات التي تحدث للمهاجرين أثناء رحلتهم إلى نقاط العبور حتى لو لم تكن مباشرة عبر القناة.
بناءً على هذه الأرقام، تظل قضية الهجرة عبر القناة الإنجليزية معقدة، مدعومة بدوافع إنسانية قوية وتهديدات حقيقية تتعلق بالأمان والحياة.